الأخبار
تحديات الحوسبة السحابية في مصر
بدأت الشركات في مصر تفكر بصورة متزايدة في الانتقال للخدمات السحابية بفضل ما تقدمه من كفاءة ووفرة في التكلفة،
ACCR
الأربعاء,25 سبتمبر 2013 - 02:12 م
مشاهدات: 223
حيث ستسهم الحوسبة السحابية في بناء الاقتصاد المصري في عصر ما بعد الثورة. وبينما تشهد اتجاهات الأعمال هذه الأيام تحولات جوهرية، تمسي الحاجة ماسة إلى القدرة على دمج الخدمات الجديدة في نموذج الأعمال بسرعة وحسب الطلب. وهنا تكمن القيمة الحقيقية للحوسبة السحابية. وبفضل سرعة الوصول للتطبيقات والبيانات والوظائف المتقدمة، بإمكان المؤسسات والشركات العمل داخل البيئة السحابية لتطوير تجربة العمليات السحابية الجديدة أثناء الحركة والتنقل. بإمكان الشركات قياس نجاح أو فشل الخدمات والعمليات السحابية المتكاملة الجديدة في إطار زمني قصير نسبياً.
واكد شاهين حاق، المدير الإقليمي لشركة إنترأكتيف إنتيليجنس بالشرق الأوسط وتركيا، أن الخدمات السحابية ستساعد الشركات المصرية على اختلاف أطيافها في العثور على أساليب جديدة لإجراء العمليات التنظيمية وخدمة العملاء. وحتى يتحقق ذلك على الشركات أن تنظر إلى أبعد من تلبية المتطلبات الحالية إلى الابتكار الفعلي في الخدمات السحابية. ويتطلب ذلك فهم كيفية التقاء التقنيات السحابية مع متطلبات الأعمال، مما يجعل مديري تكنولوجيا المعلومات مؤهلين بصورة أفضل لتطوير الاستراتيجيات للابتكارات الموجهة بالخدمات السحابية.
ولقد طبقت بعض الشركات في مصر ما يعرف باسم البنية الموجهة بالخدمات SOA في تصميم تطبيقاتها التي تحتاجها. يتيح نموذج البنية الموجهة بالخدمة للشركات التحكم في البرمجيات كمكونات سهلة الإدارة عند الجمع بينها تستطيع فرق تكنولوجيا المعلومات والموظفين إنشاء تطبيقات جديدة. بينما تستقر البنية الموجهة بالخدمات داخل الشركة، تصبح الخدمات السحابية هي الموقع المفضل لمبادرات البنية الموجهة بالخدمة بفضل المرونة التي تمنحها للشركات في مواكبة التغييرات.
وقد تكون بنية الشركة الاستراتيجية SEA هي الإطار الأفضل للابتكار باستخدام الخدمات السحابية، الذي يتضمن الهدف التجاري للشركة والتكنولوجيا التي تساعد على تحقيق هذا الغرض وتجسد الشركة في حالتها الحالية وحالاتها المستقبلية المطلوبة. تقدم بنية الشركة الاستراتيجية على وجه التحديد مخططاً لبنية الشركة، وبنية للتقنية، وتضع كل العمليات التجارية جنباً إلى جنب، وتشمل العملاء والشركاء الخارجيين. للتخطيط طويل المدى وللأهداف مثل الابتكار في الخدمات السحابية، بإمكان بنية الشركة الاستراتيجية أن توضح مكان التناقضات في الغرض والتكرار في التنفيذ.
ويتفق العديد من مسؤولي المعلومات ومديري الشركة أن الابتكار ليس مجرد تقديم تكنولوجيا متطورة ومحسنة مثل الخدمات السحابية. بل يتمثل في تقديم عمليات أفضل وأسرع في الاستجابة، وطرق عديدة للعمل
عندما تؤسس الشركات لثقافة يخشى فيها الموظفون من الفشل عند اتخاذ مخاطرة محسوبة، تقل احتمالات تبني الأفكار الجديدة. يجب على مديري الشركات مواصلة دعم أي شخص يتطوع بأي فكرة ويرغب في البدء بدون تكليف.
ويقول أغلب مسؤولي البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات إن رؤية وإمكانيات مزودي التقنية الذين يتعاملون معهم مهمة لجهود الأبتكار. ويشير مسؤولوا أقسام تكنولوجيا المعلومات إلى أنهم يحاولون التعاون مع مزودي ومطوري الخدمات السحابية بشأن خريطة الطريق التقنية لزيادة فرصة النجاح في الابتكار. وهذا يزيد من أهمية فهم مسؤولي البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات في الشركات لما يطوره المزودون الاستراتيجيون، وما إذا كان هذا التعاون مفيد حقاً.
في النهاية، رغم أن تقنية الحوسبة السحابية تبشر بتفعيل طرق جديدة لأداء الأعمال، فإنها نصف معادلة الابتكار. فالابتكار الحقيقي عبر الخدمات السحابية يتضمن دمج التقنيات السحابية في خدمات تلبي احتياجات مستخدمي الأعمال وبناء عمليات متدرجة للتخصيص والدعم. وأيا كان الأسلوب الذي يتحقق به هذا الابتكار، فإن النتيجة المهمة هي أنه يفيد كل من الشركات والموظفين والعملاء على حد سواء.