عاجل
الأخبار

الشباب المصري يقيس تأثيره بعدد متابعيه على ''تويتر''

''إنت بتكتبي كلام تافه.. عايز أعرف ليه عندك كل هذا العدد من المتابعين على تويتر؟''، سؤال يتردد كثيرا على الحساب الشخصي لآية عبد الله، أو ''الأخت آية''، كما تسمي نفسها على موقع تويتر الاجتماعي، في ظل نوع جديد من المنافسة بين الشباب بدأ يظهر بعد ثورة 25 يناير في مصر، وهو المنافسة على جمع المزيد من المتابعين أو“followers” على موقع ''تويتر'' الاجتماعي.

الشباب المصري يقيس تأثيره بعدد متابعيه على ''تويتر''
اضغط للتكبير

الأخت آية ليست الوحيدة التي يسألها الناس هذا السؤال، ففي أعقاب الثورة أصبح الشباب يقيس قيمته وتأثيره بعدد متابعيه على تويتر، ويتفاخر بالعدد كلما زاد، كما كان يتفاخر في الماضي بشراء سيارة جديدة.

''بعبعتي الشخصية''
 
وتقول آية :'' أنا عمري ما فكرت في عدد المتابعين، لكنه دائما يزيد بشكل كبير، وتردني الكثير من الأسئلة عن سبب زيادته، ودائما أقول لهم :'' كن نفسك.. وعبر عنها، ولا تحاول أن تكون أي أحدد آخر.. واكتب ما يشبهك''.

شعار الأخت آية على تويتر :'' أنا أبعبع إذا أنا موجود''، وتقول آية :'' تويتر هو مساحة بعبعتي الشخصية، فأنا لا أكتب كلاما مهما، بل أكتب دائما ما يدور بفكري دون حساب.. يعني مجرد تهييس وجنان''.
 
قلق
 
وتشعر آية بالخوف كلما زاد عدد متابعيها على تويتر وتقول :'' أصبحت أخشى الكتابة.. وأحاول دائما التأكد من مصداقية ما أكتبه.. فهناك من يتابع ما أكتبه ويتأثر به.. وهذا يقلقني''، مشيرة إلى أنه قبل ثورة 25 يناير كان أكثر من لديه متابعين على تويتر هم النشطاء وائل عباس ونوارة نجم، وكان عدد المتابعين لأي منهم لا يتحاوز 30 ألف شخص، أما الآن فالعدد يتزايد بشدة، لافتة إلى أن عدد متابعيها قبل الثورة كان ألفي شخص واليوم وصل إلى 80 ألف، وتضيف :'' أصبحت أخشى أن أكتب شيئا جادا.''

موضة جديدة

ويوضح أحد النشطاء على تويتر ، والذي رفض ذكر اسمه حرصا على اسمه ومكانه في الفضاء الاجتماعي، أن مجتمع المدونين بدأ في مصر نقيا صافيا عام 2003، وكان هناك عشرات المدونين الذين يقيسون نجاحهم بكم التعليقات التي تصلهم، وفي عام 2007 بدأ يظهر مجتمع تويتر، وكان بمثابة ''موضة جديدة'' بعد التدوين، ومع بداية الثورة ساهم الإعلام، في خلق أبطال من بين النشطاء على المواقع الاجتماعية، وبدأن المنافسة على حجم المتابعين تزيد، كدليل على تأثير كل منهم فيمن حوله.

فقاعة الفضاء الاجتماعي

ويشيرا إلى أن الناشط وائل غنيم، مؤسس صفحة كلنا خالد سعيد على فيس بوك، وهي الصفحة التي ينسب لها الدعوة لثورة 25 يناير، كان لديه قبل اعتقاله يوم 28 يناير 2011 ، 4 آلاف متابع على تويتر، وبعد اعتقاله خلال الثورة انفجر العدد ليصل الآن إلى ما يقرب المليون شخص.

ويقول الناشط، الذي يزيد عدد متابعيه عن 80 ألف شخص، إن الاهتمام بعدد المتابعين على تويتر أمر مبالغ فيه، وإن كان دليلا على تأثير الشخص فيمن اعتادوا أن يتابعوه، لكن تأثيرهم محدود دائما داخل ''فقاعة الفضاء الاجتماعي''، مشيرا إلى أن الإعلام والأحداث أحيانا تساهم في زيادة عدد المتابعين لشخص ما.

المنافسة المشتعلة على عدد المتابعين لا تشغل جميع الشباب المصري، فهناك من يزال يرى في هذه المنافسة أمرا تافها، ويقول حسام محمد، ''تويتر ليس له مصداقية.. وهناك الكثير من المعلومات الخاطئة والشائعات عليه''، مشيرا إلى أنه لا يملك حسابا على الموقع الاجتماعي، ولا يهتم بفكرة تأثير الشخص وعدد متابعيه.

أما سلمى فلديها حساب على تويتر لكنها لم تهتم أبدا بزيادة عدد متابعيها أو حتى بالكتابة عليه، وكل ما تفعله بحسابها هو أن تفتحه من آن لآخر لمعرفة ما الذي يقوله النشطاء في هذا التوقيت، وإن كانت تتشكك دائما فيما ينشر على تويتر بسبب كثرة الشائعات في القضاء الالكتروني.


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك