عاجل
المقالات

نجوم الإنترنت إلى التلفزيون

يبدو أن بعض القنوات الغربية انتبه أخيراً لنـــجوم الإنتــرنت، وبخاصة أولئك الذين لمعوا بقنواتهم الخاصة على موقع «يوتيوب»،

نجوم الإنترنت إلى التلفزيون
اضغط للتكبير
يبدو أن بعض القنوات الغربية انتبه أخيراً لنـــجوم الإنتــرنت، وبخاصة أولئك الذين لمعوا بقنواتهم الخاصة على موقع «يوتيوب»، ليحاول اجتذابهم. بل إن من هؤلاء من وصل فعلاً إلى التلفزيون، مثل الأميركية الشابة غريس هليبرغ التي يتابعها أكثر من مليوني مشترك على «يوتيوب»، إذ حصلت أخيراً على برنامج تلفزيوني على قناة «أي» الأميركية. فيما أعلنت القنوات الحكومية الهولندية في الأسبوع الماضي عن خطط لجذب نجوم إنترنت محليين. يأمل التلفزيون بهذه الاستراتيجية أن يستعيد جزءاً من جمهوره الذي فقده لصالح شبكة الإنترنت، بخاصة الشباب، عبر منح النجوم المفضلين لهذه الفئة الصعبة والمُتطلبة مساحة في البرمجة التلفزيونية، وتوفير الفرص لها. على أمل أن تعيد هذه الخطوة التذكير بالتلفزيون، كحاضن مُهم للمواهب الفنيّة الشابة، وليس حصراً على فئات معينة، وهو الاتهام الذي طالما حاصر التلفزيون في العقد الأخير. هي محاولة ذكية، فالقنوات التلفزيونية تعي أنها تخسر المُنافسة للإنترنت، وأن تقاليد المشاهدة لفئة الشباب تشهد تبدلات جذرية، كما تبين إحصاءات. كما أن هناك من يقترح مراجعات دقيقة لأرقام المُشاهدة التلفزيونية التي تنشرها دورياً شركات تزويد خدمة «الكيبل» التلفزيوني الغربية. فعلى رغم أن هذه الأرقام تُبيّن أن مُعدلات المشاهدة التقليدية تشهد تغييرات محدودة، غافلةً أن «المشاهدة» هذه أصبحت تعني لكُثر أننا أمام جهاز تلفزيون مفتوح لا ينتبه إليه أحد، وجهاز إلكتروني في الحضن، يستحوذ أحياناً بالكامل على الوقت والاهتمام. لا شك أن انتباه التلفزيون لمواهب الإنترنت سيكون له أثره المُهم في توسيع أفق وخيال التلفزيون وضخ شرايينه بدماء جديدة. بعض هذه المواهب صار له جمهور واسع على شبكة الإنترنت. رغم أن هناك مخاوف دائمة أن تبالغ القنوات التلفزيونية في فرض شروطها ومبادئها على مواهب الإنترنت، إلى الحد الذي تفقد هذه الأخيرة المُفردات التي ميزتها في المقام الأول، وأهمها الحرية الأسلوبية الواسعة، والتجريب، والذي كما نعرف له ثمن كبير في عالم الصناعة التلفزيونية. ما وراء الأهداف الواضحة من منح مواهب الإنترنت فرصاً على شاشات التلفزيون، هناك أيضاً أخرى تسعى لترسيخ حضور القنوات التلفزيونية على شبكة الإنترنت، فالأولى تعرف أن فرصها محدودة جداً في الاستحواذ على انتباه مشاهديها الشباب بالكامل، لكنها وبدل أن تترك هذا المشاهد لمواقع عالمية مثل «يوتيوب»، توفر مواد فنيّة مُثيرة له، بعضها من توقيع نجوم برزوا على «يوتيوب» نفسه، وتضعها على مواقع القنوات الإلكترونية التي تشهد في العديد من القنوات التلفزيونية الغربية إعادة تنظيم وبناء واسعتين، فهي ستكون إحدى ساحات التنافس الإعلامية المقبلة، خاصة أن هذه المواقع بدأت بجذب المُعلنين، كما بيّنت إحصاءات من العام الماضي.
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك