المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني - صفحة الطباعة والحفظ
✕ إغلاق
المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني

الحماية الجنائية من الإتلاف المعلوماتي في القانون الفرنسي الحديث

📅 01-03-2013 10:51 ص | 👁️ المشاهدات: 5654 | كتب: د. عبدالعال الديربى
اهتم المشرع الفرنسي بالحماية الجنائية من جرائم الإتلاف المعلوماتي بأشكاله المختلفة من خلال تدشين عدد من النصوص التشريعية فى القانون الجنائى الفرنسى.

فقد تم تخصيص فقرتين بالمادة 323 من هذا القانون لهذا الغرض، حيث تم تعديل الصياغة وتشديد العقاب، لتنص فى فقرتها 2 المعدلة على " يعاقب كل من يقوم بـ"تعطيلأو إفساد تشغيل نظام المعالجة الآلية للبيانات بالحبس لمدة خمس سنوات وغرامة مقدارها 75 ألف يورو"([1]).

وتنص المادة 323-3 على معاقبة كل من يقوم بـ"إدخال بيانات بطريق الغش في نظام المعالجة الآلية للبيانات أو محوها أو التعديل بطريق الغش للبيانات التي يحتوي عليها بالحبس لمدة خمس سنوات وبغرامة مقدارها 75 ألف يورو"([2]).

أولاً: الانتقادات التي وجهت للقانون رقم 19/88 والمطالبة بتلافيها:

كانت هاتين الفقرتين من المادة 323-2، 3 تقابلان الفقرتين من المادة 462-3، 4 واللتان أثارتا في الفقه بعض الانتقادات لما شاب صياغتهما من عبارات اتسمت بالغموض وعدم التحديد لنطاق من منهما مما جعل التداخل بينهما قائمًا، وقد تلاحظ ذلك وبصفة خاصة من استخدام بعض العبارات التي تساعد على ذلك مثل عبارة "أو بطريق غير مباشر" الواردة بالمادة 462-4 لصعوبة تفسيرها فيما يتعلق بإدخال البيانات أو تعديل طرق معالجتها أو نقلها، كما وجهت الانتقادات لاستخدام المشرع لعبارة "وبدون مراعاة لحقوق ا لغير" التي وردت بالمادتين باعتبارها عبارة دخيلة على المفاهيم القانونية بالقانون الجنائي وغير المفهومة، وقد أثارت جدل حول ماهية هذه الحقوق التي يقع العدوان عليها، وهو الأمر الذي دعى كثير من الفقه إلى المطالبة باستبدالها بعبارة "إضرارًا بالغير" فهذه العبارة يمكن أن تحل محلها دون إخلالا بالمعنى القانوني للفقرتين.

وقد تلاقت الفقرتين بالمادة 323-2، 3 من قانون العقوبات الحديث الانتقادات السابقة فتم استبعاد عبارة بطريق مباشر أو غير مباشر من نص المادة 323-3 والتي  تقابل المادة 462-4، كما تم استبعاد عبارة "بدون مراعاة لحقوق الغير" وحل محلها استخدام المصطلح القانوني وهو اشتراط أن يكون السلوك الإجرامي قد تم بطرق الغش "Frauduleusement" وقام المشرع بتوحيد العقوبة في الجريمتين، واقتصرت المادة الخاصة بإتلاف المعلومات على أفعال الإدخال أو المحو أو تعديل البيانات دون أن نتطرق  إلى طرق معالجة البيانات أو نقلها.

وقد وضع الفقه الفرنسي تفسيرات متعددة فيما يتعلق بالعلاقة بين الفقرتين ومجال تطبيق كل منهما، فقد ذهب بعضهم إلى محاولة وضع الحدود والتفرقة بينهما من خلال تحديد طبيعة النشاط الإجرامي في كل منهما، فمتى كان النشاط الذي قام به الجاني ذو طبيعة ذهنية أو غير مادية، فإنه تطبق عليه المادة 323-3 والخاصة بإتلاف المعلومات، ومتى كان نشاط الجاني ذو طبيعة مادية أو كان نشاط الجاني يحتوي على قدر من العنف في القيام بالسلوك الإجرامي فإنه تنطبق عليه المادة 323-2 والخاصة بإعاقة أنظمة المعلومات.

بينما ذهب بعضهم الآخر إلى أن تطبيق الفقرة الخاصة بالإتلاف المعلومات يكون في مواجهة الأشخاص الذين يستغلون التصريح المخول لهم الدخول إلى النظام المعلوماتي فيقومون بإعمال غير تلك المسموح بها، في حين أن المادة الخاصة بإعاقة النظام المعلوماتي تطبق في حالة القيام بهذه الأعمال من أشخاص  غير مصرح لهم ابتداء بالدخول إلى النظام المعلوماتي.

وقد انتقدت كلاً من تلك المحاولتان اللتان قالا بهما الفقه في محاولة وضع حدود للعلاقة بين نص المادتين وتحديد نطاق كلاً منهما وذلك على أساس أن كلاً من هذين الرأيين لا  يتفقان مع الواقع العملي فمن ناحية لا يشترط أن تكون كل إعاقة للنظام المعلوماتي ناتجة عن عمل مادي ينطوي على استخدام العنف، فقد تتحقق الإعاقة عن طريق استخدام برامج الفيروسات والبرامج المنطقية عامة، وهذا هو الأمر الغالب، ومن ناحية أخرى فإنه لا يشترط أيضًا أن يكون إتلاف المعلومات بوسيلة منطقية أو غير مادية؛ إ ذ أن السلوك المادي يؤثر في الغالب على المعلومات فمن يضع مادة مذيب أو ذات درجة حرارة عالية على مكونات النظام المادية فإن مثل هذا السلوك المادي يؤدي  إلى التأثير على المعلومات وإتلافها، وبالنسبة للتفسير الثاني في العلاقة بين الفقرتين، فإن إعاقة أنظمة الحاسبات الآلية قد تتم بواسطة أشخاص مرخص لهم بالدخول إ ل النظام، وذلك لأن هذا التصريح لا ينطوي بطبيعة الحال على التصريح بإعاقة النظام عن أداء وظائفه، كما أن إتلاف المعلومات ربما يتم بواسطة أشخاص مصرح أو غير مصرح لهم بالدخول إلى النظام المعلوماتي، وهو الأمر الذي يؤدي إلى القول بأن هذا المعيار غير دقيق وغير منضبط في تحديد العلاقة بين الفقرتين ولا يؤدي إلى تحديد نطاق كلا منهما، ومن ذلك ندرك أنه لا يمكن منع التداخل بين نطاق كل من الفقرتين، ويكون قصد المشرع من وضع هذين النصين هو إ يجاد علاقة تكاملية بينهما حتى لا يفلت مجرم من العقاب، فكل من الفقرتين يكمل أحدهما الآخر، فالإعاقة يمكن أن تنطوي على إتلاف للمعلومات والبرامج، والعكس كذلك صحيح، ومع ذلك فمن الممكن أن يكون تحقق أحدهما دون الآخر ممكن في الواقع العملي.

ثانيًا: جريمة إعاقة أو إفساد نظام التشغيل بالمادة 323-2:

جريمة إعاقة سير عمل النظام المعلوماتي تعرف بأنها كل فعل يتسبب في تباطؤ أو إرباك عمل نظام المعالجة الآلية للبيانات، ومن ثم ينتج عن ذلك تغيير في حالة عمل النظام.

ويتضح من خلال المصطلحات المستخدمة بنص المادة 323-2 أنها تشمل كل فعل من شأنه إرباك عمل نظام المعالجة الآلية للبيانات، ويستوي أن يكون من شأن نشاط الجاني إعاقة أو إفساد نظام التشغيل أو الإرسال، ويستوي أن يؤدي نشاط الجاني  إلى توقف نظام العمل بصورة دائمة أو مؤقتة أو أن يستخدم الجاني في ارتكاب الجريمة أي وسيلة من شأنها أن تعوق سير النظام كالاعتداء المادي على النظام أو نشر فيروسات بالنظام المعلوماتي.

ولقد رأى بعضهم أن المشرع الفرنسي تخلى عن اشتراط صفة المنقول أو العقار في المال الواقع عليه الاعتداء، واكتفى بذكر وصف المال، ومن ثم تغنى تلك النصوص عن اشتراط وصف المال المنقول ويكتفى توافر الصفة المالية للشيء الواقع عليه الاعتداء.

وقد قضى تطبيقًا لهذا النص بإدانة شخص قام بإدخال فيروس في أحد أنظمة المعالجة الآلية للمعلومات عن طريق وضع فيروس على اسطوانات إعلانية تحتوي على ملخص لبرامج دعائية، وقد قام الجاني بزراعة هذا الفيروس على هذه الاسطوانات مع إعداد جريمة متخصصة في مجال المعلوماتية وباستخدام هذه الاسطوانات تم نقل الفيروس إلى نظام التشغيل فأتلف المعلومات.كما قضى بأنه يقع تحت طائلة هذا النص الجناة الذين قاموا بتوصيل العديد من أجهزة الميناتل بالمراكز الخدمية المعنية، وأخذوا يرسلون بشكل آلي رسائل كثيرة مما ترتب عليه من إرباك لأنظمة المعالجة الآلية للمعلومات.

