الأخبار
تيمور واستراليا امام محكمة العدل الدولية الاثنين في قضية تجسس
تتواجه تيمور الشرقية واستراليا ابتداء من الاثنين المقبل امام اعلى هيئة قضائية للامم المتحدة في اطار قضية تجسس متصلة بتقاسم عشرات مليارات الدولارات المتأتية من النفط والغاز في بحر تيمور.
وتتمحور الجلسات امام محكمة العدل الدولية، وهي الاولى العلنية، حول آخر الوقائع المتمثلة بعملية تفتيش منزل مستشار قانوني لتيمور قامت بها اجهزة الاستخبارات الاسترالية في كانبيرا.
ACCR
السبت,18 يناير 2014 - 05:40 ص
مشاهدات: 152
ويتواجه البلدان في الوقت الراهن حول معاهدة تحدد تقاسم جزء من عائدات النفط والغاز في بحر تيمور.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، قال المتحدث باسم حكومة تيمور اجيو بيريرا "الامر بسيط: نريد استعادة وثائقنا. فقد وضعت استراليا يدها بطريقة غير قانونية على وثائق هي ملك لتيمور".
وتيمور التي حصلت على استقلالها في 2002 بلد فقير يحتاج الى الغاز والنفط اللذين يشكلان القسم الاكبر من عائداتها، لكنها تحتاج ايضا الى استراليا من اجل استثمارهما.
واكد اوليفيه ريبيلينك الخبير في القانون الدولي في "معهد أسير" في لاهاي "على صعيد صيتها وصورتها، هذه ضربة موجعة لاستراليا، وهذه ليست مسألة مشرفة لهم". وقال "المسألة الان تحت الاضواء".
وتأمل تيمور في الغاء المعاهدة، وتتهم كانبيرا بالتجسس على مسؤولين في الحكومة التيمورية من اجل تحقيق مكاسب خلال مفاوضات 2004 التي افضت الى المعاهدة.
وقد وقعت ديلي المعاهدة "في لحظة ضعف من تاريخ امتنا الفتية"، كما اكد بيريرا ايضا.
واضاف "نتصرف الان بالاستناد الى معلومات جديدة ومعطيات جديدة وتحليلات منها معلومات تقول ان استراليا تصرفت بسوء نية وخالفت القانون الدولي".
وكانت ديلي بدأت من اجل هذه الغاية اجراء بعيدا عن الاضواء امام محكمة التحكيم في لاهاي في نيسان/ابريل 2013 مدعومة بشهادة عضو سابق في اجهزة الاستخبارات الاسترالية.
ففي الثالث من كانون الاول/ديسمبر، فتشت اجهزة الاستخبارات الاسترالية في كانبيرا مكاتب مستشار قانوني لتيمور الشرقية في الدعوى امام محكمة التحكيم متذرعة بأمن الدولة.
وتقول تيمور ان عناصر الاستخبارات الاسترالية صادروا "وثائق ومعلومات" تعود اليها، ولاسيما مراسلات بين هذا المحامي وحكومة تيمور حول القضية المطروحة امام محكمة التحكيم.
ولجأت تيمور عندها الى محكمة العدل الدولية الكائنة في المبنى نفسه المخصص لمحكمة التحكيم لاستعادة الوثائق، ومن اجل ان تحكم محكمة العدل الدولية ان استراليا "انتهكت سيادة" تيمور.
وفي انتظار صدور قرار حول القضية الذي سيستغرق بضعة اشهر، طلبت تيمور من محكمة العدل الدولية ان تأمر بتدابير تحفظ لحماية الوثائق.
ويقول جورج برانديس المدعي العام الاسترالي "لن يكون ملائما الادلاء بتعليقات حول اساس الملف، فيما القضية مطروحة امام محكمة العدل الدولية".
وعلى رغم خلافهما حول موضوع حدودهما البحرية، ابرمت تيمور واستراليا معاهدة تحدد تقاسم عائدات منطقة غنية بالغاز والنفط تسمى "غريتر سان رايز" غير مستثمرة بعد وتقدر قيمتها بما يفوق 30 مليار يورو.
وينص هذا الاتفاق الذي دخل حيز التطبيق في 2007 وترغب تيمور في الغائه الان على تقاسم العائدات بنسبة 50%.
وشدد وزير النفط والثروات المعدنية في تيمور الفريدو بيريس على العلاقات الجيدة بين البلدين. وقال لوكالة فرانس برس "في البحر مال كثير، لكن كل ما نريده في النهاية هو علاقة نزيهة وحقيقية مع جيراننا".
ويقول بعض وسائل الاعلام الاسترالية ان "غريتر سان رايز" يقع بالضبط على ساحل تيمور اذا ما رسمت الحدود البحرية بحسب القواعد الدولية التي تنظم قانون البحار.