عاجل
الأخبار

في الحاجة إلى حضور الدماغ

بقول لا يخلو من التبسيط، هناك ظاهرة تلاحظها مجموعة متوسّعة باستمرار من علماء الاجتماع،

في الحاجة إلى حضور الدماغ
اضغط للتكبير

بقول لا يخلو من التبسيط، هناك ظاهرة تلاحظها مجموعة متوسّعة باستمرار من علماء الاجتماع، وهي أن التشتّت بات سمة أساسية للفرد المعاصر. وهناك من يرى أن التيقّظ، وليس الـ «يوغا» أو التأمّل Meditation، هو الحل. ويعِد التيقّظ بالقدرة على إحضار الذهن كليّاً إلى كل عملية اتصال أو تفكير أو عمل، مهما قصرت مدّته أو طالت. لنقل أن التيقّظ هو جعل الوعي حاضراً الآن وهنا، في كل لحظة وزمان، ومن دون أن تشتّت أي لحظة ما سبقها أو تتداخل مع ما يليها.

وعلى رغم أن تقنية «إم بي إس آر» تشبه للوهلة الأولى ممارسة التأمّل الشهيرة، إلا أنها مغايرة لها، بل ربما كانت معاكسة لها كليّاً على رغم أنها تستفيد منها أيضاً. بقول آخر، تقتبس «إم بي إس آر» التأمّل كتقنية، لكن بعد تحويلها إلى وسيلة لتخليص الدماغ من الدخول في متاهة التشابك في الأفكار.

وهناك مثل سهل على ذلك الأمر. عندما نحاول إنجاز عمل ما، كأن يكون فهم المعلومات الأساسيّة في نص مكتوب، تأتي أفكار من «خارج» ما نحاول إنجازه، ما يشتت انتباه الدماغ. النتيجة؟ قراءة من دون تركيز كبير، مع فهم متفاوت للمعلومات ما يفرض قراءة أخرى، وهو أمر ربما يرافقه زيادة التوتر وضياع كثير من الوقت.

يعطي التيقّظ بواسطة تقنية «إم بي إس آر» حلاً لهذه المسألة: يجب السيطرة على التشتّت، وتركيز الجهد والتفكير كليّاً على ما نعمله. بقول آخر، يجب أن يكون الدماغ مركّزاً في ما يجري الآن وهنا، بمعنى أن يرافق الدماغ صاحبه في المكان والزمان والعمل.

كما يفرض ذلك التركيز العالي «قطع» اتصال الدماغ مع الأفكار التي لا تتعلق بالعمل الجاري، كي يصفو الجو أمام الدماغ لاستيعاب تفاصيل ما يجب أن ينجز لحظة بلحظة، والتعامل معها بتركيز تام. لا شيء يجب أن يزحزح الدماغ أو يبعده عما ينهض به من عمل. بقول مختصر: يجب طرد التشتّت.

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك