عاجل
الأخبار

قرصنة «TV5 موند» ... فتّش عن الروس؟

في نيسان (أبريل) الماضي كانت «تي في 5 موند» المحطة الناطقة بالفرنسية ضحية قرصنة ضخمة من أفراد أعلنوا انتمائهم لتنظيم الدولة «داعش».

قرصنة «TV5 موند» ... فتّش عن الروس؟
اضغط للتكبير

في نيسان (أبريل) الماضي كانت «تي في 5 موند» المحطة الناطقة بالفرنسية ضحية قرصنة ضخمة من أفراد أعلنوا انتمائهم لتنظيم الدولة «داعش».

حينها فقدت المحطة التي تمولها فرنسا وسويسرا وبلجيكا وكندا، التحكم بكل شبكاتها ومواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها وأصابها شلل تام وظهرت على صفحة «فايسبوك» التابعة لها صورة لرجل مقنع بالكوفية السوداء والبيضاء وبجانبه العلم الأسود لتنظيم الدولة مع عبارة «أنا ISIS» بالفرنسية (في اشارة إلى «أنا شارلي» التي انتشرت تضامناً مع صحيفة «شارلي ايبدو» بعد الاعتداء عليها) وخلال أيام انشغل الإعلام الفرنسي بالحادثة التي جاءت لتغذّي مناخ التوتر والرعب في العالم والذي يحلم به «داعش».

لكن اليوم بعد شهرين من الحادثة يتجه مسار التحقيقات الفرنسية نحو وجهة أخرى، إذ أعلنت إذاعة وتلفزيون لوكسمبورغ RTL أن وضع «تنظيم الدولة» في الواجهة لم يكن سوى إخراجاً مسرحياً لتغطية الفاعلين الحقيقيين وأن الشرطة لديها القناعة بأن هذه الدعاية للدولة الاسلامية ليست سوى محاولة إيهام لخلط الأوراق.

ويبدو أيضاً وفق المحطة أن المحققين يركزون في شكل خاص على شبكات القرصنة الروسية بسبب الخطط المختارة من القراصنة والتي سبق واستخدمت في أمكنة أخرى في العالم وهي تحمل توقيع تنظيمَ APT28. تحت هذا الرمز اختبأت هجمات مشابهة أخرى ضد مؤسسات تابعة لدول ومنها جورجيا وأوروبا الشرقية.

لم يتم التأكد بعد من صحة التصحيح، فهل هو «داعش» أم تنظيم آخر يعمل لمصلحة الكرملين؟ الباعث متوافر سواء لدى تنظيم «داعش» (عداوة فرنسا للاسلام كما يتهمونها) أو التنظيم الروسي (الانتقام من الموقف الفرنسي من ازمة أوكرانيا). ربما هي الحرب الباردة اليوم بين روسيا والغرب والتي تفرض الدعاية والدعاية المضادة، ولكن كيف أعلن حينها أنه ساعات قبل الهجوم السيبيري، بث «داعش» فيديو يهنئ فيه خمسة من المقاتلين «فرسان الإعلام» الذين يقودون «سيبر جهاد» وطالبهم بتكثيف الجهود. ربما كان موعد بثّ الفيديو صدفة فهو لا يشير إلى «تي في 5 موند» بالذات. ثمة ظاهرة واضحة في هذه الوسائل وهي الانشغال بحدث ما لأيام ثم الانشغال عنه بحدث آخر وهكذا... وحين ترد معلومات يتبين في ما بعد انها خطأ، فإن العودة عن الخطأ إن حدثت بالاعتذار أو بإيراد المعلومة الجديدة ولن نقول الحقيقية، فالحقيقة ضائعة هذه الايام، تكون سريعة ولا تلفت الانتباه في معظم الأحوال، وهكذا فالذي يبقى راسخاً في الأذهان هو المعلومة الأولى بصحتها أو عدمها.


طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك