عاجل
المقالات

قناة للتواصل

قامت القيادة العامة لشرطة أبوظبي خلال الأيام القليلة الماضية، والتي سبقت إجازة عيد الفطر المبارك وبعدها، بتوزيع نشرات توعوية على أفراد الجمهور، مع التركيز على غير الناطقين باللغة العربية. ولاسيما السياح وزوار البلاد.

قناة للتواصل
اضغط للتكبير

 

 
وقام قسم الشرطة السياحية التابع لها بتوزيع مطويات وكتيبات إرشادية بـ 12 لغة على زوار المناطق السياحية بما فيهم مرتادي الشواطئ. وكان الهدف منها تحقيق التواصل والتعريف بالأنظمة والقوانين والمحافظة على المظهر الحضاري، وتسهيل الاستفادة من المناطق والمرافق والتسهيلات السياحية المتاحة.

ومثل هذه المبادرات، وإن كانت مطلوبة ولكنها غير كافية في تحقيق التواصل مع هذه الفئات الزائرة وغيرها من الشرائح المقيمة في البلاد من غير الناطقين باللغة العربية، الأمر الذي يطرح وبقوة الحاجة لسد ثغرة كبيرة في تواصلنا مع هذه الأقوام جراء غياب قناة تلفزيونية باللغة الانجليزية.

في السابق كانت توجد قناة تابعة لتلفزيون أبوظبي عندما كان تتبع لوزارة الإعلام، وكانت تبث ضمن محتوياتها نشرة إخبارية باللغة الفرنسية، واختفت القناة مع اختفاء الوزارة، ولم تظهر رغم ازدياد الفضائيات وازدحام الفضاء بالمحلية منها، رغم تنامي الحاجة لمثل هذه القناة لعدة أسباب في مقدمتها الزيادة المهولة في أعداد السياح والزوار وكذلك المقيمين من غير الناطقين باللغة العربية، وهم بحاجة لمنصة يتابعون من خلالها ما يجري في البلاد، ويتعرفون عن طريقها أيضا بثقافة البلاد وأنظمتها وقوانينها، وهذا الجانب بالذات يعد في مقدمة أسباب وقوع قضايا سوء الفهم وعدم احترام القوانين والثقافة المحلية، وبالأخص جانب الاحتشام في الملبس وبعض التصرفات التي قد يرونها في مجتمعاتهم عادية وبسيطة، بينما يعاقب عليها القانون هنا.

وقد تابعت مؤخرا رسالة نشرت في صفحة بريد القراء بصحيفتنا الشقيقة باللغة الإنجليزية “ذا ناشونال” تقر فيها قارئة بريطانية بوجود حاجة ملحة لـ “تفاعل الوافدين مع مجتمع الإمارات والاندماج فيه باحترام خصوصيته وثقافته المحلية وعاداته وتقاليده، بدلا من العيش في جزر منعزلة، وحاجز مصطنع من تفكيرهم المنعزل، والذي يتحملون المسؤولية”. واستعرضت في رسالتها مبادراتها الشخصية للتواصل مع أهل البلاد التي اعتبرتها وطنها الثاني، وباتت تعرف الكثير عنها، رغم قصر السنوات الخمس التي مضت على وجودها في الإمارات، مقارنة بالكثيرين من بني جلدتها ممن يعيشون فيها منذ فترات طويلة. وقد كانت القارئة تعلق بذلك على مقال لكاتب في ذات الصحيفة، وهو يتحدر من بلادها، أشار لما اعتبره فجوة وتبايناً ثقافياً بين الوافدين الغربيين تحديدا والمجتمع المحلي.

الحاجة لفضائية إماراتية باللغة الإنجليزية تتعاظم أكثر والإمارات تتحول لمقصد سياحي عالمي، كما أنها تتعرض بين الفينة والأخرى لحملات تشويه وتضليل ظالمة من وسائل إعلام أجنبية لها أجنداتها وارتباطاتها، وتتغذى على معلومات مشوهة تقدمها أكشاك منظمات حاقدة تلون الحقائق بحسب ما يدفع لها والجهات التي تمثلها. ونتطلع لفضائية تخاطب الغرب بلغته، وتظهر منجزات هذا الوطن الشامخ وقوانينه وثقافته الثرية، وعاداته وتقاليده الأكثر ثراء، تظهرها بلغة مهنية، وباحترافية عالية تجتذب كل راغب في التعرف بإخلاص على الإمارات بعيدا عن تلك الصور النمطية و الآراء والانطباعات الظالمة المعدة سلفا.


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك