الأخبار
تجميد الحملات الإعلانية بسبب الوضع السياسي
أكد خبراء التسويق توقف التخطيط لجميع الحملات الإعلانية الجديدة وتجميد اى حملة كان من الجارى اطلاقها خلال الفترة الحالية تأثرا بالوضع السياسى الحالى وحالة الفوضى التى تجوب انحاء البلاد، ويرى البعض أن الحملات المتواجدة حاليا ما هى الا حملات تم دفعها قبل الأحداث والكثير منها بدأ فى تقليل تكثيفه حتى بعد تعاقده عليها، ولفت الخبراء إلى أن تغير خريطة البرامج التليفزيونية اثر بشكل كبير على توزيع الإعلانات، فأصبح المعلن يعانى حالة من التشويش وغير قادر على وضع إعلاناته فى ظل التغير المفاجئ للخريطة الاعلامية،
إيمان حشيش
الخميس,22 أغسطس 2013 - 03:28 ص
مشاهدات: 188
وقالوا إن الفترة الحالية لا تصلح لاى تواجد للإعلانات التى تبث الأمل أو البهجة لان الجمهور لن يتقبل تلك النوعية من الإعلانات وستاتى بنتائج عكسية على الشركة مشيرين إلى أن اغلب الشركات الكبرى مثل بيبسى وكوكاكولا التى كانت لم تتأثر من قبل بالأحداث السياسية رفضت الوجود فى ظل الوضع الحالى الذى لا يسمح بأى انتشار إعلانى، ويرى الخبراء أن قطاع السياحة يعتبر من اكثر القطاعات التى شهدت انخفاضًا ملحوظًا بعد أن كثفت حملاتها خاصة عبر الإنترنت للإعلان عن عروض السياحة الداخلية فى هذه الفترة، مؤكدين تراجع حجم التسويق للسياحة التركية ولاحظ الخبراء انخفاض حجم الحملات المسوقة لقطاع المطاعم تأثرا بحظر التجوال.
قال عمر وجدان، مدير التخطيط الإعلانى بشركة «OMD » للخدمات الاعلامية والإعلانية، إن تغير شكل الخريطة التليفزيونية للقنوات وتغير المحتوى مؤخرا اثر بشكل كبير على حجم الانتشار الإعلانى فالكثير اصبح فى حالة تخبط وأصبح المعلن فى حالة تشويش، وغير قادر على وضع اى خطة إعلانية بالقنوات التليفزيونية خاصة الإعلانات النسائية منها.
وأشار إلى أن جميع المعلنين فضلوا عدم التواجد فى ظل الظروف الحالية التى تمر بها البلاد فانتشار الفوضى وتعدد الأحداث جعلهم متخوفين من النزول، خاصة الإعلانات السعيدة أو التى تعتمد على الكوميديا والابهار أو الحملات العقارية فمن الصعب أن يعلن هؤلاء عن انفسهم حاليا فى ظل التوتر الحالى.
وقدر وجدان حجم الانخفاض الإعلانى بنسبة تصل إلى %90 مقارنة بالعام الماضى كما انخفض حجم الرعاة على البرامج بشكل واضح فبعد أن كان عدد رعاة برنامج الحياة اليوم الذى يعتبر من البرامج الاعلى مشاهدة يزيد عددهم على ستة رعاة فى بعض الاحيان تقلص حاليا ووصل إلى اثنين أو ثلاثة على الرغم من تزايد الاقبال على برامج التوك شو.
واشار إلى أن شركات الميديا اصبحت تنصح عملاءها بعدم الوجود فى ظل الوضع الحالى لان اى انفاق إعلانى لن يجدى نفعا فالوضع لا يسمح بأى وجود إعلانى.
ولفت إلى أن معظم الشركات الكبرى التى كانت لا تتأثر بالأحداث مسبقا مثل بيبسى وكوكاكولا رفضت الوجود فى ظل هذا الوضع مثل باقى القطاعات، لأن أى وجود حالى قد يؤثر بالسلب على مصداقية المنتج.
وأكد مصطفى عثمان، مدير تسويق شركة «انوفا» للتسويق والحلول الإلكترونية، الانخفاض الملحوظ بجميع الوسائل الإعلانية وتوقف التعاقدات لمعظم العملاء فالكثير قرر تجميد إعلاناته لحين الانتهاء من الأزمة.
