عاجل
الأخبار

«التجول الافتراضي» في برج خليفة سياحة بدون سفر

انضمام برج خليفة للعديد من المعالم الشهيرة، التي تشملها خدمة التجول الافتراضي عبر شركة جوجل العالمية لنحو مليار مستخدم لشبكة الإنترنت حول العالم، يؤكد مكانته على خريطة السياحة العالمية مثل البيت الأبيض، والشانزليزيه، وبيج بن ونهر الدانوب.

«التجول الافتراضي» في برج خليفة سياحة بدون سفر
اضغط للتكبير

 

وتعتمد خدمة التجول الافتراضي ستريت فيو التي توفرها شركة جوجل منذ عام 2007 على توفير صور بانوراميه عالية الوضوح بزاوية 360 درجة للشوارع والمعالم الشهيرة ما يتيح لمستخدمي الإنترنت حول العالم مشاهدة هذه الصور فيما يعد محاكاة إلكترونية لزيارة هذه الأماكن والتجول في أروقتها.

سجلت تجربة التجول الافتراضي التي تم إطلاقها في برج خليفة مؤخراً العديد من الأرقام القياسية، حيث لم يسبق لكاميرات الرحالة التي تستخدمها شركة جوجل أن صعدت إلى هذا الارتفاع كما أنها المرة الأولى تتوافر فيها الخدمة للأبنية الشاهقة فضلاً عن كونها أول تدشين لخدمة التجول الافتراضي في الدول العربية.

 
إنجاز العملية

واستخدم الفريق التقني لشركة جوجل ثلاثة أنواع من ألات التصوير في برج خليفة، كل واحدة منها تصلح لأماكنِ تصوير معينة أولها «تريكر» وهي الكاميرا المتحركة التي تستخدم عادة للمناظر الخارجية، و»ترولي» المخصصة للتصوير في الممرات و الأماكن المغلقة، بالإضافة إلى «ترابود» المعدة لالتقاط الصور الثابتة.

واستغرقت عملية التقاط الصور في برج خليفة نحو 72 ساعة، حيث قام أعضاء الفريق التقني بشركة جوجل بالتجول في أروقة برج خليفة حاملين آلات التصوير التي تقوم بالتقاط الصور ونقلها لاستوديهات شركة جوجل حيث يتم تجميعها لتوفير مناظر بانورامية تحاكي الواقع.

وتحتوي كل آلة تصوير متجولة على العديد من الكاميرات التي يتم تصويبها إلى مختلف الاتجاهات بحيث توفر عند تجميعها صوراً بانورامية بزاوية 360 درجة للأماكن بما يعزز من تجربة مستخدم خدمة «ستريت فيو» والذي يشعر في الكثير من الأحيان أنه زار هذه الأماكن بالفعل. وكاميرا التجوّل الافتراضي هي تكنولوجيا تم ابتكارها لالتقاط صور بزاوية 360 درجة وتتميز الكاميرا بأجهزة استشعار الحركة لتتبع المكان، بالإضافة إلى قرص صلب لتخزين البيانات، وجهاز كمبيوتر صغير لتشغيل النظام، وأشعة ليزر لالتقاط بيانات ثلاثية الأبعاد لتحديد المسافات داخل صور التجوّل الافتراضي.

وتضمنت الصور التي تم التقاطها العديد من الأجزاء الداخلية والخارجية لبرج خليفة، من بينها الحدائق المحيطة بالبرج، والمدخل من «دبي مول» إلى «قمة البرج، برج خليفة»، أعلى منصة مشاهدة مفتوحة للعموم مع شرفة في الهواء الطلق على مستوى العالم، وذلك في الطابق 124، بالإضافة إلى المدخلين السكني والتجاري. كما تصحب هذه الصور المستخدمين في رحلة عبر المصاعد عالية السرعة والردهات المفتوحة على السماء وأجنحة الشركات وخدمات قاعات الاجتماعات، بالإضافة إلى المناظر الساحرة من داخل وحدات صيانة المبنى التي تمنح المستخدمين صورة مذهلة للمدينة وبرج خليفة.

محاكاة

وفي الوقت الذي يؤكد فيه الخبراء التقنيون على أن الخدمة الجديدة تتيح لمستخدمي الإنترنت في العالم التجول داخل أروقة برج خليفة بكل تفاصيله، أكد مستخدمون أنهم استمتعوا بتجربة التجول الافتراضي، إلا أنها لا تغني عن الزيارة الحقيقية للمكان.

وقال تيدور متا، المقيم بدبي وأحد مستخدمي خدمة «جوجل ستريت»: إنه اعتاد الاستفادة من هذه الخدمة للتعرف على مختلف المعالم السياحية في العالم، مشيراً أن الصور البانورامية التي تقدمها شركة جوجل توفر جميع التفاصيل المكانية، إلا أنها لا تغني عن زيارة الموقع في الحقيقة. وأضاف: إنه استعرض خدمة التجول الافتراضي في برج خليفة عبر شبكة الإنترنت، لافتا ً إلى أن الصور البانورامية ثلاثية الأبعاد التي تم التقاطها داخل أرقة البرج تنقل أدق التفاصيل مثل اللوحات الجدارية والتحف الكريستالية.

ولفت إلى أن أكثر ما استرعى انتباهه وأثار دهشته الصور ثلاثية الأبعاد عالية الوضوح التي تم التقاطها من «قمة البرج، برج خليفة» في الطابق 124، بالإضافة إلى صور المناظر الخارجية من الطابق الـ 80 والجولة في التراس الخارجي بالطابق الـ 160.

وقال: إن هذه الجولة زادت من رغبته لزيارة البرج والتجول الحي بداخله.

ومن ناحيه أخرى قال تامر السباعي، مهندس اتصالات: إن إطلاق خدمة التجول الافتراضي في برج خليفة تعد خطوة هامة لتعريف المجتمع الرقمي حول العالم بالإنجازات العمرانية التي حققتها الإمارات على مدار العقود الماضية.

وقال: إنه استعرض صوراً بانورامية من خلال هذه الخدمة لمنطقة وسط مدينة دبي حول برج خليفة – وشارع بوليفارد الشيخ محمد بن راشد وممشى الواجهة المائية في «دبي مول» و النافورة الراقصة». ورأى السباعي أن خدمة التجول الافتراضي للمعالم السياحية تتيح لملايين المستخدمين عبر الإنترنت زيارة العديد من الأماكن والمعالم السياحية التي ربما يصعب عليهم زيارتها في الواقع نظراً لاعتبارات متعلقة بالإمكانيات المالية أو المحاذير الأمنية.

وسبق أن قدمت خدمة التجول الافتراضي أشهر المعالم حول العالم مثل «برج إيفل» وبيج بن وعدد عجائب طبيعية مثل الأخدود العظيم، والحاجز المرجاني العظيم في أستراليا، والقارة القطبية الجنوبية، وجبال الألب السويسرية.

وجهات سياحية

وقال محمد جودت، نائب رئيس جوجل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا: إن الدراسات المسبقة التي أعدتها الشركة أوضحت أن 79% من المسافرين يجرون أبحاثاً في الإنترنت قبل أن يقرروا السفر لوجهة معينة، لافتا أن المسافر يتصفح الوجهة السياحية عبر الإنترنت بمعدل 20 مرة قبل شد الرحال إليها. وتوفر جوجل خدمة التجول الافتراضي في أكثر من 3 آلاف مدينة، بالإضافة إلى أجزاء من القارتين القطبيتين الشمالية والجنوبية، كما استطاعت الوصول إلى أعلى القمم الجبلية في العالم، لتوفر جولات في مناطق يصعب الوصول إليها.

وتتيح خدمة التجول الافتراضي في برج خليفة لمستخدمي الإنترنت تجربة التمتع بالمناظر الساحرة من أطول منصبة مراقبة بالعالم التي توجد بطابق 124 بالبرج، بالإضافة إلى تجربة الشعور بالإثارة عند استخدام إحدى وحدات المبنى المستخدمة عادة في التنظيف وأعمال الصيانة الموجودة في طابق 80.

وأضاف جودت: إن الشركة تسعى من توفير هذه التكنولوجيا في الأماكن إلى تمكين الجمهور من مختلف أرجاء العالم من الاستمتاع بعجائب وروائع حضرية تشير إلى المدى الذي وصلت إليه الشركة في سعيها الدؤوب لتصميم أكثر الخرائط دقة وشمولية.

إنجازات استثنائية

قال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية: يمثل برج خليفة مدعاة فخر واعتزاز، حيث يعد نموذجاً عن الإنجازات الاستثنائية التي حققتها الدولة ويعبر في الوقت ذاته عن النجاحات السبّاقة التي يمكن لتضافر الجهود الإنسانية أن يحققها، من خلال إرساء معايير غير مسبوقة على مستوى الهندسة والعمارة والتخطيط الحضري. ولفت إلى أن اختيار برج خليفة ليكون أول ناطحة سحاب لصور التجول الافتراضي يتيح لمستخدمي الإنترنت في جميع أنحاء العالم التعرف عن كثب على هذه التحفة المعمارية المذهلة التي ساهمت بدور كبير في ترسيخ مكانة دبي على الساحة العالمية. بدوره أكد أحمد المطروشي، العضو المنتدب لشركة إعمار، أن إطلاق خدمة التجول الافتراضي في برج خليفة تسهم في الجهود التي تقوم بها الشركة للترويج السياحي لمنطقة وسط مدينة دبي وبرج خليفة والتي تزخر بالعديد من المرافق الترفيهية.


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك