الكتب
مراجعه كتب
الإنسان وطبعه وتطبّعه وجيناته
عن «المركز القومي للترجمة»، صدرت النسخة العربية من كتاب «الطبع عبر التطبّع الجينات والخبرة وما يجعلنا آدميين» من تأليف مات ريدلي وترجمة عصام عبدالرؤوف ومحمد إبراهيم
الحياة
الأحد,9 فبراير 2014 - 10:55 ص
مشاهدات: 343
عن «المركز القومي للترجمة»، صدرت النسخة العربية من كتاب «الطبع عبر التطبّع الجينات والخبرة وما يجعلنا آدميين» من تأليف مات ريدلي وترجمة عصام عبدالرؤوف ومحمد إبراهيم، ومراجعة عاطف يوسف. وعلى مدار 413 صفحة وعشرة فصول، يجمع العمل خلاصة الخلافات العلمية عن الطبع والتطبّع، وعن دور الجينات (الطبع) والبيئة (التطبّع) في تحدد صفات البشر. ويلفت إلى تصاعد الخلافات بشدّة بعيد اكتشاف تركيبة الجينوم البشري، خصوصاً بعد أن تبيّن أنه يحتوي عدداً قليلاً نسبياً من الجينات. ويورد أن هناك علماء يزعمون بأن الجينوم لا يحتوي ما يكفي من الجينات لإحداث التغيّرات التي تطرأ على البشر، لكن مؤلّف الكتاب يجزم بأنه يمكن الجمع بين هذه الآراء مشيراً إلى أن الجينات مهيّأة للاستجابة للتطبّع.
وفق المؤلف، أدرك الزعيم البلشفي فلاديمير لينين، وهو أول رئيس لروسيا الشيوعية في عشرينات القرن العشرين، أن نجاح الحزب الشيوعي يعتمد على الفرضية التي تنادي بإمكان تدريب الطبع البشري على نظام جديد. وينقل عن لينين ميله للقول إن الإنسان قابل للتصحيح بالطريقة التي يرغب بها من يتدخل لتصحيحه. ويذكر الكتاب أيضاً بأن غالبية النقاش داخل الماركسية كانت تدور حول مسألة الوقت الذي يستغرقه إنتاج هذا الإنسان الجديد، ما يستبطن الاعتقاد بسهولة إعادة تشكيل الطبيعة البشرية.
وفق المؤلف، فإن تاريخ الصراع بين مدرستي الطبع والتطبّع لا يشهد لانتصار أيٍ منهما. والأرجح أن خلاصة التجارب على الكائنات المختلفة تظهر أن الجينات هي خلاصة المشاعر، فهي السبل التي تكون من خلالها المخلوقات مرنة فكأنها خادم للتجربة. ويخلص المؤلف في نهاية الكتاب إلى أنه على طول الحياة يكون الطبع عبر التطبّع.
يذكَر أن المؤلف، مات ريدلي، حاصل على دكتوراه الفلسفة في علم الحيوان وله عدد كبير من البحوث والكتب العلمية. ويحوز المترجم، عصام عبدالرؤوف، ماجستير في الأدب الإنكليزي، فيما يملك المترجم محمد إبراهيم، خبرة في الترجمة تزيد على 11 عاماً. واشترك المترجمان في ترجمة عدد كبير من الكتب، منها رواية «حافة السماء» و «الإسلام في بريطانيا» و «شكسبير عبر العصور».
راجع الكتاب المهندس عاطف يوسف محمود الذي وضع عدداً كبيراً من البحوث باللغات العربية والإنكليزية والروسية. وترجم محمود عدداً كبيراً من كتب الثقافة العلمية لمصلحة «المركز القومي للترجمة» في مصر، منها «مصادر الطاقة غير التقليدية» و «مرجع روايات الخيال العلمي» و «منظومتنا الشمسية بين الصدفة والمصير».