عاجل
الأخبار

«لينكدن» في نسخة عربيّة -لكسب ارضية جديده

في تفكير متفائل، من المستطاع القول أن الشبكة العربيّة لـ «لينكدن» (LinkedIn) تعزّز علاقة الناطقين بلغة الضاد مع ثورة المعلوماتيّة والاتصالات المتطوّرة،

«لينكدن» في نسخة عربيّة -لكسب ارضية جديده
اضغط للتكبير

في تفكير متفائل، من المستطاع القول أن الشبكة العربيّة لـ «لينكدن» (LinkedIn) تعزّز علاقة الناطقين بلغة الضاد مع ثورة المعلوماتيّة والاتصالات المتطوّرة، على رغم أن علاقة العرب بتلك الثورة ما زالت متمحورة حول الاستهلاك بصورة أساسيّة، إذ اختارت شبكة «لينكدن» التي تستند إلى قدرتها على أن تشبك أصحاب المهن المتشابهة، أن تصنع نسخة عربيّة من شبكتها، كي تخاطب الناطقين بلغة الضاد.

ربما لأن جمهور الشبكات الرقميّة الاجتماعيّة في البلدان العربيّة ضخم تماماً ومؤثّر بصورة جليّة، وهو أمر بات شديد الوضوح منذ «الربيع العربي». ويبلغ الجمهور العالمي لـ «لينكدن» قرابة 347 مليوناً، وهو أكثر قليلاً من مجمل الناطقين بالعربية في الدول كافة، وهم يقاربون الـ300 مليون شخص. في المقابل، يجدر القول أن عدد المتحدثين بالعربيّة عالميّاً يزيد عن نظرائهم من الناطقين بالفرنسيّة أو البرتغاليّة.

وفي سياق تلك الخطوة، افتتحت شبكة «لينكدن» مكتباً إقليميّاً جديداً لها في دبي، مع ملاحظة أن مكتبها الإقليمي يعمل في دبي منذ عام 2012. حينذاك، كان جمهور «لينكدن» في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يقارب الـ5 ملايين، ثم نما إلى 12 مليوناً حاضراً. ومع النسخة العربيّة من «لينكدن»، ينمو عدد اللغات التي «تنطق» بها شبكة «لينكدن» (بمعنى أنها صنعت نسخاً عنها في 24 لغة، كما تصبح اللغة العربيّة هي الأولى التي تكتب من اليمين إلى اليسار ضمن النسخ اللغوية لتلك الشبكة.

وفي بيانات إعلاميّة، لاحظت شبكة «لينكدن» أن 40 في المئة من الناطقين باللغة العربية على شبكتها، يأتون من خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرة إلى أن الدول التي تضمّ العدد الأكبر من الناطقين بلغة الضاد خارج الدول العربية، هي الهند وفرنسا وكندا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وتجدر ملاحظة أن هناك نوعاً من الوضع النخبوي لجمهور الناطقين بالعربية في شبكة «لينكدن» المهنيّة. يظهر ذلك في أشياء متنوّعة منها إحصاء نشرته تلك الشبكة استناداً إلى قاعدة بياناتها. ويبيّن الإحصاء أن 20 في المئة من ذلك الجمهور أنهى دراسة أكاديمية خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مع ملاحظة أن الدول التي توجّهوا إليها لإتمام دراستهم تتصدرها بريطانيا، وتليها (على التوالي) الهند، أميركا، كندا ثم فرنسا.

 

بلغة الأرقام

في السياق عينه، من المستطاع أخذ فكرة عن الوضع المهني لجمهور الناطقين بالعربيّة في «لينكدن»، اعتماداً على أرقام أصدرتها تلك الشبكة تفيد بأن مهنة المحاسبة تأتي أولاً (168 ألف شخص)، ثم تظهر المهن الأخرى (على التوالي): مدير بنك (4900 شخص)، خبير اقتصادي (1703 أشخاص)، خطّاط (247 شخصاً)، منظّم أعراس (245 شخصاً) ومدرّب خيل (63 شخصاً). ربما تكون بعض المهن شائعة نسبيّاً، كالمحاسب، لكن تلك الأرقام تظهر أن جمهور «لينكدن» من الناطقين بالعربية، يملك ميلاً نخبويّاً، خصوصاً في المهن التي يهم ممارسوها التعرّف إلى نظرائهم عندما لا يكون هؤلاء منافسين شرسين أيضاً، كحال مهنة تدريب الخيل أو الخطّاطين.

وثمة دليل آخر على نخبويّة ذلك الجمهور، يأتي من الأشخاص الأكثر تأثيراً فيه. واستناداً إلى أرقام شبكة «لينكدن» عن الأشخاص الذين يتابعهم جمهورها من الناطقين بالعربية، يظهر أن ذلك الجمهور يتأثر بثلاث شخصيّات ليس بينها من يعيش في الدول العربية أو يعمل فيها، هي السير ريتشارد برانسون (صاحب سلسلة متاجر «فيرجين ميغاستورز» Virgin، المشهور بميوله غير التقليديّة)، وجاك ويليتش (مستثمر عالمي، ومهندس كيميائي متقاعد ترأسّ طويلاً شركة «جنرال موتورز»)، وديباك تشوبرا (مختصّ أميركي معروف بأنه مرجع في الطب غير التقليدي، وصاحب «صرعات» في الريجيم ونظم التغذية والعلاج بالأعشاب وغيرها).

في المقابل، تشير أرقام شبكة «لينكدن» إلى أن أبرز قطاعات مهنيّة لجمهورها الناطق بالعربية، هي (على التوالي): التعليم والإنشاءات والنفط والهندسة.


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك