ندوات ومؤتمرات
الحكومة الإلكترونية وأمن شبكة الإنترنت وفضائها
عبرت «ندوة الإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية» التي نظمتها «هيئة تقنية المعلومات» بين يومي 21 و23 نيسان (أبريل) الفائت،
مسقط - محمد سيف الرحبي
الأحد,4 مايو 2014 - 04:46 ص
مشاهدات: 258
عبرت «ندوة الإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية» التي نظمتها «هيئة تقنية المعلومات» بين يومي 21 و23 نيسان (أبريل) الفائت، عن جهود عمان في تفعيل مسعاها للتوصل إلى حكومة إلكترونية تتعامل مع معطيات العصر بأفكاره التي تجاوزت بسرعتها الأفكار القديمة في إدارة المؤسسات.
وكانت المشاركة الرسمية حاضرة بقوة في الندوة من قِبَل مؤسسات حكومية وخاصة، وشركات صغيرة ومتوسطة تعمل في تقنية المعلومات والاتصالات في السلطنة.
عن التحول الرقمي
تحدث في الندوة أربعة اختصاصيين دوليين. وتناول هؤلاء عدداً من المحاور الرئيسية التي قدمت أفكاراً حول التوجه العُماني في التحول الرقمي والإجادة في تقديم الخدمات الإلكترونية لأفراد المجتمع بسهولة وسرعة كافية.
وكذلك لامس المتحدثون جوانب متعلقة بتحقيق التكامل بين مؤسسات القطاع العام من جهة، وكذلك بين مؤسسات القطاعين العام والخاص من جهة أخرى.
وقدم ريتشارد كيربي، وهو المستشار الإقليمي للحكومة الإلكترونية عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية في الأمم المتحدة، ورقة عمل حول تقرير الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية. وأوضح كيربي أن التقرير يتضمن تقويم الدول في تقنية المعلومات والاتصالات، ويتوقع صدوره منتصف العام الجاري. ونوه بأهمية المشاركة في جوائز الأمم المتحدة للخدمة العامة، وجائزة السلطان قابوس لـ «الإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية»، إذ اعتبر تلك المشاركة من الأمور التي يجب أن تحرص عليها المؤسسات جميعها، نظراً لدور الجوائز في تشجيع الابتكار والإبداع. وتناول كيربي أيضاً سبُل تحديد أفضل الخدمات الإلكترونية التي تولد تأثيراً إيجابياً على التنمية المستدامة والمجتمع المدني.
وفي سياق متصل، جاء حديث بول ووكر، وهو مدير في المفوضية الأوروبية عن مشاريع دراسة الخدمات الاجتماعية بواسطة تقنية المعلومات والاتصالات. إذ تناول جوانب متعلقة بالإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية، من خلال تقديم أفضل منهجيات وتطبيقات الحكومة الإلكترونية، وتوجهاتها الدولية. وعرض أحدث الابتكارات في تقديم الخدمات الحكومية الإلكترونية وتقديم الخدمات عبر الهواتف النقالة. وخلص للقول بأن التحدي الذي يواجه المؤسسات العامة في استخدام التقنيات الرقمية لتنفيذ سياسة الحكومة، يتمثل هو الحاجة لحث المواطنين على تطبيق تلك السياسات والخطط عبر الأجهزة الرقمية المتحركة التي يملكونها فعلياً.
المشاريع المتوسطة والصغيرة
على منصة الندوة نفسها، ظهر أندرو فيدمان، أحد مؤسسي «مجموعة أعمال الشباب الدولية» وعضو في بعض اللجان الاستشارية لعدة منظمات تعنى بمهارات القيادة وتطوير المشاريع والمسؤولية الاجتماعية.
وألقى محاضرة حول مهارات ريادة الأعمال في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مشيراً إلى أبرز التحديات التي تواجه رواد الأعمال والحلول التي تمكّن من التغلب على تلك الصعوبات التي تعترض طريق الإبداع والإجادة. وأكد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الرئيسي للابتكار والعمل، مبدياً إعجابه بمدى التقدم الذي أحرزته الشركات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة خلال السنوات الأخيرة».
وشددت لويز بولفورد مديرة المجموعة الأوروبية التي تقود مشروع المفوضية الأوروبية للابتكار الاجتماعي على أهمية تنمية مهارات الشباب وصقل قدراتهم ومهاراتهم في المعلوماتية والاتصالات. ولفتت إلى أن الشباب قادرون على الابتكار وتطوير هذا القطاع بفضل ما لديهم من أفكار هي وليدة عصرهم الذي ينتمون إليه.
أهمية الشباب
فتحت «جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية» المجال أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي يقودها عادة جيل من الشباب المحبين للتقنية للمشاركة فيها.
وبذا، حضرت تلك المؤسسات إلى جوار المؤسسات الحكومية الأخرى التي تعرض جهودها سنوياً، في التقدم نحو الحكومة الإلكترونية.
وفي المؤتمر عينه، تحدث طلال بن سليمان الرحبي، وهو نائب الأمين العام لـ «المجلس الأعلى للتخطيط». وأشار إلى أن الندوة تأتي في إطار استعداد الجهات الحكومية للمشاركة في «جائزة السلطان قابوس للإجادة في الخدمات الحكومية الإلكترونية». وأشار إلى أن الحكومة الإلكترونية ليست محصورة في كلمة الإلكترونية، بل تشمل الشفافية وتطوير الأداء وتقديم أفضل الخدمات للجمهور.
كما أشار رئيس «هيئة تقنية المعلومات» سالم الرزيقي إلى تدشين الهيئة «البنية الأساسية للمفاتيح العامة» (تسمى «بي كيه آي» PKI) على شريحة الهاتف النقال. وأشار إلى أن السلطنة أصبحت أول دولة في المنطقة تطلق خدمات الهوية الإلكترونية على شريحة الخليوي. وأوضح أنه جرى البدء في استخدام الهوية الرقمية في بلدية مسقط ووزارات العدل، القوى العاملة والتجارة والصناعة.