عاجل
الأخبار

«بوليوود» مثالاً للخليوي في الهند

هل توصّلت الهند إلى «خلطة سحريّة» فصنعت ما يمكن وصفه بأميتاب باتشان الخليوي؟ بكلمات أوضح، هل ينال الهاتف الذكي الذي صنعته شركة «إنتكس» Intex الهنديّة (مقرّها نيودلهي)، رواجاً وشهرة تشبه ما يلاقيه أبطال أفلام «بوليوود»، فتخترق الهند صناعة الخليويات المتطوّرة، بالطريقة التي اخترقت فيها صناعة السينما العالميّة؟

«بوليوود» مثالاً للخليوي في الهند
اضغط للتكبير
وأخيراً، صنعت «إنتكس» خليويّاً ذكيّاً يعمل بنظام الـ «آندرويد» Android، وهو نظام تشغيل مفتوح المصدر صنعه محرك البحث «غوغل» قبل سنوات قليلة. ويضم الهاتف الذكي «إنتكس» قرصاً صلباً داخلياً بسعة تخزين 8 غيغابايت، يعمل بذاكرة عشوائيّة «رام» سعتها 1 غيغابايت. ويتميّز أيضاً باحتوائه على رقاقة إلكترونيّة تضم ثمانية أنويّة، وهي تعتبر من الفئات الأكثر تقدّماً في رقاقات الهواتف الذكيّة. وتعمل الرقاقة بسرعة 1.4 غيغاهيرتز. ومع كل تلك السعة على القرص الصلب وفي الذاكرة العشوائية، وكذلك مع تلك السرعة في التنقل الداخلي للبيانات، يصبح «إنتكس» قادراً على التناسب مع استخدامات واسعة تفوق مجرد المكالمات وكتابة النصوص وإرسال الصور وأشرطة الفيديو. لنفكر في الألعاب الإلكترونيّة التي يصعب الاستغناء عنها بالنسبة إلى جمهور الخليوي. كلما زادت قوة الهاتف، استطاع التعامل مع ألعاب أكثر تطوّراً، وصولاً إلى إمكان ممارسة الألعاب التي تحمل اسم «إم إم أو آر بي جي» MMORPG، وهو مصطلح يختصر عبارة Massive Multiplayer Online Role- Play Game (ترجمتها الحرفيّة هي «ألعاب أداء لأدوار للاعبين متعدّدين بشكل مكثّف»). وتلقى تلك الألعاب رواجاً مذهلاً بين أوساط الشبيبة، بل أنها تحوّلت أحياناً إلى معضلة للأهل الذين باتوا يتواصلون مع أبنائهم لوقت يقلّ كثيراً عما يمضيه أولئك الأبناء في ممارسة ألعاب الـ»إم إم أو آر بي جي». كذلك يعتمد كثيرٌ من مقاهي الإنترنت، خصوصاً في العالم العربي، على ممارسي تلك الألعاب كجمهور دائم لها. ويحتوي خليوي «إنتكس» على كاميرا أماميّة تعطي صوراً بدقة 5 ميغابيكسل، وأخرى خلفيّة بدقة 13 ميغابيكسل، وهي مواصفات راقية حتى بالمقارنة مع الهواتف الآتية من مراكز صناعة المعلوماتيّة والاتصالات المتطوّرة في الغرب. ويزيد في قوة أداء «إنتكس» أنه يستطيع التعامل مع شريحتين للخليوي، ما يعني إمكان الترابط مع شبكتين للخليوي، سواء ضمن البلد الواحد أم خارجه. ويقبل جمهور مغرم بالتنقل، كرجال الأعمال وهواة السياحة والمغتربين من الطلاب، على اقتناء شريحتين، كي يبقوا على اتصال مع بلدانهم الأصليّة، إضافة إلى تلك التي يكثرون التردّد عليها. ويضم الخليوي شاشة بقياس 5 إنشات تعمل باللمس، وهي مصفّحة كليّاً ما يعطيها مناعة ضد الخدش والصدم. ودخل «إنتكس» الدول العربية من البوابة الخليجية التي يفوق معدل استخدام الهواتف الذكيّة فيها 73 في المئة، إذ تولت إطلاقه في المنطقة شركة «أكو أميز» من مقرّها في دبي. ولفتت «أكو أميز» النظر إلى السعر الاقتصادي المنخفض الذي يميّز ذلك الهاتف، على رغم تمتّعه بمواصفات توازي ما تحوزه نظيراته عالميّاً. يصعب التغافل عن استمرار غياب العرب عن صناعة المعلوماتية والاتصالات المتطوّرة، مع ملاحظة أن بعض الدول العربيّة لم تكن متأخرة علميّاً وتقنيّاً عن الهند، في أواسط القرن الماضي. واستطاعت الهند التقاط خيط الابتكار في صناعة الـ «هاي فاي»، لكن العرب ما زالوا غائبين.
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك