وهذا التوجّه الذي خرج عن العرف الصحافي منذ 27 عاماً قلب موازين المعادلة لتدخل معه الصحف الكويتية في سباق جديد لإصدار طبعتها مبكراً في رمضان عقب الإفطار مباشرة، بل إن بعضها يوزع قبل ذلك.
وقال مدير تحرير صحيفة "الأنباء"، محمد الحسيني: "القارئ يطلب الجريدة ليطلع على ما هو جديد وليس على الأخبار المعتادة في بقية وسائل الإعلام"، مشيراً إلى أن "تغير حياة المواطن الكويتي، وكذلك المقيمين في الكويت، خلال رمضان هو ما دعا الصحف الكويتية لاتخاذ هذا القرار والمضي فيه".
وأشار إلى أن كل الصحف لديها مواقع إلكترونية تعمل على مدار الساعة، ويمكن استخدام الفيديو ووسائل الاتصال الاجتماعي، وبالتالي فلم تعد هناك مشكلة في مبدأ الصدور المسائي.
وخالفت صحيفة "السياسة" ظاهرة الصدور المسائي للصحف الكويتية والتزمت بإصدار نسختها في الصباح الرمضاني كما في بقية أيام السنة، مخالفة التنسيق بين مُلاك الصحف الخمس آنذاك الذين فضّلوا أن تكون طبعاتهم بين يدي القراء بُعَيد غروب الشمس.
وقال رئيس تحرير صحيفة "السياسة"، محمد الجارالله: "إن الأسواق العالمية لا تنتهي قبل الساعة الثامنة أو التاسعة ليلاً، وكذلك التصريحات الدولية، ولذلك من يقتني "السياسة" صباحاً يجد فيها أخباراً مختلفة عن الصحف الأخرى التي تطبع مساءً".
وتحول السباق بين الصحف منذ عام 1986 من سرعة نشر الخبر إلى التنافس على الطباعة المبكرة ما ساهم بغياب بعض الأنباء المهمة وتفاصيلها عن صدر الصحافة الكويتية خاصة الخبر العربي والدولي في النسخ المطبوعة.
وخلال أيام رمضان أصبح بإمكان القارئ قراءة صحيفة اليوم في الصباح، وبعدها بسويعات قليلة تقرأ صحيفة الغد، في بدعة صحافية كويتية، وإن كانت مقتصرة على شهر رمضان إلا أن التراجع عنها أصبح صعباً في ظل انتظار القراء لتلك الصحف في طبعتها المسائية.