الأخبار
التجسس الامريكي يثير غضب دول الاتحاد الاوروبي
اثارت قضية التجسس الامريكي على دول الاتحاد الاوربي استياء واسعا عبر عنه الزعماء الاوربيين
ACCR
الإثنين,1 يوليو 2013 - 10:45 ص
مشاهدات: 289
طالب الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند اليوم الاثنين، الولايات المتحدة بوقف التجسس "فورا" على الاتحاد الأوروبى.
وقال هولاند خلال زيارة لمدينة لوريان غربى البلاد: "نطالب بوقف ذلك فورا.. لا يمكن أن نقبل مثل هذا النوع من السلوك"
ذكرت صحيفة "دير شبيجل" الألمانية أن مكتب المدعى العام الفيدرالى الألمانى يستعد لتوجيه اتهامات ضد المخابرات الأمريكية والبريطانية، وسط مزاعم جديدة بأعمال تجسس واسعة النطاق قامت بها المخابرات الأمريكية على الهواتف وشبكات الإنترنت الألمانية، بالإضافة إلى التنصت على مكاتب الاتحاد الأوروبى فى أمريكا.
وأشارت الصحيفة على موقعها الإلكترونى، اليوم الاثنين، إلى أن التقارير حول عمليات تجسس كبيرة ومتواصلة على ألمانيا من قبل وكالة الأمن الوطنى الأمريكية والمخابرات البريطانية أثارت غضب البرلمانيين فى برلين.
وطلبت وزيرة العدل الألمانية سابين لوثيسر شنارينبيرجر تفسيرا عاجلا حول هذه التقارير، وقالت إن سلوك أجهزة المخابرات " يشبه الإجراءات التى كانت تتخذ ضد الأعداء خلال الحرب الباردة وإننا نستبعد الاعتقاد بأن أصدقاءنا فى الولايات المتحدة يرون فى الأوروبيين أعداء لهم".
وأوضح التقرير أن التسريبات التى كشف عنها الموظف السابق بوكالة الأمن القومى الأمريكى إدوارد سنودن، أفادت أن الوكالة الأمريكية كانت تتجسس على المكالمات الهاتفية والبريد الإلكترونى والرسائل النصية لنصف مليون ألمانى كل شهر.
حثت الحكومة الألمانية الولايات المتحدة على كشف ملابسات عمليات التجسس التى قامت بها وكالة الأمن القومى الأمريكية (إن إس إيه) فى ألمانيا والاتحاد الأوروبى.
وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت اليوم الاثنين، فى برلين: "إذا تأكد أنه تم التجسس فعلا على مقار دبلوماسية للاتحاد الأوروبى ودول أوروبية فإنه يتعين علينا القول بوضوح أن التنصت من الأصدقاء غير مقبول... إننا لم نعد فى الحرب الباردة".
وذكر المتحدث أنه من الضرورى إجراء كشف كامل للملابسات، بالإضافة إلى اتخاذ "رد فعل أوروبى موحد واضح جدا"، مضيفا أن ألمانيا أعربت للبيت الأبيض عن استنكارها لهذا الأمر.أعلن متحدث باسم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم، الاثنين، أن على الولايات المتحدة آن "تعيد بناء الثقة" مع حلفائها الأوروبيين بعد الكشف عن برنامج التجسس الأمريكى.
وأضاف المتحدث ستيفن سيبرت، أن الحكومة الألمانية أعربت للأمريكيين عن "دهشتها" لتلك المعلومات، مضيفا أن هذه القضية بحاجة إلى توضيحات.
أدانت الطبقة السياسية الفرنسية من تيارات اليمين واليسار المعلومات الواردة حول عمليات تجسس قامت بها الاستخبارات الأمريكية على مؤسسات أوروبية من بينها فرنسية.
وقال هارليم ديزيريه أمين عام الحزب الاشتراكى الحاكم، فى تصريح اليوم الاثنين، إنه إذا ما تأكدت المعلومات التى كشفت عنها صحيفة "دير شبيجل" الألمانية فى هذا الصدد "ستكون فضيحة غير مقبولة".
وأضاف أن عمليات التجسس تلك من شأنها أن تؤثر على المفاوضات الجارية بين أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية بشأن اتفاقية التجارة الحرة، مشيراً إلى أنه يتعين على قادة المفوضية الأوروبية الرد بشكل أكبر على تلك المعلومات.
من جهتها، طالبت النائبة الأوروبية ونائبة رئيس حزب "الحركة الديمقراطية" الفرنسى ماريال دو سارناز بـ"عقوبات قاسية" إذا ما تم تأكيد هذه الاتهامات، معتبرة أن تلك الشبهات حول عمليات التجسس عبر الأطلسى، ليس فقط على المواطنين ولكن أيضا على مؤسسات الاتحاد الأوروبى مقلقة للغاية.
وفى السياق ذاته، قال ميشال بارنييه الوزير الفرنسى السابق (اليمين) والمفوض الأوروبى الحالى، فى تصريحات إعلامية، إننا ننتظر التفسيرات الأمريكية "الواضحة والضرورية والملحة" فى هذا الصدد، مضيفاً "لقد حان الوقت لوضع كل شيء على الطاولة"، داعيا الأوروبيين إلى الدفاع عن مصالحهم مثلما يعرف الجانب الأمريكى القيام بذلك".
من جانبها، طالبت مارين لوبن زعيمة "الجبهة الوطنية" (اليمين المتطرف) بالوقف الفورى لمفاوضات التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبى وواشنطن، بعد الكشف عن برنامج تجسس أمريكى كبير شمل المؤسسات الأوروبية.
وأضافت أن زعماء الاتحاد الأوروبى لا ينبغى أن يفاجأوا بتلك المعلومات "لأنهم وضعوا سياساتهم فى حالة رضوخ كامل للولايات المتحدة" منذ سنوات عديدة.
من ناحية أخرى، ركزت وسائل الإعلام الفرنسية اليوم على ما كشفته صحيفة الجارديان البريطانية، استنادا إلى وثائق حصلت عليها من المستشار السابق فى وكالة الأمن القومى الأمريكى إدوارد سنودن وصدرت فى 2010، أن الوكالة قامت بمحاولات للتنصت على سفارات فرنسا وإيطاليا واليونان فى واشنطن، كما راقبت الاتصالات الإلكترونية للسفارات والبعثات الدبلوماسية لكل من اليابان والمكسيك وكوريا الجنوبية والهند وتركيا.
وأفادت الجارديان البريطانية نقلا عن وثائق حصلت عليها من المستشار السابق فى وكالة الأمن القومى الأمريكى ادوارد سنودن الذى سرب وثائق سرية للغاية بعدما فر من بلاده بأن البعثات الدبلوماسية الفرنسية والإيطالية واليونانية فى كل من واشنطن ونيويورك كانت من ضمن "الأهداف" الـ 38 التى تجسست عليها الوكالة الاستخبارية الأميركية.
وقالت الصحيفة على موقعها الإلكترونى إن إحدى هذه الوثائق التابعة لوكالة الأمن القومى تفيد بان أنشطة التجسس الإلكترونى التى كانت تقوم بها الوكالة كانت تستهدف سفارات هذه الدول الثلاث فى واشنطن وبعثاتها الدبلوماسية لدى الأمم المتحدة فى نيويورك.
وكانت مجلة دير شبيجل الألمانية قد أكدت أمس الأول السبت استنادا إلى وثائق مماثلة سربها إليها أيضا سنودن أن مقرات الاتحاد الأوروبى فى بروكسل وسفارته فى واشنطن وبعثته الدبلوماسية فى نيويورك كانت أيضا ضمن "أهداف" وكالة الأمن القومى الأميركية التى وبحسب هذه الوثائق تجسست على اتصالات الكترونية عالمية فى إطار برنامج "بريسم".
حاولت وزيرة فرنسية، اليوم الاثنين، أن تقلل من أهمية تقارير إعلامية ذكرت أن الاستخبارات الأمريكية مارست التجسس على مكاتب الاتحاد الأوروبى فى الولايات المتحدة.
وذكرت وزيرة الاقتصاد الرقمى فلور بليرين لمحطة تليفزيون (بى.إف.إم.تى.فى): "يجب التمييز بين أمرين: التجسس ضد الاتحاد الأوروبى والبرقيات الدبلوماسية، وليست هذه المرة الأولى التى يحدث فيها ذلك فى التاريخ". وأضافت "رغم أنه ليس تصرفا وديا من قوة حليفة، هو ليس بدعة".