المقالات
الدعوة في مواقع «التواصل».. بين «الصدقية» و«الشهرة» و«التميلح»
بعد أن كان المفهوم السائد لدى مواقع التواصل أنها قنوات متخصصة بالتسلية والنكتة فحسب،
زبير الأنصاري
السبت,15 مارس 2014 - 07:29 ص
مشاهدات: 357
بعد أن كان المفهوم السائد لدى مواقع التواصل أنها قنوات متخصصة بالتسلية والنكتة فحسب، أثبتت أخيراً أنها تمثل بالفعل الواقع بمحاسنه ومساوئه، وبعد أن أصبح الدعاة الرقم الصعب في مواقع التواصل من خلال تصدرهم لقائمة الأكثر متابعة في «تويتر»، كانت الدعوة إلى الله حاضرة في تلك المواقع، وعلى رغم تحفظ البعض على استغلال بعض «الدعاة» الجدد في مواقع التواصل الاجتماعي للدين لأجل أغراض أخرى، إذ إن «التلبس بالدين» بحسب ما يرى البعض «أقصر الطرق» الموصلة إلى النجومية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن ثمة أشخاص قرروا أن يتخذوا مساراً مغايراً، محاولين أن يجسدوا عبر تلك القنوات منابر للدعوة إلى الله، كل بحسب طريقته.
نجم الـ«كييك» الـ«زهقان» أو «الداعية» كما يلقبه محبوه خالد آل فريان الذي يتهمه البعض بأنه يستغل الدين في مواقع التواصل الاجتماعي لأجل «التميلح»، إلا أنه وبحسب قوله مهتم بنشر العادات الاجتماعية وتصحيح النظرة السلبية التي تجتاح الإسلام تحت مسميات و تيارات عدة.
ذكر آل فريان في حديثه إلى «الحياة» أنه اختار موقع «كييك» من بين مواقع التواصل الاجتماعي لبدء مشواره الدعوي لكونه في بداية الأمر خالياً من أي برنامج دعوي، على رغم انتشاره بين الناس، وبدأ بحلقات يتحدث فيها عن الأديان والمذاهب، وعزا الفريان انتشاره في مواقع التواصل وفي «كييك» تحديداً إلى توفيق الله أولاً ثم إلى إخلاصه في العمل، وعن سؤاله عن الدعوة في مواقع التواصل الاجتماعي أجاب الفريان قائلاً: «شعرت بالندم على كل لحظة لم أدعُ فيها إلى الله، فبعدما بدأت في طريق الدعوة عبر الإنترنت وجدت فيها فضلاً عظيماً، وتغيرت حياتي بأكملها.
وأشار خالد إلى أن الدعوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أيسر من الدعوة على الواقع، لأن الدعوة في الواقع تستوجب مواجهة الناس وجهاً لوجه، ما يعرض الداعية أحياناً إلى مخاطر مثل التعدي باللسان أو اليد، أما من طريق الإنترنت فالمسألة أسهل بكثير لأن أكثر ما يمكن أن يحصل هو أن يتعدى الناس بألسنتهم.
وبعد انقطاع، عاد نجم «الكيك» الفريان بقالب مختلف وصوّر فيديو على موقع «يوتيوب» عنوانه: «أنا عامل نظافة» يجسد فيه معاناة عامل النظافة اليومية وما يتعرض له خلال تأدية عمله، ويقول الفريان: «انقطعت عن الدعوة في الكيك بسبب دراستي، فأردت أن أعود بشيء مختلف، لأن الاستمرار في نمط لا يتغير، يورث الملل لدى المشاهد والمتابع، فطرحت والدتي فكرة «عامل النظافة»، وأعجبتني، فبدأت تصويرها وإنجازها في نفس اليوم».
وفي «تويتر» يعكف الشاب حمود النايف على نشر المقاطع الدينية في حسابه الدعوي الذي يضم أكثر من 11 ألف متابع، معتبراً أن مواقع التواصل الاجتماعي «فرصة ذهبية يمكن استغلالها لمن يريد الخير بأيسر الإمكانات».
كما يعمل الشاب نواف الحويني على جذب المتابعين إلى قناته الدعوية في «يوتيوب»، التي يجمع فيها بعضاً من المقاطع المؤثرة، وبعضاً من خطب الحرمين الشريفين، وتلاوات مميزة ونادرة لمشاهير القراء، واستطاع أن يجتذب إلى قناته أكثر من 14 ألف مشترك، وحظيت بعض المقاطع على مشاهدات عالية تجاوزت المليوني مشاهدة.