المقالات
هناك ضرورة لقيام شراكة عالمية للنفوذ إلى الفضاء الخارجي
دارت محطة الفضاء الدولية حول كوكب الأرض بشكل مستمر لمدة 15 عامًا، وخدمت بمثابة مختبر وساحة تدريب لرواد الفضاء.
بقلم شارلين بورتر | المحررة في موقع آي آي بي ديجيتال
الخميس,29 أغسطس 2013 - 08:08 ص
مشاهدات: 241
واشنطن- أطلقت وكالة ناسا و13 وكالة فضائية لديها نفس التفكير من مختلف أنحاء العالم في 20 آب/أغسطس خطة عالمية لاستكشاف الفضاء تطرح بعض أكبر الأسئلة التي يطرحها التفكير الإنساني: لماذا يجب على سكان الأرض الذهاب إلى الفضاء؟ وما الذي ينبغي إنجازه هناك؟ وكيف يمكننا أن نشق طريقنا إليه؟
أجابوا أولاً على بعض تلك الأسئلة عبر تقرير نشر في العام 2007. والآن قامت الوكالات الأعضاء في مجموعة التنسيق الدولي لاستكشاف الفضاء بتحديث تلك الخطة في خارطة الطريق للاستكشاف العالمي، بالاستناد إلى اتفاقية متبادلة بأن هذا المسعى ضخم جدًا، وأن الدول يجب أن توحد جهودها لتحقيق هذه الرؤية.
الاستكشاف الروبوتي والبشري للمريخ هو الهدف الأول على المدى القريب في الخطة، مع وضع استراتيجية تبدأ بمحطة الفضاء الدولية في مدارها الأرضي المنخفض، حيث اكتسب هؤلاء الشركاء العالميون بالفعل المعرفة الأساسية للسفر إلى مناطق بعيدة في الفضاء الخارجي.
واستنادًا إلى التقرير الذي أصدرته مجموعة التنسيق في 20 آب/أغسطس، "فإن المحطة تشكل العنصر الأساس للاستكشاف، وتساعد في تعزيز القدرات الحاسمة لأخذ البشر إلى مسافات أبعد في الفضاء الخارجي وخفض كلفة الرحلات الفضائية للبشر."
وبحسب المعطيات التي تم التوصل إليها عن طريق المسابير الفضائية الطوافة أبورتونيتي وسبيريت ووكيوريوسيتي على سطح المريخ، فإن الروبوتات هي أول من سيمهد الأرض أمام الاستكشاف البشري. ويمكن أن تساعد زيادة البعثات الروبوتية إلى القمر والكويكبات في توسيع المعرفة وقدرة التجوال على الكواكب، كما يقول التقرير، بحيث تكون البعثات الإنسانية أكثر أمانًا وأكثر إنتاجية.
الخطوة التالية الواردة في خارطة الطريق هي القيام ببعثات إنسانية أكثر في الفضاء القريب لتطوير مهارات الطواقم والمهارات الهندسية التي من شأنها أن تشكل الأساس للرحلات إلى المريخ أو الرحلات الفضائية الأخرى في المستقبل.
بحلول العام 2020، ينبغي أن تثمر هذه الجهود التعاونية عن إنتاج منصات تجارية و/أو حكومية للبعثات في المدار الأرضي المنخفض، وفقا للأهداف المحددة في التقرير. وبحلول العام 2030، تطمح وكالات الفضاء المتعاونة إلى القيام ببعثات إلى المريخ وما أبعد منه. وفي تاريخ غير محدد بعد تلك النقطة، تتصور وكالات الفضاء الأربع عشرة إنشاء مستعمرة إنسانية على سطح القمر.
تحدد الخطة مجموعة من الأهداف المشتركة التي تأمل وكالات الفضاء تحقيقها وهي تشق طريقها إلى الفضاء الخارجي، ومن بينها إشراك الجمهور في هذا المسعى، وتعزيز سلامة الكوكب من الحطام الفضائي، وتوسيع نطاق وجود الإنسان خارج عالم الأرض والعلوم التطبيقية.
و"تحفيز التوسع الاقتصادي" يُذكر كهدف مشترك آخر، لأن الإستراتيجية تحدد أن "قادة الوكالة يجب أن يحافظوا على التركيز على تقديم قيمة للجمهور."
كما أن التقرير لم يغفل عن السؤال الذي ألهم أجيالاً من الحالمين، والكتاب، ومصممي ألعاب الفيديو: البحث عن الحياة.
يقول التقرير إن "السعي لتحقيق هذا الهدف يكمل البحث الثقافي للبشرية من أجل تحديد ما إذا كنا وحدنا في هذا الكون، ويجيب على أسئلة عميقة الجذور حول أصلنا وتطورنا. إن مسألة ما إذا كانت هناك حياة خارج كوكب الأرض لها أهمية فلسفية وعلمية كبيرة."
وإذا أخذت سوية، فإن الأهداف والغايات على المدى القريب تشكل ما وصفه التقرير بأنه "سيناريو البعثة". فهو مبني على أساس أن يأخذ في الاعتبار أيضًا القدرة على تحمل التكاليف ودعم الناس. وتشكل الشراكة الدولية الركيزة الرئيسية الأخرى لدعم السيناريو، المكرسة لبناء كفاءة أكبر في كل وكالة فضاء في حين "تسمح لكل واحدة باستدامة وتنمية طموحاتها لاستكشاف الفضاء."
تؤكد الإستراتيجية بأن طول العمر والقدرة على الصمود لاستكشاف الفضاء المستدام يعتمدان على هذه الشراكات، ويحميان البرنامج "من الفشل أو التأخير أو المسائل البرمجية."
قال مدير وكالة الناسا شارلس بولدن خلال ظهور علني في 20 آب/أغسطس حول الإستراتيجية، "إننا نقوم، سوية مع وكالات الفضاء من مختلف أنحاء العالم، بتوسيع نطاق وصولنا في النظام الشمسي وكذلك قدراتنا الإنسانية والتقنية."
جاءت تصريحات بولدن خلال تقديم الأعضاء الجدد من رواد الفضاء التابعين لوكالة الناسا، وهم ثمانية رجال ونساء تم اختيارهم من بين 6 آلاف متقدم للمساهمة في تقدم نشاطات الفضاء في البلاد. وقال بولدن، في مركز جونسون للفضاء في هيوستن، "إنهم سيكونون من بين الذين يخططون وربما يقومون بأول بعثات بشرية إلى كويكب وإلى المريخ."
إن مجموعة التنسيق الدولية لاستكشاف الفضاء هي تعاون دولي طوعي يسمح للوكالات المشاركة بتبادل المعلومات حول مصالحها وأهدافها وخططها في مجال استكشاف الفضاء. وتكرس الشراكة جهودها لتقوية البرامج الاستكشافية الفردية والجهد الجماعي.
تشارك وكالات الفضاء التابعة لكل من أستراليا، وكندا، والصين، وفرنسا، وألمانيا، والهند، وإيطاليا، واليابان، وجمهورية كوريا، وروسيا، وأوكرانيا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى جانب عضوية الهيئة المتعددة الأطراف المتمثلة في وكالة الفضاء الأوروبية.
Read more: http://iipdigital.usembassy.gov/st/arabic/article/2013/08/20130823281591.html#ixzz2gIK1XKYs