عاجل
الأخبار

ربيع لصحوة الروبوت لانقاذ مهمة فيله

وفق توضيح من عالِم الفضاء المصري رامي المعرّي، استقر روبوت «فيلة» المخصّص لاستكشاف تراكيب المذنّب «شيريميوف- غيراسيمنكو»،

ربيع لصحوة الروبوت لانقاذ مهمة فيله
اضغط للتكبير

وفق توضيح من عالِم الفضاء المصري رامي المعرّي، استقر روبوت «فيلة» المخصّص لاستكشاف تراكيب المذنّب «شيريميوف- غيراسيمنكو»، في مكان على سطح المذنّب لا يسمح بدخول الضوء بما يكفي لشحن البطاريات الشمسيّة فيه. وخلال الـ70 ساعة الأولى، نجحت «روزيتا» وروبوتها في التقاط عدد كبير من الصور. ومن المتوقع أن تعود بطاريات الروبوت «فيلة» للعمل في شهر آذار (مارس) عند بداية الربيع المقبل.

وذكر المعري أنه مزمع على العودة إلى القاهرة في الربيع المقبل، متوقّعاً أن يحمل معه كثيراً من النتائج الجديدة المدهشة عن المذنّب «شيريميوف- غيراسيمنكو» ومهمة «روزيتا»، بعد أن يعود الروبوت «فيلة» للعمل، وتستكمل دراسة ما يبثّه من معطيات.

وذكّر المعرّي بأخطاء كثيرة رافقت عملية هبوط «فيلة» على المذنّب، وهي لم تجر بسلاسة كبيرة، ملاحِظاً أن من الصعب الجزم بشأن المسؤولية عن تلك الأخطاء.

وأضاف: «لا نستطيع الجزم بذلك الأمر. يشبه الخطأ الذي حدث لمكوّنات في المركبة «روزيتا»، المرساة التي كان يفترض أن تساعد في الاستقرار على سطح المذنّب، وهي تسمّى علميّاً الـ»هربون» بمعنى المرساة. يضاف إلى ذلك أن الجاذبية ضعيفة على سطح المذنّب ما لا يسمح باستقرار الأجسام عليه بسهولة. في تلك العملية، خدمنا الحظ للمرة الثانية، لأن الروبوت «فيلة» استقر في مكان آخر (غير ذلك المقرّر له) على سطح المذنّب، لكنه لم يخرج عن مساره على رغم أنه تقافز مرّات عدّة قبل أن يرسو على سطح المذنّب «شيريميوف- غيراسيمنكو».

 

تلميحاً وتصريحاً

وأوضح المعري أن هناك نتائج من المستطاع الكشف عنها، وهناك ما تفرض «وكالة الفضاء الأوروبيّة» قوانين صارمة للغاية بشأنه، إضافة إلى ما يمنع التصريح به كليّاً.

وقال: «من أهم ما توصلنا اليه حتى الآن هو أن أسطح المذنّبات بالغة التعقيد، وهناك أدلة على بعض النشاطات الجيولوجية والفيزيائية عليها. استطعنا تحديد بعض تلك النشاطات، كما تمكّنا من تعديل بعض المفاهيم القديمة كتلك المتعلّقة بنشأة المياه على سطح الأرض». وأشار إلى وجود دراسات قديمة تشير إلى أن السبب في وجود الماء على سطح الأرض هو اصطدام بعض المذنّبات المحمّلة بالهيدروجين والأوكسجين بالكرة الأرضيّة.

وقال: «يتكوّن الماء من هيدروجين وأوكسجين، وهما موجودان على المذنّبات، لذا ساد اعتقاد بأنها نقلت تلك الغازات إلى الأرض قبل بلايين السنوات. وبيّنت صور فيلة أن الهيدروجين على سطح المذنّب يكون في تركيبة مختلفة عن تلك التي يكون فيها جزيء الهيدروجين في الماء على الأرض. وطرحت تلك المعلومة احتمالات جديدة بشأن تنوّع في أشكال الهيدروجين في المذنّبات، وهي كثيرة العدد، ربما يحمل بعضها شكلاً مماثلاً لجزيء الهيدروجين في ماء الأرض، لكن ربما تكون أجرام سماويّة اخرى مسؤولة عن تشكّل الماء في الكوكب الأزرق. ومع وجود مركبة شبه مقيمة على سطح مذنّب قديم، من المستطاع القول إننا بدأنا تدوين كتاب المذنّبات من جديد».

وأوضح المعري أن رحلة «روزيتا» تنتهي في كانون الأول(ديسمبر) 2015، ما يعني وجود مساحة لتراكم المعلومات الآتية من المذنّب «شيريميوف- غيراسيمنكو». وتحدّث عن حديثه المباشر مع طلبة تجمهروا حوله عقب محاضرته، مشيراً إلى أنهم تركوا لديه انطباعاً بأن الطلبة المصريين يعانون إحباطاً شديداً، خصوصاً في كلية العلوم، إذ لا يعرفون ماذا سيفعلون بعد التخرج، وإلى ما سيؤول مصيرهم في ظل الظروف الراهنة، ما يفرض زيادة الاهتمام بالبحث العلمي في مصر.

وفي ختام اللقاء معه، وجّه المعرّي رسالة إلى وسائل الإعلام، حضّها فيها على زيادة الاهتمام بالعلوم. وأضاف: «كيف ننمي وعي الجماهير وننبههم إلى أهمية العلوم المختلفة، هذه هي المسألة. أنا أسأل عن التشويه الذي يحدث لعلماء مصر المقيمين في الخارج، وأود أن أوضح أن هؤلاء الناس يحبّون بلدهم كثيراً، كما يرغبون في تقديم كل ما لديهم إلى مصر».


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك