عاجل
الأخبار

قوانين اللعبة تغيّرت مع كومبيوتر اللوح في تركيا

مع عودة المفاوضات بين تركيا و»الاتحاد الأوروبي» وبروز احتمال توسّع الاتحاد ليشمل هذا البلد،

قوانين اللعبة تغيّرت مع كومبيوتر اللوح في تركيا
اضغط للتكبير

 تصبح مسألة الاتصالات الإلكترونيّة مهمّة لأن الأسرة الدوليّة باتت تعتبر الاتصالات جزءاً من الحقوق الأساسيّة للإنسان.

في أحد ملامح الاتصالات الإلكترونيّة، شهد سوق كومبيوتر اللوح (تابلت) المتعدّد الوسائط، وهو من أجهزة الاتصال الأكثر شيوعاً بين الشباب، نمواً سنوياً كبيراً في تركيا خلال العام 2013، وحافظ على معدّلات أعلى مما توقّعته كثير من الشركات التي تصنع هذه الأداة المتطوّرة للاتصالات الإلكترونيّة الحديثة. وأخيراً، ظهر تحليل موثّق عن هذه الأجهزة أجرته مؤسسة «إنترناشيونال داتا كوربوريشن»International Data Corporation (آي دي سي-IDC)، وهي إحدى أبرز شركات الاستشارات في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ووفق هذا التحليل، تزايد النشاط في مجال استيراد تركيا أجهزة كومبيوتر اللوح بنسبة 264.5 في المئة في العام 2013 مقارنة بالعام الذي سبقه. واستوردت تركيا 746499 كومبيوتر لوح خلال ربيع العام الجاري.

 

بعيداً من «ميدان تقسيم»

وعلى رغم نشوب احتجاجات مناهضة للحكومة في «حديقة غازي» المتضمّنة في «ميدان تقسيم» بمدينة إسطنبول، أواخر أيّار (مايو) الماضي، وتراجع ثقة المستهلكين على خلفية أسعار الصرف غير المواتية بالنسبة إلى اليرة التركيّة مقارنة بالعملات العالميّة، لم تنعكس هذه العوامل سلباً على الطلب في سوق كومبيوتر اللوح. وتشير التقديرات الراهنة لمجموعة «إنترناشيونال داتا كوربوريشن» إلى أنّ استيراد هذا النوع من الكومبيوتر في العام 2013 ربما تخطّى ما يستورد من أجهزة الكومبيوتر المحمول في تركيا، وسط تكهّنات بأن يتراجع أداء سوق الكمبيوتر عموماً في شكل ملحوظ حتّى نهاية العام الجاري.

وتشير عائشة قبطان أوغلو، محلّلة البحوث في «إنترناشيونال داتا كوربوريشن»، إلى أنّ السوق التركيّة تشمَل علامات تجاريّة ذات جودة منخفضة، مع توافر أجهزة كومبيوتر لوحيّة بميزات تقنيّة دون المستوى السائد في مثيلاتها في دول الاتحاد الأوروبي.

وتشير أوغلو إلى أن المستهلكين الأتراك عموماً أعربوا عن امتنانهم إزاء ما يتوافر في الأسواق من كومبيوتر اللوح، باعتبار أنها تلبيّ حاجات الاستخدام الأساسيّة لديهم. ومن الواضح جدّاً أنّ بعض مورّدي الكومبيوترات اللوحية لم يثبتوا بعد مكانتهم في السوق بشكل كافٍ، ولكن من المتوقّع أن يتغيّر هذا الوضع مطلع السنة المقبلة. وتجدر الإشارة إلى أنّ بعض الفئات الفرعيّة في سوق كومبيوتر اللوح، سجّلت نموّاً متواصلاً.

ويشمل الأمر كومبيوتر اللوح من الأنواع المخصّصة للأطفال، وهي تُصنّع في دول الشرق الأقصى، إضافة إلى بعض المنتجات الرديئة النوعيّة التي تحمل أسماء تجاريّة مُحرّفة عن نظيراتها المرتفعة الثمن والجودة. وفي المقابل، فمن غير المتوقّع أن يستمرّ الأمر طويلاً، إذ تميل الشركات الكبرى في صناعة كومبيوتر اللوح إلى طرح أجهزة ذات تكلفة أقل، ما يعزّز مستويات تنافسيّتها.

ولا شكّ في أنّ النزعة إلى التنقّل في تركيا، التي تنمو بسرعة متزايدة، هي التي أدّت إلى تحوّل إنفاق المستهلكين إلى الأجهزة الإلكترونيّة المحمولة، ومنها كومبيوتر اللوح. ويلاحظ أن شركات الاتصالات أصبحت تعتمد الحملات الهادفة إلى ترويج كومبيوتر اللوح الذي يوفّر خدمات الجيل الثالث والجيل الرابع للخليوي. وتسعى هذه الحملات إلى زيادة مستويات التغطية التي يوفّرها الاتصال بشبكة الإنترنت. وتاليّاً، فمن المتوقّع أن ينمو سوق كومبيوتر اللوح بمعدّلات قويّة في المستقبل.


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك