عاجل
الأخبار

اسرائيل والتجسس على لبنان والمنطقة

قامت اسرائيل بنشر واقامة محطات تجسس – على طول الحدود مع لبنان من الناقورة مرورا بالخيام وصولا الى شبعة،مجهزة بأحدث المعدات والتقنيات وهي مرتبطة بأجهزة ركّزت في جبل الشيخ ومزارع شبعا في تل أبيب.

اسرائيل والتجسس على لبنان والمنطقة
اضغط للتكبير
والتجسس الاسرائيلي، ليس جديدا، لكنه في الآونة الأخيرة أخذ أبعاداً جديدة نظراً لاستخدامه تقنيات تسهم بإحداث اختراقات أمنية وعمليات إرهابية. إنّ شبكة الاتصالات الخلوية باتت مشرعة أمام العدو، ويمكنه، تقنيا، التلاعب بمضمونها، فيرسل رسائل ويجري اتصالات من أي رقم خلوي إلى اي رقم خلوي آخر، كما يمكنه أن يسحب أي داتا موجودة في أي جهاز".
 
وعلى خلفية التجسس الاسرائيلي الذي يستهدف لبنان سياسياً واقتصادياً واجتماعياً دعا رئيس لجنة الاتصالات والإعلام في البرلمان اللبناني حسن فضل الله جميع القوى السياسية والمواطنين في البلاد
 
إلى وضع الخلافات السياسية جانباً في هذه القضية والتعاطي مع الموضوع بمسؤولية وطنية وخارج الحسابات الحزبية مؤكداً أنه سيتم اتخاذ إجراءات سياسية رادعة ضده.‏
 
 
فضل الله أشار الى أن الجيش اللبناني يرصد بشكل دائم المتغيرات على الحدود وهذا أدى الى كشف عملية التجسس وأن هناك تحديدات لحجم الخرق مازال العمل جاريا عليها موضحا أن هناك زيادة في الابراج المستخدمة من العدو للتجسس وزيادة في التجهيزات التي سربت الى داخل لبنان للغاية نفسها.‏
 
 
ولفت فضل الله الى أنه تم الاتفاق مع وزير الخارجية عدنان منصور على اتخاذ اجراءات سياسية رادعة تتمثل بتقديم شكوى الى مجلس الامن والعمل على طرد اسرائيل من الاتحاد الدولي للاتصالات اضافة الى حض الوزارات المعنية على تكثيف الجهد من اجل تخفيف مخاطر هذا التجسس.‏
 
 
ورأى فضل الله أن مخاطر عمليات التجسس الاسرائيلي تنعكس على الامن السياسي والاقتصادي والاجتماعي في لبنان وأن هناك مخاطر على السرية المصرفية والدخول على شبكات العمل المصرفي موضحا أن الحكومة هي المعنية بالدرجة الأولى في هذا الأمر وعليها أن تفتش عن سبل مواجهته حتى ولو كانت حكومة تصريف أعمال.‏
 
وتتكرر اعتداءات الكيان الاسرائيلي على السيادة اللبنانية وتسجل طائرات العدو نشاطا شبه يومي في طلعات جوية تجسسية وسط عجز المجتمع الدولي ومجلس الامن على إلزام الكيان المحتل بالقرارت الدولية ذات الصلة وخاصة القرار 1701.‏
 
 
الى ذلك أكدت الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية ان نشر العدو الصهيوني أبراجا تحتوي أجهزة الكترونية على طول الحدود مع لبنان للتجسس على اللبنانيين والتنصت على الاتصالات وشبكة الانترنت وسائر وسائل الاتصال والعبث بأمنهم واستقرارهم يشكل اعتداء سافرا على لبنان وانتهاكا للسيادة الوطنية.‏
 
وقالت الأحزاب في بيان اصدرته بعد اجتماعها أمس ان هذا العدوان الجديد والخطر المستمر الذي يمثله العدو الصهيوني على لبنان يؤكد اهمية وجود المقاومة وسلاحها وجهوزها الدائم لمواجهته.‏
 
 
ونددت الأحزاب بوصف تيار المستقبل عبر وسائل اعلامه منصات التجسس الصهيونية بأنها محطات اتصالات وكأنه يريد بذلك تعمية اللبنانيين عن خطرها التجسسي وطبيعتها العدوانية والتنصل من مسؤولية اتخاذ الموقف الذي يمليه واجب الدفاع عن الوطن وسيادته.‏
 
 
ودعت الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية الدولة اللبنانية الى القيام بواجبها في التصدي لهذا العدوان على الصعد السياسية والدبلوماسية والعمل على تنظيم حملة لدى الامم المتحدة ومجلس الامن ضد الكيان الصهيوني مشددة على حق المقاومة بالتصدي لهذا الاعتداء السافر في ظل استمرار الدولة في التخلي عن مسؤوليتها الوطنية في الدفاع عن لبنان بكل مجالاته.‏

 
 
من جهته دعا تجمع العلماء المسلمين في لبنان الى اعلان حال طوارئ لمواجهة الاعتداء الصهيوني عبر نشر 39 برجا ومحطة للتجسس على طول الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.‏
 
 
واكد التجمع في بيان اصدره امس ان الانتهاكات الصهيونية مستمرة بشكل يومي مستغلة انشغال الساحة اللبنانية بالفتن الداخلية مشيرا الى عدم عقد جلسة للحكومة لعرض هذا الاعتداء.‏

 
واضاف انه من المعيب الا تجد بعض الشخصيات والقوى السياسية في لبنان في موضوع التجسس الاسرائيلي على اتصالاتنا وخصوصياتنا سببا لاستنفار عام يبتدئ من اجتماع استثنائي لمجلس الوزراء ولا ينتهي باتخاذ اجراءات عملانية لوقف هذا الاعتداء الصارخ على السيادة اللبنانية.
 
 ومن ناحية اخرى فقد دعت لجنة نيابية  إلى إجراءات سياسية ودبلوماسية وتقنية رادعة
 
أكد رئيس لجنة الإعلام والاتصالات في البرلمان اللبناني، النائب حسن فضل الله، أن شبكة التجسس المتطورة التي زرعتها إسرائيل على حدود لبنان الجنوبية تشكل خطرا على السرية المصرفية والدخول على شبكات العمل المصرفي، داعيا الحكومة اللبنانية إلى «البحث عن سبل لمواجهة الأمر حتى ولو كانت حكومة تصريف أعمال».
 
وكانت السلطات اللبنانية استنفرت، خلال الأسبوع الماضي، لمعالجة تثبيت إسرائيل أبراج تجسس على حدودها الشمالية مع لبنان، مستحدثة محطات تقنية ضخمة في موقعها المواجه لمنطقة الناقورة الساحلية اللبنانية. وقالت وزارة الاتصالات اللبنانية إن الكشف الأولي عن المحطات المستحدثة، يشير إلى أنها موجهة باتجاه قواعد بث الخلوي اللبناني، وتستطيع التجسس على كافة الاتصالات في لبنان.
 
وناقشت لجنة الإعلام والاتصالات في البرلمان اللبناني، أمس، قضية التجسس. وقال رئيسها حسن فضل الله، وهو عضو كتلة حزب الله في البرلمان، إن «هذا الملف أخذ مخاطر جديدة اليوم من خلال التقنيات التي يستعملها العدو». وأضاف: «استمعنا للجنة الوزارية التي شكلت في يوليو (تموز) 2013 وأدركنا أن هناك زيادة في الأبراج المستخدمة من العدو للتجسس وزيادة في التجهيزات التي سربت إلى داخل لبنان للغاية نفسها»، كاشفا: «إننا طلبنا من اللجنة الوزارية التوقف عن الشرح المفصل في قضية التجسس».
 
وأشار فضل الله إلى أن «الموضوع خطير جدا ويطالنا في أمننا واقتصادنا وحياتنا، وسنتخذ إجراءات رادعة وإجراءات سياسية، واتفقنا مع وزير الخارجية عدنان منصور عليها، وأبسط الأمور تقديم شكوى إلى مجلس الأمن». وأوضح: «إن الإجراءات التي اتفقنا عليها هي: تقديم شكوى إلى مجلس الأمن، والعمل على طرد إسرائيل من الاتحاد الدولي للاتصالات، وحض الوزارات المعنية على تكثيف الجهد من أجل تخفيف مخاطر هذا التجسس»، مشيرا إلى أنه «على المستوى التقني، لدينا الإمكانات والقدرات التقنية والفنية لوضع حد لهذا التجسس». وأكد فضل الله أن «مخاطر التجسس تنعكس على الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي»، موضحا أن «هناك مخاطر على السرية المصرفية والدخول على شبكات العمل المصرفي»، داعيا إلى التعاطي مع قضية التجسس الإسرائيلي بمسؤولية وطنية». وقال: «هذا العدوان يستهدف كل المؤسسات الأمنية، من جيش وأمن عام وقوى أمن داخلي، إنه استهداف لكل القطاعات وليس استهدافا لحزب أو فئة معينة»
وأكدت هيئة التنسيق للقاء الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية أن من حق المقاومة التصدي للتنصت الإسرائيلي على لبنان لأنه يشكل اعتداء سافرا في ظل استمرار الدولة اللبنانية في التخلي عن مسؤوليتها الوطنية في الدفاع عن لبنان بكل مجالاته.
وأشارت الهيئة فى بيان أصدرته امس الاثنين إلى أن نشر "اسرائيل أبراجا من الاجهزة الالكترونية على طول الحدود مع لبنان يهدف الى التجسس على اللبنانيين والتنصت على الاتصالات وشبكة الانترنت وسائر وسائل الاتصال والعبث بأمنهم واستقرارهم".
ووصفت الهيئة هذه الممارسات بانها تشكل اعتداء سافرا على لبنان وانتهاكا للسيادة الوطنية. وشددت على ان هذا العدوان يؤكد أهمية وجود المقاومة المسلحة واستعدادها الدائم لمواجهته.
وتساءلت الهيئة عن سبب غياب الدولة اللبنانية عن القيام بواجباتها في التصدي لهذا العدوان على الصعد السياسية والدبلوماسية والعمل على تنظيم حملة لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد الكيان الاسرائيلي .
ستنفرت المعلومات التي كشفها رئيس مجلس النواب اللبناني
نبيه بري
عن محطات تجسس نشرتها إسرائيل على طول الحدود الجنوبية أجهزة الدولة كافة، وجددت مخاوف اللبنانيين من انتهاك إسرائيل لخصوصياتهم عبر وسائل تقنية متطورة.
 
بري أبلغ نوابا التقوه الأربعاء الماضي بأن إسرائيل تقوم بنشر وإقامة محطات تجسّس على طول الحدود مع لبنان من الناقورة، مرورا بالخيام وصولا إلى شبعا، مجهزة بأحدث المعدات والآلات والتقنيات لتغطي الساحة اللبنانية كاملة، وهي مرتبطة بتل أبيب عبر أجهزة ركزت في جبل الشيخ ومزارع شبعا.
 
ودعا عضو كتلة التنمية والتحرير -التي يرأسها بري- النائب عبد المجيد صالح، الدولة اللبنانية إلى فضح المؤامرة الإسرائيلية في كل المنابر الدولية القادرة على إيقاف هذا العدوان بحق لبنان.
 
وقال للجزيرة نت إن "العدو الإسرائيلي تخطى كل الخطوط الحمراء عبر بناء أبراج تجسس تكشف كل لبنان وجيشه ومقاومته"، وهو ما دفع بري إلى قرع جرس الإنذار، خاصة أن الفضيحة تزامنت دوليا مع فضيحة تجسس الولايات المتحدة حليفة إسرائيل على الأوروبيين.
بري أبلغ النواب أن أجهزة التجسس مثبتة على طول الحدود مع لبنان (الجزيرة)
 
رادارات متطورة
وإذا كان خبر التجسس الإسرائيلي على لبنان لم يفاجئ أحدا، فإن الجديد هذه المرة هو أن الأجهزة المكتشفة تحتوي على رادارات مجهزة بأشعة ليزر تلتقط جميع الموجات، وتكتشف كل أنواع البث، حسب مستشار وزير الاتصالات، أنطوان الحايك.
 
وأكد الحايك للجزيرة نت أن وزارة الاتصالات تعمل على إعداد ملف حول الموضوع منذ أغسطس/آب الماضي، بعد تشويش غير مبرر على شبكات الخلوي في جنوب لبنان حصل في يوليو/تموز، قامت على إثره الوزارة بإرسال لجنة تقص وأجرت بحوثا على الترددات التي حصلت عليها واكتشفت عملية التجسس.
 
وأوضح الحايك أن خطورة عملية التجسس هذه غير محدودة، لافتا إلى أن إسرائيل تعمل بعد التقاط موجات البث على تعقب ورصد المعلومات التي تمر عبر كل الأجهزة اللاسلكية، ثم استخدام هذه المعلومات للتدقيق وتحري حركة الاتصالات في مواضيع أمنية وسياسية وعسكرية.
 
وما يزيد من خطورة عملية التجسس هذه هو عدم اكتشاف توقيت تركيب الأجهزة والمدة التي عملت أثناءها على مراقبة الاتصالات، إضافة إلى أنها ما زالت تعمل حتى الآن بانتظار انتهاء ملف وزارة الاتصالات، ثم اتخاذ الخطوات اللازمة من عمليات تشويش يفترض أن تكون قيادة الجيش والمقاومة قادرة على القيام بها، إضافة إلى رفع شكوى رسمية إلى الجهات الدولية المختصة.
اليونيفيل نفى أن يكون قد توصل بطلب رسمي لبناني بالتدخل (الجزيرة)
صعوبات
ولعل وجود أجهزة التنصت داخل الأراضي المحتلة وعدم تخطيها الخط الأزرق الذي يفصل بينها وبين الحدود اللبنانية، حسبما قال حايك، يزيد من صعوبة المهمة اللبنانية، خاصة أن القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (
يونيفيل
) تبدو حتى الآن غير معنية بالموضوع.
 
وأوضح المتحدث باسم اليونيفيل أندريه تيننتي للجزيرة نت أن أي تقرير أو طلب لبناني رسمي بالتدخل لم يصل إلى القوات الدولية، مشيرا إلى أن هذا الموضوع ليس من صلاحياتها ولا يدخل ضمن نطاق مهماتها، كما أن الوضع على الخط الأزرق يضبط بالتعاون مع الجيش اللبناني.
 
وحذر العميد المتقاعد محمد عطوي من أنه إلى جانب رصد الاتصالات ركبت كاميرات تصوير ذات حساسية مرتفعة وعالية الدقة، قادرة على تصوير أدق التفاصيل والتقاط كل الأصوات ثم أرسلت إلى طائرات الاستطلاع أو إلى قيادة الجيش الإسرائيلي.
 
ولفت عطوي في حديث للجزيرة نت إلى أن أمام لبنان ثلاثة حلول لمواجهة هذا التعدي، يكمن الأول في تجهيز الجيش اللبناني بمعدات إلكترونية عالية التقنية للتشويش على المعدات الإسرائيلية، وهو ما ليس ممكنا لأن الدول الغربية التي تصنع هذه المعدات لا تزود لبنان بها خاصة في مواجهة إسرائيل.
والحل الثاني هو رفع شكوى إلى الأمم المتحدة
، لكن الأمر لن يجدي نفعا بحسب عطوي، لأن المنظمة الدولية لم تكون يوما في صف لبنان ضد إسرائيل.
 
 
وأضاف عطوي أنه لا يتبقى أمام لبنان إلا حل ثالث وصفه بالبدائي ويتمثل في استهداف الكاميرات من قبل سكان المناطق الحدودية ببنادق صيد.


 


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك