عاجل
المقالات

إعلام (مكلّح)

يعيش الإعلام العربي اليوم أسوأ وأزهى عصره، فالأسوأ هو ما نشاهده من الإعلام الفلولي العربي الذي يرى النظام الرسمي العربي ينحدر إلى حيث منطقة الانتحار وهو يمسك بيديه ببرميل الاسمنت الذي يهوي ويأبى أن يتركه ظنا منه أن هذا البرميل سيتحول في لحظة وقبل الارتطام إلى طائر الفينيق ينقذه من هلاكه ويبقى مصمما على التغزل فيه وتمجيد مخازيه؛

إعلام (مكلّح)
اضغط للتكبير
 أما الأزهى فهو تصدي قلة من الإعلاميين لمجموعة السوءالأولى ووقوفها بجانب الحق رغم الملاحقة والاعتقال والتقييد والتحييد والقتل والتهديد والتوقيف والإيقاف، مضحية بالروح والمال والوقت في سبيل ما تحمله من مباديء وفي سبيل توصيل الحقيقة إلى البشرية وحتى يتسنى للتاريخ أن يكتب أن هذه الأمة عظيمة وأن هذا الشعب يستحق قيادة البشرية.
الإعلام الفلولي العربي يتشابك بخيوط التشويه والكذب والتلفيق والدسدسة الدنيئة لخدمة القائمين على الأمور الرسمية العربية، فترى هذه الإعلام المنتشر عبر تراب الوطن العربي الواحد الأبي يتناقل التشويه والتعتيم بطريقة بدائية مسيئة لمفهوم الإعلام.
  يوم الجمعة الماضي (أمس) المتحدث باسم جبهة الخراب المصرية المسمى حسام فودة، على قناة الجزيرة، يصمم على أن حشود الشرعية قد تقلصت كثيرا، وأن هناك أماكن في مصر لم يخرج فيها أحد، وأن الناس قد اكتشفوا أن الشرعية لم تسحب منهم، وأنه تم التغرير بهم لذلك آثروا البقاء في بيوتهم وترك التحالف الوطني لدعم الشرعية وشأنه وقد يتركون صلاة الجمعة أصلا....
إذا كان الأول يتحدث عن مصر وهو مصري خرابي فلولي متآمر مستفيد من الدمار، فالأسوأ منه صحيفة عربية مشهورة فلولية تصمم أن أكبر مسجد في القاهرة شهد تجمع رافض للسيسي وعددهم فقط (35) شخصا، وأن الأمن تصدى لهم بالغاز المسيل للدموع فانفضوا وتركوا ساحة المسجد وعادوا إلى بيوتهم مهزومين مقتنعين بعدم جدوى التظاهر. في هذا الخبر السيء الإخراج المدفون بالكذب والحقد والتآمر سيكتب التاريخ أن الأمن المصري قد ألقى قنابل الغاز المسيلة للدموع على أقل من أربعين شخصا وقفوا بباب المسجد بعد صلاة الجمعة (مع أن الذين يقفون لشراء الفواكه بأبواب المساجد في مصر يعدون بالمئات عادة).
وسواء في حالة عضو جبهة الخراب أم في حال الصحيفة العربية الفلولية فإن هكذا إعلام أقل ما يقال فيه أنه إعلام مكلّح، فكم من محطة فضائية نشرت صورة مئات الألوف من المطالبين بالشرعية من جميع فئات الشعب العربي المصري ومن أديان مختلفة، ولو كان في الإعلام الفلولي العربي ذرة من ضمير أو بقايا من خجل لخرس وسمت (وانطم) إذ يكفي أنهم ينبحون ليل نهار بأدواتهم العكاشية الرخيصة الدنيئة في مقابل حظر شامل تام لأي صوت مقابل معارض شريف وطني مخلص.
إنهم لا يريدون أن يدركوا أن الله عز وجل متم نوره، وأن مثلهم كمثل الذين قال الله عز وجل فيهم "وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم" صدق الله العظيم.
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك