المقالات
الحرب الإلكترونية ...هدف عربي في مرمى إسرائيل
حربٌ فضاءها "شبكات الحواسيب" تستعد إسرائيل لخوض غمارها ضـد العرب بعد أن خاضت في العقـود والسنوات الماضية حروبا كان عنوانها :"الصواريخ والط
كتب: علا عطا الله
إسلام أون لاين- غزة
الأحد,15 يناير 2012 - 02:11 م
مشاهدات: 9
كان عنوانها :"الصواريخ والطائرات"، وبحسب مراقبين فإن هذه الحـرب الإلكترونية الجديدة تعـد الأخطـر والأشرس إذ يقودها هواة مغمورون يختبئون خلف حواسيبهم المتطورة. وقال خبراء ومختصون لـ"إسلام أون لاين" الثلاثاء 10-1-2012 إن قرار إسرائيل بتشكيل طاقم من خبراء التكنولوجيا لمواجهة حملات إلكترونية قادمة دليل على خوف الاحتلال من اتساع رقعة هذه الحرب التي أكدوا أن هجماتها انطلقت من أجل التضامن والتعاطف مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لانتهاكات مُستمرة ومتواصلة في كافة مناطق تواجده . وكان عدد من "الهاكر العربي" قد نجح في الأيام القليلة الماضية في شن العديد من الهجمات ضِد المواقع الإلكترونية الإسرائيلية الهامة، وحققوا اختراقات مُميزة نجحت في إثارة حنق وغضب الحكومة الإسرائيلية . وتمكن هاكر –يعتقد أنه سعودي- من نشر تفاصيل الآلاف من بطاقات الائتمان الإسرائيلية السارية، وذلك حسبما أعلن المدير التنفيذي لأكبر شركة لبطاقات الائتمان في إسرائيل دوف كوتلر. وقال كوتلر، المدير التنفيذي لشركة اسراكارد وهي وحدة لبنك "هابوعليم" في بيان: "إن شركته أصدرت 5200 رقم لبطاقات ائتمان أوردها القرصان"، مشيراً إلى أنه تم تعطيلها كلها. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن القُرصان نشر أرقام 11 ألف بطاقة ائتمان، موضحة أنه تسلل أيضاً إلى العديد من مواقع الإنترنت، بينما قال الهاكر الذي عرَّف نفسه بأنه "أوكس عمر" من مدينة الرياض عاصمة السعودية: "إنه سرب معلومات خاصة بنحو أكثر من 400 ألف إسرائيلي". جلسة للكنيست والسعودية تنفي ويستعد الكنيست لعقد جلسة عاجلة للتباحث حول سبل مواجهة ما وصف بـ«الحرب الإلكترونية» التي تتعرض لها إسرائيل، وأدت خلال اليومين الماضيين إلى اختراق عشرات الآلاف من بطاقات الائتمان التي تعود لإسرائيليين داخل إسرائيل وخارجها. وقد تقدم ممثلو عدد الكتل البرلمانية باقتراح عاجل لعقد جلسة حول ما وصف بأنه «خطر داهم تتعرض له الدولة» عن طريق أطراف معادية. وزعمت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الشخص المسؤول عن اختراق بطاقات الائتمان هو شاب سعودي يدعى محمد حبيب، ادعى في البداية أنه يقطن في المكسيك، ثم بعد ذلك أكد أنه موجود في العاصمة السعودية الرياض. ونقلت الصحيفة عن حبيب قوله إن ما جرى حتى الآن هو بداية الحرب، متوعدا باختراق منظومات الموساد المحوسبة. غير أن وزارة الخارجية السعودية نفت ما وصفته بـ"مزاعم" اختراق حسابات مصرفية وعشرات الآلاف من بطاقات الائتمان العائدة لإسرائيليين على يد هاكر سعودي. ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء 10-1-2012 عن رئيس الإدارة الإعلامية بوزارة الخارجية السعودية السفير أسامة أحمد نقلى قوله: "بمراجعة سجلات الرعايا في السفارة السعودية في المكسيك لم يعثر على أحد باسم" محمد حبيب" وشدد نقلى على أن "الخارجية لن تتخذ أية خطوات أو إجراءات رسمية أو تتدخل في جدال في أمر يتعلق بإسرائيل. اتهامات لإيران ولم تستبعد مصادر عسكرية أن تكون إيران هي الطرف الذي يقف وراء الهجوم الإلكتروني الأخير. ونقلت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية باللغة العبرية عن المصادر قولها إن هناك أساسا للاعتقاد بأن إيران هي التي تقف وراء الهجوم الإلكتروني ردا على الهجمات الإلكترونية التي تعرض لها مشروعها النووي وأدت إلى تأخيره. ونقلت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي