المقالات
بعد فضيحة التجسس : نحو صناعة امن معلومات عربية
كشف موقع "كريبتوم" الالكتروني ان نشاط الاستخبارات الأميركية في التجسس لم يقتصر على دول الغرب، بل شمل دولاً أخرى في العالم العربي والشرق الأوسط.وقامت أميركا تنصتت على بلايين المكالمات الهاتفية في العالم العربي
عادل عبد الصادق
الأربعاء,30 أكتوبر 2013 - 05:35 ص
مشاهدات: 658
وأكد تقرير نشره الموقع ان "وكالة الاستخبارات الأميركية تجسست على نحو 8 بليون مكالمة هاتفية في المملكة العربية السعودية".وذكر التقرير أن "عمليات التجسس شملت دولاً مثل الأردن والعراق ومصر وإيران وأفغانستان وباكستان".وفصّل التقرير عمليات التجسس بالأرقام، لتشمل 1.9 بليون عملية في مصر، و1.6 بليون في الأردن، و7.8 بليون في العراق، و1.73 بليون في إيران".وأوضح التقرير أن "الولايات المتحدة نفذت نحو 125 بليون عملية تجسس على مستوى العالم
ويطرح ذلك تساؤلات حول البدائل الممكن لتحقيق التامين اللازم لشبكات الاتصالات والانترنت من خطر التجسس وتهديد الامن القومي للدول العربية . وهو ما يطرح امكانية الاجابة على تلك التساؤلات بان من يصنع التكنولوجيا هو من يستطيع السيطرة والتحكم بها ومن ثم اذا كانت الدول العربية ليست منتجة للتكنولوجيا سواء ما يتعلق بالبرامج والتطبيقات او ما يتعلق بالمعدات والاجهزة وهو ما يشكل نقطة ضعف خطيرة في الامن القومي ناهيك عن الضعف في مجال الاقمار الصناعية ، الخاص بالتجسس او الرقابة او جمع المعلومات ، وهناك عدد من الدول قد حققت نجاحات مبهرة ومتجاوزة عقد الهيمنة الغربية على التكنولوجيا مثل الصين وايران وكوريا الشمالية والهند وباكستان وغيرها .
وهو ما يثير الاهتمام فيما يتعلق بالدول العربية وبخاصة الدول النفطية والتي تمتلك ثروات طائلة يمكن استثمارها في مجال تصنيع البرمجيات او المعدات الى جانب سوق الموارد البشرية وبخاصة في مصر وسوريا والجزائر وتعد صناعه امن المعلومات من أهم القضايا في المنطقة العربية وذلك لما تفرضه من تحديات في ظل تصاعد حجم المخاطر والتهديدات من ناحية وضعف الاستثمار العربي بها من جهة أخرى
وتاتي اهمية صناعه امن المعلومات في اطار العمل على توفير الحماية للمعلومات من المخاطر التي تهددها أو الاعتداء عليها وذلك من خلال توفير الأدوات والوسائل اللازم توفيرها لحماية المعلومات من المخاطر الداخلية أو الخارجية. المعايير والإجراءات المتخذة لمنع وصول المعلومات إلى أيدي أشخاص غير مخولين عبر الاتصالات ولضمان أصالة وصحة هذه الاتصالات ،وترتكز عملية الاستثمار في مجال أمن المعلومات على التطوير في مجال أنظمة حماية نظم التشغيل وانظمة حماية البرامج والتطبيقات.وأنظمة حماية قواعد البيانات.وأنظمة حماية الولوج أو الدخول إلى الأنظمة. و هو ما يكشف عن واقع تلك الصناعة في العالم العربي وما هو حجم الإنفاق الحكومي واستثمارات القطاع الخاص في الدول العربية وكيفية العمل على مواجهة كافة التحديات التي تواجه نمو تلك الصناعه والعمل على توفير فرص النهوض بتلك الصناعة بالتعاون بين كافة الفئات ذات المصلحة من القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمجتمع المدني سواء ما يتعلق بالتشريعات، والتقنيات والاستثمار والاستفادة من بعض التجارب العربية الناجحة وواهمية توفير بيئة تشريعية تعمل على حماية الملكية الفكرية والخصوصية لما لها من تاثير ايجابي على صناعة امن المعلومات وذلك لتوفير بيئة موثوقة وآمنة للاقتصاد العربي ،وبخاصة مع الكشف عن حالات التجسس الامريكي وغيرة من دول اخرى على منطقة الشرق الاوسط دون ان يكون لدي العرب اي رد فعل ايجابي او الاسهام في ردود الافعال وخلق المبادرات لمواجهة اختراقات الامن القومي لديها ومن شان توجة الدول العربية في تلك الصناعة عليها ان تسفيد من عملية التكامل بين الدول العربية وبخاصة مع وجود دول عربية لديها فوائض مالية ضخمة عبر تراكم رؤوس الاموال البترودولارية في منطقة الخليج وبالتكامل مع دول عربية لديها فوائض في العمالة ، ومن شان تقدم صناعة امن المعلومات في العالم العربي توفير أموال طائلة تنفق علي استيراد أنظمة امن المعلومات و العمل على نمو نصيب الاقتصاد الرقمي في زيادة الناتج القومي الإجمالي ،و توفير فرص عمل للشباب في ظل تزايد معدلات البطالة ، بالاضافة الى بناء قدرات وطنية تجمع بين الصناعة والتشغيل الحماية ومواجهة تزايد المخاطر الناتجة من الاختراقات والقرصنة ومحاولة تجاوز خطورة الاعتماد المطلق علي الانظمه الأجنبية في التامين وجذب الاستثمارات الوطنية للاستثمار في تلك الصناعة وخطورة استخدام التطبيقات الأمنية كأسلوب للاختراق بدلا من الحماية و- تصاعد حجم التهديدات الالكترونية المستهدفة للدول العربية و العمل على تعزيز ثقة المستخدمين في بيئة التعاملات الالكترونية
وترتبط تلك القضية بشكل جوهري كذلك بـ الأمن والخصوصية ومحاولة تعزيز وجود بيئة موثوقة وآمنة" ،وذلك لكون صناعه امن المعلومات تلعب دورا كبيرا في زيادة معدلات الحماية والحفاظ علي خصوصية المستخدمين ، وتعزيز الثقة في بيئة التعاملات الالكترونية .الى جانب علاقة صناعه امن المعلومات بالقدرة على توفير الحماية المتكاملة للأنظمة ،والحد من إمكانيات الاختراق والتجسس الخارجي ،
ومن زاويه اخري يرتبط عملية تطوير صناعة امن المعلومات بتنمية ثقافة الإبداع والابتكار لدي الشباب من اجل تعزيز فرص التنمية الاقتصادية بشكل عام وصناعة امن المعلومات على نحو خاص ومدى توفير ذلك لفرص عمل وتدريب وبناء القدرات وتنمية روح الابداع والابتكار لدى الشباب ،وتعزيز حماية الملكية الفكرية لإنتاج البرمجيات وهو ما يساهم في دعم دور الشباب في التنمية التكنولوجية ، بالاضافة الى دور صناعه امن المعلومات في تحقيق النمو الاقتصادي .