الأخبار
حمى الرقابة على الاتصالات تستعر في العالم
روسيا تطور نظام اعتراض وتجسس الكتروني لمراقبة دورة الالعاب الاولمبية الشتوية يشابه برنامج 'بريزم' الاميركي للتنصت.
middle-east -online
الإثنين,7 أكتوبر 2013 - 06:57 ص
مشاهدات: 172
استعرت حمى الرقابة على الاتصالات والانترنت في العالم مع رواج تقارير تفيد بأن اجهزة الامن الروسي ستعمد الى تشديد الرقابة على المشاركين في دورة الالعاب الاولمبية الشتوية في "سوتشي" فبراير/شباط 2014.
ويخطط جهاز الامن الداخلي الروسي لضمان رقابة مشددة على الاتصالات، بحسب وثائق تحقيق نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية في عددها الاحد.
وتتوج روسيا بذلك موجة من فضائح الرقابة على الانترنت والاتصالات التي تنتشر في العالم والتي حدت بشركات عملاقة مثل غوغل وياهو وفيسبوك مطالبة الحكومة الاميركية بالمزيد من الشفافية في طلباتها للرقابة الالكترونية على الاشخاص بعد ان نشر فضيحة "سنودن" للرقابة على الانترنت في الولايات المتحدة.
والاحد اوقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الشعلة الاولمبية وارسلها في رحلة ملحمية في ارجاء بلاده قائلاً ان روسيا وشعبها مثالا للانفتاح والصداقة.
وتظهر وثائق المشتريات الحكومية الروسية ومناقصات شركات الاتصالات "الهاتف والانترنت" معدات للتجسس تعطي أجهزة الامن الداخلية القدرة على اعتراض اي حركة للاتصال او تراسل البيانات، واستخدام بعض العبارات في البريد الالكتروني والحوار على شبكات التواصل الاجتماعي.
ونشر الصحافيان الروسيان اندريه سولداتوف وايرينا بوروغان عشرات الوثائق حول المشتريات الروسية لتعديل انظمة الانترنت وتركيب انظمة لاعتراض الاتصالات الهاتفية.
وتجري روسيا حالياً تحديثاً لنظام "سورم" للاعتراض لرقابة اعداد كبيرة من الوافدين لمنطقة البحر الاسود العام المقبل.
ويقول الاستاذ في جامعة تورنتو رون دين "التعديلات على برنامج سورم الروسي، تشبه اضافة المنشطات الى برنامج بريزم الذي كشف عنه ادوارد سنودن".
واضاف "ان حجم وشكل الرقابة متشابه في النظام الروسي والاميركي مع اختلافات في التفاصيل الدقيقة.. بعض الشبكات الاميركية كانت ضعيفة الاستجابة، لكن في النظام الروسي فانه شرط اساسي للبنية التحتية لشبكات الاتصالات".
ويرى غوس هوسين المدير التنفيذي لمؤسسة الخصوصية الدولية "منذ العام 2008 والناس تتحرك برفقة الهواتف الذكية، هناك الكثير من المعلومات تتاح للتجسس والرقابة".
الى ذلك حذرت نشرة للامن الدبلوماسي الاميركي من قدرات "سورم" في تعقب اتصالات الوفود الزائرة لاولمبياد الالعاب الشتوية.
وتحتوي الوثيقة على مشورة ونصح بضرورة التنقل بجهاز الخليوي دون بطارية، لوقف التنصت.
وعينت موسكو مؤخراً اوليغ سيرمولوتوف للاشراف على الجوانب الامنيه في الالعاب الشتوية، ومهمته الرئيسية تبدو مطاردة الجواسيس لا تعقب الارهابيين.
والاسبوع الماضي قال اليكسي لافريشكيف، احد المسؤولين عن الرقابة في "سوتشي" خلال مؤتمر صحافي "في اولمبياد لندن السابق كانت الرقابة موجودة في كل مكان والكاميرات غطت الارجاء حتى الدورات الصحية.. نحن في روسيا لا نتخذ مثل هذه التدابير".
ويؤكد المسؤول في جهاز الامن الداخلي الروسي ضرورة ابقاء العين مفتوحة على العديد من الاشخاص الوافدين لحضور الاولمبياد.
وفي يونيو/حزيران، سرب إدوارد سنودين وهو عميل متعاقد مع وكالة الأمن القومي، مستندات حول برنامج "بريزم" الاميركي للمراقبة المعمقة للاتصالات الحية والمعلومات المخزنة.
ويمكن لهذا البرنامج استهداف أي شخص ويمكِّن من الحصول على رسائل البريد الإلكتروني، ومحادثات الفيديو والصوت، والصور، والاتصالات الصوتية ببرتوكول الإنترنت، وعمليات نقل الملفات، وإخطارات الولوج وتفاصيل الشبكات الاجتماعية.
ووفقاً لتقرير "غوغل" عن الشفافية فإن الولايات المتحدة تتصدر قائمة عدد الطلبات المعلوماتية من الحكومات يأتي بعدها المانيا والبرازيل وتركيا وفرنسا.