الأخبار
دار الإفتاء المصرية تطالب بميثاق شرف لمواقع التواصل
قالت دار الإفتاء المصرية إن الاستخدام غير المنضبط لشبكات التواصل الاجتماعي
ACCR
السبت,6 سبتمبر 2014 - 11:51 ص
مشاهدات: 158
قالت دار الإفتاء المصرية إن الاستخدام غير المنضبط لشبكات التواصل الاجتماعي، ونشر صور ومقاطع مخالفة للأعراف الاجتماعية والقواعد الدينية، زادت من تنامي الدعوات التي تنادي بوضع ميثاق شرف لأخلاقيات وضوابط استخدام مواقع التواصل بعد أن بات من المستحيل حظر استخدامها في عالم أصبح كالقرية الصغيرة. وأكدت دار الإفتاء في تقرير أعده مرصد دار الإفتاء للفتاوى التكفيرية والشاذة من خلال دراسة عميقة لشبكات التواصل الاجتماعي، ضرورة وضع ميثاق شرف لمجموعة من الضوابط الدينية التي يجب أن يراعيها رواد التواصل الإلكتروني في ما بينهم، وتلك الضوابط تتمثل في الحفاظ على الضروريات أو الكليات الخمس التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بالحفاظ عليها، وهي «الدين، والنفس، والعرض، والمال والعقل». واوضح التقرير أن الدار أصدرت العديد من الفتاوى تصدت فيها للأخطار التي تنشأ عن الاستخدام الخاطئ لمواقع التواصل الاجتماعي، والتي كان أبرزها فتوى بأن «نشر الشائعات والتنابذ بالألقاب البذيئة محرم شرعاً»، حيث أكدت دار الإفتاء أن النصوص الشرعية تواترت في التشديد في النهي عن التفحش والحث على صون اللسان والجوارح عن الفحش والبذاءة. وشددت دار الإفتاء على أن نشر الشائعات والفضائح وكذلك التنابذ بالألقاب البذيئة والسباب بين الناس محرمٌ شرعاً، ولا يجوز في أي حال من الأحوال، بل هو من باب نشر الفاحشة. وأشار التقرير إلى أن هناك مجموعة من الضوابط الأخلاقية والاجتماعية والثقافية التي يجب أن يراعيها مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعية أثناء عملية التواصل الإلكتروني في ما بينهم، في مقدمها تحري الصدق والموثوقية والأمانة في طلب البيانات والمعلومات وتداولها، والتأكيد على حماية حقوق الملكية الفكرية وقوانين الفضاء الإلكتروني، وضرورة كفاية أمن البيانات والمعلومات وسريتها في بعض الأحيان ومراعاة الخصوصية واحترامها، واتخاذ التدابير الوقائية كافة لحماية أفراد المجتمع من البيانات والمعلومات الضارة والملوثة!
ومن بين تلك الضوابط كذلك - وفق التقرير - ضرورة مراعاة أن أخلاقيات عملية التواصل الاجتماعي عبر شبكة الإنترنت تستمد مبادئها وقواعدها وضوابطها من قواعد الدين الصحيحة، وعادات المجتمع وتقاليده وأعرافه، وكذلك يجب التزام القيم الاجتماعية والأخلاقية والثقافية بما يجعل رواد مواقع التواصل يحرصون على انتمائهم وأصالتهم، وبالتالي نضمن تحصين الشباب من السلوكات المستوردة والغريبة وحمايتهم من الغزو الثقافي المخالف لثقافتنا الإسلامية.
وأضاف التقرير أنه على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي التحلي بالفضيلة ونشر القيم الدينية وتنمية هذه القيم في نفوس الشباب وبين أفراد المجتمع ليبقى المجتمع متماسكاً وقوياً وقادراً على مواجهة الأخطار والقيم الوافدة وكذلك الثبات والتصدي للاتجاهات الغريبة والقضايا التي تثار من آن لآخر من خلال العمل المستمر على توضيح موقف الدين من القضايا المعاصرة والمشكلات الحياتية التي يعيشها طلاب التعليم الثانوي والجامعي والشباب بعامة. وأكد التقرير ضرورة الحفاظ على هوية الأمة الإسلامية والثقافية وشخصيتها الذاتية وعدم الانسياق وراء أخطار الانفتاح غير المنضبط، والذي يمكن أن يحدث من جراء التواصل الإلكتروني، والالتزام بالقيم الثقافية الإسلامية الجادة والتي تتسم باحترام القواعد الدينية والأخلاقية والقيم السليمة المتمثلة بالنزاهة والحوار والشفافية.