الأخبار
كاميرات الهواتف الذكية... تنغّص أجواء الحفلات الفنية
بات أمراً عادياً اليوم أن نرى في صالات الحفلات الموسيقية مئات المشاهدين يرفعون هواتفهم المحمولة لتصوير فنانهم المفضل ويحجبون الرؤية ويفسدون متعة غيرهم. وفي ظل هذه الموجة المتزايدة، بدأ بعض الفنانين بالتحرك لمواجهة هذه الظاهرة...
ACCR
الثلاثاء,16 يوليو 2013 - 03:22 ص
مشاهدات: 278
يقول المنتج غلين ماكس الذي عمل مع «ماسيف أتاك» وجون كيل وباتي سميث، إن «الناس الذين يفضلون تسجيل حفلة موسيقية على مشاهدتها بأم العين»، يطرحون تساؤلاً حول «جدوى التجربة المباشرة». ويضيف ماكس المدير الفني لمشروع «فيلدج أندر غراوند» الثقافي في لندن، أن «الفنانين يشعرون فعلاً بأن الجمهور بات يفضل أن يعيش الموسيقى عبر هاتفه على أن يعيشها مباشرة»!
ويشير المغني البريطاني تيم بورغس من فرقة الروك «ذي شارلاتنز» إلى أن «الصور المرتجفة التي تُلتقط يدوياً، لا يمكن أن تنقل روح الحفلة، والأسوأ منها هي لقطات الفيديو التي يصورها «مخرج» على مسافة كيلومتر وهو محاط بأصدقاء يصرخون ويغنون». ويضيف: «لدينا جميعاً جهاز تسجيل في دماغنا يمكننا من خلاله استعادة الذكريات بصورة أجمل من تلك التي تلتقطها الهواتف». ويعتبر غلين ماكس أن هذه الممارسة تفسد متعة الآخرين وتُزعج الفنانين أيضاً الذين يحتاجون إلى التركيز على المسرح. ويعتبر أنها «تؤثر في شكل سلبي جداً في تجربة الفنان من وجهات نظر عدة. فالفنانون يعملون بجهد ويولون صورتهم وصورة عملهم أهمية كبيرة. تخيلوا أنفسكم تقدمون كل ما لديكم على المسرح إلى جمهور يسلبكم كرامتكم!».
وكخطوة احترازية، ألصقت فرقة «ياه ياه ياز» الأميركية في نيسان (أبريل) الماضي، إعلانات على جدران قاعة «وبستر هول» في نيويورك لمطالبة المعجبين بعدم «مشاهدة الحفلة عبر شاشات هواتفهم من باب اللياقة تجاه الشخص الجالس وراءهم وتجاه أعضاء الفرقة». وغادر عازف البيانو البولندي كريستيان زيمرمان أخيراً، المسرح، على عجل خلال مهرجان للبيانو في ألمانيا، بعدما لاحظ شخصاً يصوّره من بين الجمهور. وعاد بعد لحظات لينتقد بقسوة موقع «يوتيوب» وتأثيره المدمر في عالم الموسيقى.
ويقول تيم بورغس إن مقاطع الفيديو هذه تسمح لمحبي الفنان الذين يعيشون في بلدان خارج نطاق الجولات الموسيقية الكبيرة، بأن يلقوا نظرة على الحفلة، وتسمح أيضاً لمراهقين لا يزالون صغار السن أو لا يملكون المال بمشاهدة مقتطفات من الحفلة.
ويوضح الخبير القانوني كريس كوك أن شركات الإنتاج تملك الحقوق الحصرية المتعلقة بتسجيل الموسيقى التي تنتجها، ما يعني أنه على المروجين بذل «كل ما في وسعهم» لمنع التسجيل غير الشرعي. ويضيف أن المروجين يستطيعون ملاحقة المصورين القراصنة قانونياً إذا كان مذكوراً على تذاكر الحفلة أن التصوير ممنوع. ويبدو أن مقاطع الفيديو التي يتم تشاطرها عبر الإنترنت لا تشكل خطراً كبيراً على عائدات الحفلات التي ارتفعت في شكل سنوي في العالم كله، بدءاً من عام 2006 حتى بلغت 23,5 بليون دولار عام 2011.