ثالثًا: جريمة إتلاف المعلومات:

نص المشرع الفرنسي بالمادة 323-3 على تجريم أي نشاط يترتب عليه إتلاف المعلومات المخزنة بالنظام المعلوماتي وعاقب على إدخال بيانات في نظام للمعالجة الآلية للمعلومات أو إلغاء أو تعديل البيانات المخزنة في النظام المعلوماتي، وبالتالي فقد ظهر واضحًا من خلال ذا النص أن المشرع الفرنسي لا يحمي النظام المعلوماتي فقط بل يحمي المعلومات المخزنة فيه، وذلك ضد أي اعتداء يترتب عليه إتلاف المعلومات، وعلى ذلك فهذا النص يعاقب على إتلاف المعلومات المخزنة في ذاكرة الحاسب أو على وسيط التخزين المعلوماتي، حيث يؤدي إدخال البيانات إلى شغل ذاكرة النظام المعلوماتي بالكامل فيعجز عن التعامل مع هذه المعطيات بمعالجتها أو باستخراجها مطبوعة على أوراق، ونس الشيء بالنسبة لمحو المعلومات أو تعديلها([3]).

ورأى بعضهم أن في هذا النص اعتراف من المشرع الفرنسي بالمعلومات والبرامج باعتبارها أموال غير مادية وتغاضى منه عن التحديد التقليدي للمال بأنه المال المادي.

وقد طبقت محكمة النقض الفرنسية 323-3 على قيام أحد الأشخاص بتعديل وإلغاء لمعلومات تتعلق باللوائح المطبقة بإحدى الشركات بطريق العمد، وقد أقرت المحكمة بأنه ليس من اللازم أن تكون هذه التعديلات أو الإلغاءات تم ارتكابها بواسطة شخص ليس له حق الدخول في النظام ولا يشترط أن يتوافر لدى الجاني نية الإضرار، وبناء على ذلك أيدت حكم محكمة الاستئناف الذي أدان المتهم عن هذه الجريمة بعدما استخلصت أركانها من قيام الشخص بتعديل البيانات والتي سبق وأن قام بتسجيلها بطريقة نهائية على نظام آلي للمحاسبة كان يقوم بالإشراف عليه.

ويجب مراعاة التمييز بين الإتلاف المعلوماتي والتزوير المعلوماتي إذ إن محل الأول هو المال المعلوماتي غير المادي بخصائصه، بينما محل الثاني هو المحرر المعلوماتي بخصائصه، كما أن الإتلاف المعلوماتي يهدف بإحداث الإتلاف أو التغيير أو التخريب إلى الإضرار بالنظام أو المعلومات دون أن يكون قصد الجاني متجهًا إلى استغلال أو استخدام تلك المعلومات في شيء ما، بعكس التغيير أو التلاعب في المحرر المعلوماتي الذي يهدف الجاني من خلال لإحداث تغيير في حقيقة المحرر المعلوماتي باستخدامه والاستفادة منه – ومع ذلك – فإنه من الممكن أن يتم تكييف النشاط الإجرامي وفق جريمة الإتلاف المعلوماتي، وكذلك التزوير المعلوماتي إذا ما قام الجاني بإتلاف أو إعاقة أو إ فساد النظام المعلوماتي وما يحتويه من معلومات بقصد استخراج محرر معلوماتي تم النشاط عليه بصورة غير صحيحة ومخالفة للواقع، فيجتمع في النشاط الإجرامي في تلك الحالة وصفين جنائيين وهما الإتلاف المعلوماتي، والتزوير المعلوماتي.

وقد قضت محكمة جنح باريس بتطبيق نص المادة 323-1 على واقعة استخدام الجاني لبرامج Sniffer([4]) حيث قام الجاني بعمل تحويلات إلكترونية غير مشروعة لحسابه الخاص من حسابات مصرفية مملوكة للغير([5]).

رابعًا: الركن المعنوي في جريمة الإتلاف المعلوماتي:

اتضح من خلال دراسة النصوص المتعلقة بالإتلاف المعلوماتي بالقانون الجنائي الفرنسي أنه يتطلب توافر القصد الجنائي والذي يتحقق بتوافر العلم لدى الجاني بأنه يقوم بأحد الأفعال التي جرمها النص القانوني سواء بإتلاف أو إعاقة النظام المعلوماتي عن أداء وظائفه، وأن تتجه إرادته الجاني إلى ارتكاب الفعل وتحقيق نتيجته.

والجريمة وفقًا للنص الحالي تتحقق بتوافر القصد العام بعكس ما كان عليه الحال في نصوص القانون رقم 19/88 بالمواد 462-3، 4 حيث كانت تتطلب توافر قصد خاص هو نية الإضرار بالغير والذي عبر عنها المشرع بأن يكون الفعل الإجرامي وقع من الجاني دون مراعاة لحقوق الغير وهو الأمر الذي انتقده الفقه واستجاب المشرع الفرنسي وعدل عن تتطلب هذا القصد الخاص([6])، وقد ارتبطت جريمة ا لإتلاف وإعاقة النظام المعلوماتي غير العمدية بالدخول أو البقاء غير المصرح به في النظام المعلوماتي، فالمادة 323-1 تجرم الدخول أو البقاء بطريق الغش في النظام المعلوماتي وتشدد العقاب متى نتج عنه محو أو تعديل للمعلومات أو إفساد للنظام المعلوماتي.

ونستخلص مما سبق أن المشرع الفرنسي لا يألوا جهدًا في محاولته لمواجهة الجريمة المعلوماتية عامة، وجريمة الإتلاف للمعلومات خاصة، فقد بدأ مبكرًا في مواجهة هذه الجرائم، ولم يتأخر في إجراء التعديلات التشريعية عندما وجه النقد إلى التشريع رقم 19/88، فسارع بإصدار القانون الصادر في الأول من يناير 1994، وأخيرًا تلك التعديلات الصادرة بالقانون رقم 2004-575 الصادرة في 21 يونيه 2004، والتي شدد فيها المشرع الفرنسي العقوبة التي كانت مقررة بالقانون السابق.

وقد جاءت خطة المشرع الفرنسي في مواجهة الإتلاف المعلوماتي مراعية في سياسته في الحماية الجنائية، أمرين اثنين وهما:

1-  حماية النظام المعلوماتي من الإتلاف المعلوماتي بالمادة 323-2.

2-  حماية المعلومات من الإتلاف المعلوماتي بالمادة 323-3.

3- النص على إدراج حماية غير مباشرة من أنشطة الإتلاف المعلوماتي بتجريمه للولوج غير المشروع للنظام المعلوماتي بالمادة 323-1.

4-  لم يقصر المشرع الفرنسي في حمايته من الإتلاف المعلوماتي على معلومات معينة.

وبمقارنة النهج الصادر عن المشرع الفرنسي بما صدر المشرع المصري ينصح البون الشاسع والفارق الكبير في سياسة كلاً منهما في الحماية من الإتلاف للمعلومات، حيث جاءت سياسة المشرع المصري قاصرة ومحدودة بنطاق ضيق سواء من خلال النصوص التقليدية التي لا تتواكب مع مفاهيم الإتلاف المعلوماتي، وكذلك النصوص الخاصة، والتي يمكن تطبيقها على الحماية من الإتلاف المعلوماتي الموجه لنوع معين ومحدد من المعلومات، كما هو الحال في القانون رقم 143/1994 والخاص بحماية معلومات وسجلات شبكة معلومات مصلحة الأحوال المدنية، وقانون التوقيع الإلكتروني رقم 15 لسنة 2004، وهو الأمر الذي يوجب على المشرع المصري أن يتلاقى هذا النقص، بإصدار حزمة تشريعات متكاملة، وليست قاصرة، ولا متناثرة.



([1]) انظر نص المادة باللغة الفرنسية والتي تم تعديلها بالقانون رقم 2004-575 الصادر في 21 يونيه 2004 بالمادة 45-2 من عقوبة الحبس ثلاث سنوات إلى خمس ومن الغرامة ثلاثمائة ألف فرنك إلى 75 ألف يورو

([2]) انظر نص المادة باللغة الفرنسية والتي عدلت فيها عقوبة الحبس من ثلاث سنوات إلى خمس والغرامة من ثلاثمائة ألف فرنك إلى 75 ألف يورو.

([3]) انظر: د/ جميل عبد الباقي، الإنترنت والقانون الجنائي، دار الفكر العربي، القاهرة، 2001، ص63. د/ هدى قشقوش، الإتلاف العمدي لبرامج وبيانات الحاسب الإلكتروني، بحث مقدم إلى مؤتمر القانون والكمبيوتر والإنترنت، كلية الشريعة والقانون، في الفترة من 1-3 مايو 2000، مجموعة أعمال المؤتمر، جامعة الإمارات العربية المتحدة.

([4]) هي برامج تمكن الأشخاص من الحصول على المعلومات من النظام المعلوماتي للمؤسسات الاقتصادية والمالية.

([5]) انظر: هذا الحكم القضائي لدى:

TGI Paris 1 ch. Correctionelle 16 Dec. 1997, Ministere Publique C. Glovanisky, dis. Enligne en Dec. 2000, a:http://www.legalis.net.

([6])  وظل المشرع في لوكسمبورج متبنيًا هذا النص القديم في القانون الفرنسي والمتطلب لتوافر قصد خاص إلى جانب القصد العام في قيام الجريمة باستخدامه في عبارة النص ما يستدل منه على تتطلب هذا القصد الخاص بأن يكون الفعل دون مراعاة لحقوق الآخرين.

© 2026 جميع الحقوق محفوظة لـ المركز العربي لأبحاث الفضاء الإلكتروني (ACCR)