واضاف أن الإعلانات الموجودة حاليا تم دفعها مسبقا وانتهى التعاقد عليها قبل الأحداث بل إن البعض من المعلنين قرر أن يوقف هذه الحملات بعد أن دفع اجرها نظرا لان اى وجود إعلانى الآن لن يجدى نفعا خاصة فى ظل انعدام الرؤية الحالية التى جعلت الكل فى حالة ترقب وانتظار.
وأشار إلى أن فرض حظر التجول اثر بشكل كبير على التسويق بالمولات التجارية كما أثر على تسويق سلاسل المطاعم التى كانت تنشط ليلا نتيجة خدمات توصيل المنازل
وأكد أن الفترة الحالية تعتبر موسمًا مهمًا، خاصة لبعض القطاعات مثل السياحة، كما أن اغلب الانشطة بها تكون ليلا ولكن انغماس الكل فى الأحداث الاخيرة اثر بالسلب على جميع الوسائل حتى إعلانات الإنترنت، لان الوضع لا يسمح بأى وجود إعلانى حالى وأى إعلان أون لاين يلقى هجومًا ورد فعل سلبيًا مباشرًا، فالإنترنت يتميز بأنه وسيلة تمكن المعلن من التعرف على رد فعل الجمهور سريعا من خلال تعلقياته.
واتفق عثمان مع الرأى السابق الذى يرى أن اى وجود إعلانى حالى قد ياتى بنتائج سلبية على المنتج، خاصة اذا كانت إعلانات لا تتناسب مع كثرة الدماء والقتل الحالي.
ولفت إلى أن هناك عددا من الخدمات ينشط الإعلان عنها فى ظل الانعدام الامنى مثل اجهزة المراقبة وشركات الحراسة لانها مطلوبة بشدة فى الوقت الحالى وهناك تزايد فى الاقبال عليها.
وأشار إلى أن اغلب الوكالات أخذت إجازة طويلة والبعض الآخر اتجه للعمل فى المنزل نتيجة قطع الطرق والقتل المنتشر بشكل أثر على عمل البعض منها وإن كان تأثيرًا مؤقتًا.
ويرى أن قطاع الاغذية لا يتأثر بنسبة كبيرة بالأحداث المضطربة.
وقدر حجم الانخفاض الإعلانى بنسبة تزيد على %50 مقارنة بالعام الماضي.
وأشار الطويل، شريك مؤسس بشركة سمارت تاتش للتسويق الإلكترونى، إلى أن موقع ترافيل يالا المتخصص فى التسويق السياحى شهد اقبالاً متزايدًا ابتداء من 13 أغسطس الحالى، ووصل عدد المستخدمين به إلى 8500 مستخدم كله يدخل للتعاقد على السياحة الداخلية وغيرها، حيث كان ما يقرب من 30 شركة تنظم رحلات متعددة بعد موسم رمضان، ولكن نظرا لتأزم الوضع السياسى شهد الموقع انخفاضًا ملحوظًا، خاصة على الرحلات الداخلية بشكل دفع الكل إلى وقف جهودهم التسويقية الخاصة بالرحلات الداخلية فى الفترة الحالية.
وأضاف أن الجهود التسويقية للشركات أصبحت تركز فقط على رحلات الحج وشهر العسل، باعتبار أن الفترة الحالية تشهد تزايدًا فى عدد الافراح وحجم الاقبال على رحلات شهر العسل دون اى تأثر بالأحداث.
وأكد انخفاض حجم الحملات التسويقية والعروض الخاصة برحلات تركيا بنسبة %50 بعد استياء الأغلبية العظمى من موقفهم المضاد لمصر فوصل عدد الطلب على رحلات تركيا مؤخراً إلى طلبين بعد أن كان اكثر من 20 طلباً فى اليوم، بشكل ساعد على زيادة التركيز على تسويق رحلات لدول خارجية أخرى مثل تايلاند وماليزيا.
وعن موقع «درايف يالا» المتخصص فى تسويق السيارات، أشار الطويل أن السيارات سلع مرتفعة الثمن لذلك يقل اى قرار شراء لها فى الاضطرابات هذا بالاضافةالى تعرض بعض المعارض للحرق فى ميدان الساحة بشكل جعل الكل فى حالة تخوف من الوجود حاليا لذلك شهد القطاع حالة من التوقف التسويقى التام ولم يشهد الموقع اقبالاً تسويقيًا عليه.