الأخبار
الإعلام.. حرب إلكترونية بين الأطراف السورية
فيما يدور القتال فى جميع أنحاء التراب الوطنى السورى، تشهد شبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) حربا بين مؤيدى الثورة على الرئيس السورى بشار الأسد وبين أنصاره.
هالة عبد اللطيف
الأحد,17 مارس 2013 - 04:53 ص
مشاهدات: 272
فمنذ بداية الثورة فى سوريا قبل عامين ظهر «السلاح الإلكترونى» فى يد الطرفين، فى ظل حرب إعلامية لا تهدأ.
ويقول أحد نشطاء مواقع التواصل الاجتماعى والمواقع الإخبارية الداعية للثورة أحمد الريس، فى اتصال هاتفى مع «الشروق» من مدينة درعا «مهد الثورة» (جنوب) «منذ البداية لجأنا للإنترنت، فقد كانت كل قنوات الإعلام التقليدية من صحافة وتليفزيون وإذاعة مسدودة فى وجهنا».
ويتابع: «أنشأنا المركز الإعلامى السورى خلال الأسابيع الأولى للثورة، استطعنا تكوين شبكة من 90 مراسلا فى جميع أنحاء سوريا، استشهد منهم 3».
وأضاف: «عبر موقع المركز وفرنا بثا مباشرا لعدة قنوات تعمل من خلال شبكات الإنترنت، بعدها حصلنا على رخصة عمل من جهاز تنظيم الاتصالات الفرنسى».
وأشار الريس الذى كان يعمل مهندس اتصالات قبل الثورة السورية إلى أن «صفحة المركز على موقع فيس بوك يتابعها أكثر من 400 ألف، فيما وصل عدد جمهورنا فى تويتر إلى 200 ألف».
ولم يكتفِ الريس بهاتين الصفحتين، فهناك موقع «يعلم الثوار كيفية حمل السلاح واستخدامه»، عبر فيديوهات تعليمية، على حد تعبيره.
وذكر الريس أن المركز حصل على وحدة بث فضائى ومعدات لوجيستية لازمة لذلك من منظمات إغاثية.
ولأن ما يحدث فى سوريا هى حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى فقد استخدم النظام أيضا نفس «السلاح الإلكترونى»، حين أنشأ النظام ما سمى «الجيش السورى الإلكترونى»، عقب قرارات عربية لمعاقبة الإعلام السورى الرسمى.
فقد قررت الجامعة العربية فى يوليو 2012، بعد أكثر من عام على انطلاق الثورة السورية، ونظرا لأهمية الإعلام فى الثورة السورية، وقف بث الفضائيات التابعة لنظام دمشق على قمر النايل سات، وتم بالفعل وقف الفضائية السورية والإخبارية السورية (قنوات رسمية) وتليفزيون الدنيا (خاص موالٍ للنظام).
وردا على وقف بث القنوات قام قراصنة الإنترنت (هاكرز) الموالون لنظام الأسد باختراق موقع الشركة المصرية للأقمار الصناعية (نايل سات) على شبكة الإنترنت.
كما تعرض موقع قناة الجزيرة الإلكترونى (الجزيرة نت) للاختراق من قبل هاكرز أسد بسبب ما سموه «التغطية المنحازة التى تقدمها القناة للأحداث فى سوريا»، حيث نشروا عدة أخبار مفبركة، نفتها إدارة الموقع لاحقا.
ولم يكتفِ الجيش السورى الإلكترونى بذلك بل اخترق حسابات تابعة لوكالة الصحافة الفرنسية، على موقع تويتر، كما اخترق حسابى قناة «سكاى نيوز عربية» و«الجزيرة موبايل»، إضافة إلى عدد من الحسابات التابعة لبعض الحكومات فى المنطقة. ويدعى الجيش السورى الإلكترونى على موقعه على شبكة الإنترنت أنه يقوم بالدفاع عن الشعب السورى من الحملات التى تشنها عليه وسائل الإعلام العربية والغربية، ويتهمها بتلفيق أخبار كاذبة عن سوريا.