الأخبار
فشل أمام «البيانات الضخمة»
قبيل اندماجها مع «واتس آب»، كانت شبكة «فايسبوك» مهدّدة بموجات هجران متواصلة من الشباب في الغرب.
الحياة
الثلاثاء,27 يناير 2015 - 05:42 ص
مشاهدات: 398
قبيل اندماجها مع «واتس آب»، كانت شبكة «فايسبوك» مهدّدة بموجات هجران متواصلة من الشباب في الغرب. وفي فرنسا، وصل الأمر ببعض الشباب إلى صنع شبكات «بديلة» عن «فايسبوك». بقول آخر، أن التوسع، عبر اندماج «واتس آب» و «فايسبوك»، أنقذ مصائر كثيرة في شبكات التواصل الاجتماعي.
في المقابل، إذا كان التوسّع في الخدمات والأمدية والوسائط هي الحل، فمن يضمن أن لا تصبح شبكات الميديا الاجتماعية مجرّد جزء من شيء ما يأتي من اشتعال الذكاء في دماغ ما؟ ماذا عن الاتصال عبر مجسّمات إلكترونيّة متحرّكة على طريقة الـ «هولوغرام» Hologram، الذي يقدّم الرؤية الثلاثية الأبعاد والتفاعل المتقدّم؟ ماذا لو كان الـ «هولوغرام» هو النقلة المقبلة في الأجهزة والخدمات؟ ماذا عن تفاعل تقنية الـ «هولوغرام» مع التقنية القابلة للارتداء، والإعلام المرئي- المسموع وفنون السينما والمسرح، بل حتى الصحف والكتب؟
عودة إلى «غرف الدردشة»!
هناك أمر يجدر التدقيق فيه. هناك صعود لظواهر كبرى في المعلوماتية، لم تستطع شبكات الميديا الاجتماعية لحد الآن، التفاعل معها بطرق فعّالة ومؤثّرة.
لعل أبرز تلك الظواهر هو دخول الانترنت عصر «البيانات الكبيرة» («بيغ داتا» Big Data) التي يشير خبراء كثيرون إلى أنها التأسيس فعليّاً لما يسمى «انترنت الأشياء» Internet of Things، بمعنى أن تكون الأشياء كلها موضوعة في هيئة ملفات رقمية على الانترنت. إذا أصبحت السيارات روبوتية، تتولى انترنت الأشياء توجيه السيارات كافة، وضبط حركة السير على المستويات المختلفة، وذلك أفق لم يلامس لحد الآن شبكات الميديا الاجتماعية. في المقابل، بدت شبكة «فايسبوك» عند ختام السنة كأنها تميل إلى ما عبر، وتعود إلى تاريخ قديم عبر إحياء «غرف الدردشة» عبر صفحات «فايسبوك».
ما زال من المبكر الحكم على تلك التجربة، لكنها تؤشّر إلى اتساع الأمدية التي تفلت من الشبكات الاجتماعية، وهي تظهر حين تحاول تلك الشبكات التقاطها، على غرار النقاشـات الجماعية غير المفتوحة على الجمهور ولا على جدران الصفحات الاجتماعيّة. إنها عودة إلى ماضٍ لم يندثر كليّاً، وتعطي انطباعاً قويّاً بوجود ارتباك في مسار شبكات الميديا الاجتماعيّة.
إذا جرى النظر إلى الأمور من تلك الزوايا، يصبح من المستطاع رؤية توسّع تقني مستمر «يبتلع» الشـبكات، فتكون مجرد مكوّن فيه، من دون أن تقدر على قيادته.