المقالات
هل تقف الاستخبارات التركية وراء عملية سيناء الارهابية ؟
كثير من التأويلات حول طبيعة العملية الارهابية الاخيرة وما كشفت عنه من دقة في التخطيط وفي التنفيذ وفي التمويه على منفذي العملية ،
د. عادل عبد الصادق *
الثلاثاء,28 أكتوبر 2014 - 01:22 م
مشاهدات: 419
كثير من التأويلات حول طبيعة العملية الارهابية الاخيرة وما كشفت عنه من دقة في التخطيط وفي التنفيذ وفي التمويه على منفذي العملية ، وهروب اغلب منفذي الهجوم ويضاف الى ذلك حجم الخسائر الكبيرة في صفوف الجنود المصريين والتي تعد الاكبر في عمل ارهابي محلي ، وهو ما ينقلنا الى التساؤل هل لدى تنظيم بيت المقدس او غيرة تلك القدرات وهل تمت الاستفادة من خبرات تنظيم داعش في مجال العمل الاستخباري والمعلوماتي ؟ الاجابه بنعم ان تنظيم بيت المقدس استفاد بتعزيز الصلات الميدانية مع تنظيم داعش بالاضافة الى التدريب الميداني في مناطق قاحلة في سيناء حول المواجهات العسكرية .
وياتي هدف ضرب الجيش المصري في مصلحة اطراف محلية واخري اقليمية فهو يصب في مصلحة تنظيم الاخوان المسلمين والتي على الرغم من عدم تايديها الرسمي للعملية الا انها بحرصها على المواجهات مع الاجهزة الامنية ورفض الوضع بعد 30 يونيو يوفر غطاء سياسي لتلك التنظيمات المتطرفة الاخرى ،
ومن ناحية اخري فانه على الرغم من تعرض اسرائيل قبيل العملية الى عمليات على حدودها واعلانها قدرتها على الرد فان من مصلحة اسرائيل امننه الحدود المصرية على النحو الذي يشكل سياجا عازلا من خطر تعرضها للهجمات من سيناء ،
ومن ناحية اخرى فان تركيا والتي خرجت خاسرة في مقامرة الشرق الاوسط الجديد ودورها السري والمعلن في المشروع ما زالت تصر على دعم المعارضة المسلحة غير الشرعية وفي محاولة الى خلق بيئة توتر داخل مصر ،على النحو الذي يخدم مصالحها ولا يخفي في ذلك علاقتها السرية مع التنظيمات الجهادية في سوريا وبخاصة تنظيم داعش ويضاف الى ذلك موقف حركة حماس من مصر بعد عزل مرسي الى جانب حزب الله اللبناني.
ومن ثم فان مصر اصبحت في مواجهه تركيا وعلاقاتها الاستراتيجية مع اسرائيل ، وتنظيم داعش وتوابعه ، وحركة حماس وحزب الله ، وهو ما ينعكس في حجم الدعم اللوجستي لتلك التنظيمات كتهريب السلاح وتهريب تكنولوجيا متطورة لمنع تجسس واختراق الاجهزة الامنية المصرية فضلا عن مد تلك التنظيمات بمعلومات مستقاة من الاقمار الصناعية
والتي يتم نقلها الى تركيا من اسرائيل ، ناهيك عن الدور القطري في تمويل تلك التنظيمات والتي تعدها ادوات في سياستها الخارجية وفرض توجهاتها بعيدا عن الوفاق العربي لصالح قوى خارجية .
ومن ثم فان المال والتدريب والمعلومات اصبحت متوافره امام تلك التنظيمات من جانب قوى خارجية الى جانب الغطاء السياسي الذي تحافظ جماعه الاخوان المسلمين توفيرة لتنفيذ تلك العمليات ، ويحمل هذا الوضع وضعا امنيا صعبا امام الجيش المصري ولكنها لن تناول من الحفاظ على الدولة المصرية والتي تحاول الجهات الخارجية التسخين الامني قبيل الذكرى الرابعه لثورة 25 يناير ومحاولة شحن وتعبئة المصريين ضد النظام الحالي .
ومن هنا فان تركيا شريكا اساسيا في تقديم الدعم للعمليات الارهابية الى جانب اطراف اخرى وهو ما يتطلب من الدولة المصرية تبني سياسات حازمة مع تركيا وبخاصة مصالحها الاقتصادية والامنية والى الضغط الخليجي على قطر من اجل وقف سياستها العدوانية الخفية والظاهرة ، والى ان يعمل الجيش المصري على تبني سياسة شاملة لمكافحة الارهاب في سيناء ترتكز على الابعاد المختلفة كالابعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الى جانب البعد الامني ،
وان يتم اعادة النظر في الاعلام بشكلة الرسمي وغير الرسمي او الخاص ووضع قواعد تنظم عمله على نحو يخدم الاهداف الكبرى للمجتمع وليس الاهتمام بالتحريض ضد الدولة او الاهتمام بالامور الهامشية ، والى العمل على ازاحة النخبة الاعلامية التي لعبت على كل الاوتار وفقدت مصداقيتها في الشارع المصري ، والتي اصبحت شلة مفسدة ولا تفهم معنى الدفاع عن المصلحة الوطنية للدولة المصرية بعيدا عن نفاق الرئيس السيسي . ومن ثم فانه حري بالرئيس السيسي اتخاذ قرارت عاجلة لاصلاح الاعلام .