الأخبار
بعد غلق حساباته على "تويتر".. "داعش" يستخدم موقع طالب
بعد غلق حساباته على "تويتر".. "داعش" يستخدم موقع طالب بولندى فى إدارة حربه الإلكترونية
ACCR
السبت,16 أغسطس 2014 - 10:19 ص
مشاهدات: 221
قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن "داعش" حقق نجاحا لم يحلم به هذا العام بعد السيطرة على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا، ووضع يده على مواقع إستراتيجية لحقول نفط فى البلدين ما حقق له استقلالا ماديا وقدرة على ضم متطرفين من شتى بقاع الأرض، نجاح حملة العام 2014 للتنظيم الارهابي يوازيه انتشار آخر فى فضاء العالم الافتراضى، حيث دأب التنظيم على نشر مقاطع فيديو تعرض عمليات الإعدام الوحشية التى ينفذها فى أعدائه ومقاطع أخرى تدعو المتطوعين للانضمام إليه.
حملات غلق حسابات "داعش" على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر" جعلته يبحث عن منفذ آخر لمواصلة ترويجه لنفسه وعملياته العسكرية التى تتسم بالوحشية والبربرية، ليجد ضالته فى موقع لشاب بولندي يسمى "زوراويك"-26 عاما- وهو موقع JustPaste.it، الذي أصبح معرضا لعمليات وصور ومقتطفات من حياة مقاتلي داعش اليومية.
ويقول "زوراويك" الذى يدير موقعه من غرفته الشخصية، إن إجراءات الاشتراك فى موقعه الذى يقدم خدمات النشر بكافة صورها بسيطة للغاية وسهل التعاطى معها، ما جذب أفراد داعش إليه لمواصلة معركتهم الإلكترونية برفع صور لعمليات الإعدام التى يقومون بها ورسائل إلى مسلمي الغرب للالتحاق بتنظيمهم.
يضيف "زوراويك" أنه يقوم بمسح العديد من الصور والرسائل التحريضية لتنظيم داعش بناءً على توصيات من جهات أمنية، لكن ذلك لا يمنع تدفق زوار الموقع من سوريا والعراق، بسبب سهولة التعامل مع الموقع فى الأماكن ذات السرعات المحدودة للإنترنت.
وعند سؤاله عن شعوره حول سماحه لداعش فى مواصلة حملته الترويجية واستخدام موقعه نافذة لتصدير خطابهم إلى الآخرين، يقول "زوراويك" إنه لا يترك نفسه للانخراط فى أطر النظريات السياسية والانحياز لجهة ضد أخرى، فهو لا يعلم الكثير عن داعش وعن ماهية تطلعاته، هو بالفعل يشعر بالأسف لما يمر به السكان فى العراق وسوريا وأيضا أوكرانيا، لكنه يعتبر موقعه مجرد خدمة متجردة من أى انحياز سياسى أو أيديولوجى.
يثير الرد الذى تقدم به الشاب "زوراويك" الجدل المتكرر حول التصادم بين حرية التعبير والفكر فى العالم الافتراضى، وبين الجهود التى تبذلها المؤسسات الأمنية للسيطرة على الأفكار ذات النزعة المتطرفة فى ذلك العالم والتى كثيرا ما تجد عقلا مستقبلا بين مرتادى مواقع التواصل الاجتماعى المختلفة.
أظهر "داعش" قدرة كبيرة فى التعاطى مع مواقع الإنترنت المختلفة، فها هو ينشر على قدم وساق ما جد فى معاركه فى مختلف مواقع التواصل الاجتماعى وبشكل خاص على موقع "تويتر" الذى بدأ مؤخرا فى غلق الحسابات التى تروج لأفعال هذا التنظيم الذي أصبح يمتلك اليد العليا فى أجزاء كبيرة من الشام.