الليلة قبل الماضية، عن مصادر في وزارة الدفاع الإسرائيلية، قولها إن الحرب الإلكترونية يمكن أن تؤدي إلى أضرار إستراتيجية بعيدة المدى، وحذرت من أن هذه الحرب يمكن أن تؤدي إلى شل الدولة بكاملها عبر استهداف المرافق الحيوية فيها، سيما شركة الكهرباء والمطارات والأجهزة الاستخبارية والجيش وغيرها. من جانبه هدد نائب وزير الخارجية، داني أيالون، بأن أي مساس بالسيادة الإسرائيلية في الفضاء الإلكتروني يعتبر بمثابة إعلان حرب، وأن كل من يفعل ذلك يعرض نفسه لرد صاروخي إسرائيلي. وفي ندوة عقدت أمس في مدينة بئر السبع، تطرق أيالون إلى الهجمات التي تعرضت لها مواقع إسرائيلية على شبكة الإنترنت، وقيام قراصنة إنترنت بنشر أرقام بطاقات ائتمان لمواطنين إسرائيليين. وأوضح أيالون أنه ينبغي لإسرائيل أن تقتدي بالولايات المتحدة التي أوضحت أن أي استهداف لفضائها الإلكتروني سيكون بمثابة إعلان حرب، وأنها سترد عليه حتى بإطلاق صواريخ إذا اقتضت الضرورة ذلك. ستكلفها الكثير وحـول هذا التهديد أكد الخبير في الشأن الإسرائيلي "عدنان أبو عامر" أن مثل هذه التصريحات اعتراف واضح من قبل قادة الاحتلال بخطورة هذه الحرب الجديدة والتي قد تستمر وتطول إلى أن تصل إلى ما هو أخطر، وأضاف أبو عامر في تصريح لـ"إسلام أون لاين" :" هناك تخوفات تكمن في سقوط أحد أجهزة الحواسيب العسكرية ، أو أن تستطيع إحدى الجهات دخول تلك الأجهزة، والحصول على معلومات سرية ." وقال أبو عامر إن خطورة هذه الحرب أنها ستكلف إسرائيل الكثير فهي ستضطر إنفاق ملايين الدولارات من أجل الحفاظ على نظم المعلومات وحمايتها من أي اختراق كما أن هذه الحرب تلغي أي تطور للطائرات والصواريخ التي يفتخر الاحتلال بامتلاك أحدثها فهي حرب العقل للعقل . وأرجع أبو عامر أسباب هذه الهجمات الإلكترونية ضد الاحتلال إلى التعاطف والتضامن العربي مع الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لانتهاكات مُستمرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، والأراضي الفلسطيني المحتلة عام 48. قوة عظمى ومن جانبه لم يستبعد المهندس أحمد أبو غربية والمختص في أمن المعلومات أن تكون جهات سياسية تقف وراء هذه الحرب والهجمات المتكررة المتتالية إلا أنه شدد في ذات الوقت على أن العديد من الشبان العرب اليوم قادرون على مجاراة التطور التكنولوجي وأدوات الانترنت وأن برامجه أصبحت أداة سهلة في أيديهم . ولم يستعبد أبو غربية في تصريح لـ"إسلام أون لاين" أن تشهد المرحلة المقبلة استهدافاً لمواقع رسمية كموقع وزارة جيش الاحتلال، مشيراً إلى أن ما فعله الهاكر- الذي يعتقد أنه سعودي- سيشجع الشباب العربي لخوض ثورة وحرب جديدة ضد الاحتلال والتأكيد أن القوة الإلكترونية التي تتباهى إسرائيل بامتلاكها لم تعد الوحيدة في المنطقة وأن هناك من يجاريها وقد يتفوق عليها . وبدورها اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس، ما قام به "الهاكر العربي" من اختراق لآلاف البطاقات المصرفية الإسرائيلية، بأنها "صورة من صور الإبداع التي يقوم بها الشباب العربي لابتكار أشكال جديدة من المقاومة العربية والإسلامية للاحتلال". وقال الناطق الرسمي باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري في تصريح صحفي وصل "إسلام أون لاين" نسخةً عنه "إننا في حركة حماس نبارك هذا الجهد، وندعو الشباب العربي لتفعيله وتطويره، ونعتبر أن هذا الجهد لا يقل قيمة عن أشكال المقاومة التي يقوم بها الشباب الفلسطيني على أرض فلسطين". وأضاف: "نؤكد على تضامننا مع "الهاكر العربي" في مواجهة تهديدات الاحتلال، وندعو الشباب العربي إلى عدم الالتفات إلى هذه التهديدات الجبانة واستخدام كل الوسائل الممكنة عبر الفضاء الافتراضي لمواجهة الجرائم الإسرائيلية."