عاجل
الدراسات

حقوق المؤلف في البيئة الرقمية والنشر الالكتروني

يعيش العالم ثورة في عالم التكنولوجيا والاتصالات وهي مستمرة بشكل دائم ومتطورة واهم ما افرزته هذه الثورة هي الكمبيوتر وشبكة الانترنت وما لهما من تأثيرات شملت معظم مجالات الحياة،

حقوق المؤلف في البيئة الرقمية والنشر الالكتروني
اضغط للتكبير

 مقدمة
يعيش العالم ثورة في عالم التكنولوجيا والاتصالات وهي مستمرة بشكل دائم ومتطورة واهم ما افرزته هذه الثورة هي الكمبيوتر وشبكة الانترنت وما لهما من تأثيرات شملت معظم مجالات الحياة، وبالتالي فرضت نفسها على حقوق الملكية الفكرية، فمن المعلوم ان كل الإبداعات والابتكارات الجديدة في مجال التكنولوجيا هي جزء منها، ولا شك من معظم ما تتضمنه هذه الشبكة من خلال المواقع الالكترونية هي عبارة عن ملكية فكرية سواء كانت براءة اختراع او علامات تجارية او حقوق المؤلفين والحقوق المجاورة لها، حيث ان ما ينشر في البيئة الرقمية او الفضاء الالكتروني هي حقوق لصاحبها ولا يجوز استغلالها باي شكل من الأشكال الا بأذن وموافقة مالكها، وبانتشار شبكة الانترنت السريع على المستوى العالمي تزايد انتشار في المعلومات ولسهولة انسيابها بين دول العالم. ان الصعوبة تكمن في مدى اعتبار حقوق الملكية الفكرية بشكل عام وحقوق المؤلفين والحقوق المجاورة لها بمنأى عن الاعتداءات التي قد تتعرض لها ، في حقيقة الأمر ان السهولة المفرطة في النسخ والتوزيع وقلة تكاليفها وتزايد اعدد المستخدمين يجعل هذه البيئة غير آمنة وبالتالي ظهرت مشاكل كبيرة في هذا المجال ومن هنا كان لا بد من البحث في حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في البيئة الرقمية وكذلك النشر الالكتروني.

ويتناول هذا البحث التعريف بحقوق الملكية الفكرية وعناصرها وسنركز على التعريف بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة له بالإضافة الى المصنفات المحمية والمستثناة والشروط القانونية الواجب توافرها في المصنفات المحمية وحقوق المؤلفين المعنوية والمادية وحماية هذه الحقوق في البيئة الرقمية من حيث أطراف العلاقة في البيئة الرقمية وتخوفات المؤلفين من النشر في البيئة الرقمية والصعوبات التي تتعرض لها الحقوق في هذه الفضاء الرقمي وأساليبه الحماية المتمثلة في التدابير التكنولوجية والأنظمة الجماعية لادارة حقوق المؤلفين وكما يتناول موضوع النشر الالكتروني وحمايته. حقوق الملكية الفكرية وأهميتها؟

تعرف حقوق الملكية الفكرية بانها تلك الحقوق التي ترد على كل عمل ابداعي مبتكر انتجه العقل البشري في حقول الادآب والفنون والعلوم والصناعة والتجارة وهي حقوق استئثار لمالكها الاستئثار بها قبل الغير مدة من الزمن لقاء الجهد الابداعي والمبتكر الذي مكنه من التوصل الى هذا الحق. والملكية الفكرية ما هي إلا تجسيد لنشاط العقلي البشري، وتاريخ الملكية الفكرية يسجل تطور هذا العقل ومدى فعاليته في مختلف نواحي الحياة، من سياسية واجتماعية واقتصادية وإدارية وعمرانية الخ... ، وبالتالي نجد ان أهمية الملكية الفكرية للبشرية جمعاء وتتزايد أهميتها من الدور الذي تلعبه على الصعيد الدولي في جميع المجلات الحياتية وهي هامة لنمو الإبداع والابتكار والتكنولوجيا الجديدة للعالم الحديث، وما صراع الدول النامية الا من أجل مواكبة الدول المتقدمة، فالملكية الفكرية قديمة قدم الانسان على هذه الارض وفي واقع الامر الملكية تنقسم الى عدة اقسام منها الادبية والعلمية والصناعية والتجارية وسوف نقدم موجز عن مفهوم الملكية الفكرية واقسامها .

اقسام حقوق الملكية الفكرية تنقسم حقوق الملكية الفكرية إلى قسمين كبيرين هما: 1- حق الملكية الصناعية والتجارية. 2- الملكية الأدبية والفنية والحقوق المرتبطة بها أو المجاورة لها. القسم الاول: حقوق الملكية الصناعية وتتضمن مجموعة من الفروع غير المتجانسة والتي تتمثل في: 1- الاختراعات 2- الرسوم والنماذج الصناعية+ 3- العلامات الصناعية والتجارية والخدمية. 4- الاسم التجاري وبيانات المنشأ الجغرافية ويمكن تجميع تلك الفروع تحت ثلاثة أقسام في الإبداعات الصناعية والرموز والعلامات المميزة واخيرا، المنافسة غير المشروعة القسم الثاني:حقوق الملكية الأدبية والفنية ”حقوق المؤلف“والى جانبها الحقوق المجاورة:

تتمثل هذه الحقوق بحق المؤلف علي إنتاجه الذهني في المجال الأدبي والعلوم والفنون وكذلك الأعمال الجماعية لهذا الإنتاج الذهني وبالإضافة إلى ذلك، الحقوق المجاورة والتي تتصرف إلى الأداء الفني والفونوجراف والبث الإذاعي. ولما كان موضع هذا البحث ينصب على حقوق الملكية الادبية والفنية ”حقوق المؤلف“والى جانبها الحقوق المجاورة في البيئة الرقمية والنشر الالكتروني فاننا سنقتصر البحث على حقوق المؤلف في البيئة الرقمية أي تداول هذه الحقوق ونشرها على شبكة الانترنت، ونظرا لاهمية هذا البحث في ظل العصر الرقمي والتقني وما تثيره من مشكلات مختلفة من الناحية التقنية ومن الناحية الموضوعية سواء كان للمؤلفين ام مستخدمي الانترنت فانه يشرفنا ان نبحث في هذا الموضوع الهام وإثراء المعرفة فيه. تنقسم الملكية الأدبية والفنية الى فئتين: حق المؤلف والحقوق المجاورة.

يشمل حق المؤلف المصنفات الأدبية مثل الروايات وقصائد الشعر والمسرحيات والمصنفات المرجعية والصحف وبرامج الحاسوب وقواعد البيانات والأفلام والقطع الموسيقية وتصاميم الرقصات والمصنفات الفنية مثل اللوحات الزيتية والرسوم والصور الشمسية والمنحوتات ومصنفات الهندسة المعمارية والخرائط الجغرافية والرسوم التقنية.

أما الحقوق المجاورة لحق المؤلف فتشمل حقوقا مماثلة له، وهي: حقوق فناني الأداء (مثل الممثلين والموسيقيين) في أدائهم وحقوق منتجي التسجيلات الصوتية (مثل تسجيلات الأشرطة والأقراص المدمجة) في تسجيلاتهم وحقوق هيئات الاذاعة في برامجها الاذاعية والتلفزيونية وحقوق دور النشر في الأعمال التي تنشرها، ونرى في هذا الخصوص ان هذه التقسيمات لا بد لها من التطور مع تزايد المجالات الجديدة التي ظهرت وسوف يظهر في المستقبل تقسيمات جديدة مع التطور في الوسائل التكنولوجية الجديدة المتطورة وتزايد العلاقات الإنسانية التجارية والاقتصادية والاجتماعية سواء داخل الدولة أو خارجية. حقوق المؤلف والحقوق المجاورة في البيئة الرقمية لا شك ان التقنيات الحديثة فرضت نفسها على حقوق المؤلف سواء من حيث محلها او مضمونها، وبالتالي فان إتاحة حقوق المؤلفين ومصنفاتهم المحمية بموجب القانون من خلال النشر الالكتروني تثير العديد من المشكلات بخصوص الطبع والنشر وقضايا الاعتداء على هذه الحقوق.

حق المؤلف مصطلح قانوني يصف الحقوق الممنوحة للمبدعين في مصنفاتهم الأدبية والفنية، ويشمل المصنفات الأدبية وبرامج الحاسوب وقواعد البيانات والبرامج والافلام والقطع الموسيقية وتصاميم الرقصات والمصنفات الفنية مثل اللوحات الزيتية, الرسوم, الصور الشمسية والمنحوتات ومصنفات الهندسة المعمارية والخرائط الجغرافية والرسوم التقنية، تتمتع الحقوق المادية للمؤلف بالحماية طيلة مدة حياة المؤلف يضاف إليها مدة خمسين سنة تسري اعتبارا من نهاية السنة التي حصلت فيها وفاة المؤلف أو آخر مؤلف في حالة الأعمال المشتركة. يعتبر الابتكار التكنولوجي والعلوم او العصر الرقمي أحد الروافد المهمة التي تساهم في التقدم الإنمائي وتقليص الفجوة فيما بين الأمم المتقدمة والأمم النامية وفي هذا السياق فقد كان تأثير الملكية الفكرية موضع نقاش على مدى السنوات الماضية، فالملكية الفكرية هي المحرك الاقتصادي للاقتصاد العالمي الجديد من خلال الحوسبة، والاتصالات الإلكترونية والاستهلاكية.

ذاع استخدام الشبكة مما أدي إلي تدفق المعلومات عبر الحدود وسهل الحصول عليها دون أن تقف الحدود الجغرافية للدول عائقا أمام تبادل المعلومات و المصنفات وإتاحتها عبر الشبكة من وفي أي مكان في العالم، وأصبح من السهل نشر المصنفات عبر الشبكة لتصل إلى مستعمل الشبكة في أي بقعة من العالم، ومن ثم أصبحت الشبكة تستخدم على نطاق واسع في تسويق المصنفات الرقمية ومما لا شك فيه ان البحث في حقوق المؤلفين في البيئة الرقمية ليس من المواضيع السهلة خاصة وان أصحاب حقوق المؤلف في البيئة الرقمية الزاخرة بالتشابك والتعدد والتعقيد مما يضع المؤلفين بمواجهة مشاكل كثيرة والتعقيدات في تداول ونشر مصنفاتهم في هذه البيئة، ويعود السبب في ذلك الى سهولة الاستنساخ للمواد المنشورة، وعدم وجود تشريعات قانونية تحكم البيئة الرقمية بصريح النص وهل تكفي التشريعات العادية لتوفير الحماية مما يستدعي ايجاد أفكار غير تقليدية لزيادة التعاون بين أصحاب حق المؤلف والحقوق المجاورة من جهة والمستفيدين من جهة أخرى.

ادى التقدم في مجال الاتصالات والتطور التكنولوجي إلى حدوث ثورة تكنولوجية هائلة في مجال الاتصالات والمعلومات مع بزوغ عصر الثورة المعلوماتية ظهرت أول مرة في تاريخ البشرية مشكلة التعامل مع شكل جديد من أشكال الملكيات يمكننا تسميتها "الملكيات الرقمية" كما أن مسائل حماية حقوق التأليف كانت في الماضي تعنى بحماية ملكية المصنفات الموثقة مادياً (مطبوعات، رسوم، تسجيلات...) (1) أو الملموسة حسياً (محاضرات وخطابات وألحان مسموعة، أو مسرحيات ورقصات مرئية...). هدف حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة له تهدف التشريعات الى حماية جميع إنتاجات العقل البشري الابدعية والفكرية سواء كانت كتابية أو تصويرية أو نحتية أو خطية أوشفهية مهما كانت قيمتها وأهميتها وغايتها ومهما كانت طريقة أو شكل التعبير عنها، كما تمنح هذه التشريعات حقوق يتمتع بها صاحب حق المؤلف وهي حقوق مادية تمنحه وحده الحق في استغلال العمل ماديا، وحقوق معنوية . أن حماية حقوق مبدعي الإنتاج المذكور أعلاه المالية و المعنوية على إنتاجهم الإبداعي هي أحد أهم الشروط لاستمرار هذا الإنتاج والابداع, على اعتبار ان وجود هذا الإنتاج و استمراره كأحد الشروط الأساسية لتطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لأي بلد أو مجتمع و بشكل خاص للدول العربية و النامية مما يعني ان نشر الوعي العام باهمية حماية حقوق المؤلفين، شرط ضروري لاستمرار عملية الإبداع والخلق بكافة أشكاله، لا يمكن الاستغناء عنه في عملية الإنتاج والخلق.

من هو المؤلف ؟ 1- الشخص الذي ابدع المؤلف لوحده والذي يتمتع بالحقوق المترتبة على المصنف دون ان يشاركه شخص اخر وقد يكون شخصاً معنوياً او طبيعيا او باسم مستعار بشرط ألا يكون هناك أي شك في شخصية المؤلف الحقيقية. 2- قد يشترك اشخاص في التأليف ويعتبر المصنف مشترك لماذا يحظى حق المؤلف بالحماية؟ 1- حق المؤلف والحقوق المجاورة له أساسية للإبداع الإنساني لما توفره من تشجيع للمبدعين عن طريق الاعتراف بهم أو مكافأتهم مكافأة مالية عادلة. 2- يطمئن المبدعون الى إمكانية نشر مصنفاتهم دون خشية استنساخها من غير تصريح بذلك أو قرصنتها. 3- يساعد على زيادة فرص النفاذ الى الثقافة والمعرفة ووسائل التسلية وتوسيع امكانية التمتع بها في جميع أرجاء العالم.

حقوق الملكية الفكرية المعنوية والمادية للمؤلفين حق المؤلف هو مصطلح قانونى يصف الحقوق الممنوحة للمبدعين بالنسبة لمصنفاتهم الأدبية والفنية، ولطبيعة هذا الحق وجهان: احدهما معنوى، والآخر مادى مالى وعُبر عن الأول بالحق الأدبى، وعن الثانى بالملكية الأدبية أو حق الاستغلال، وذلك أن حق المؤلف بطبيعته ينطوى على مجموعة متنافرة من الصفات، بعكس أى ملكية مادية، وهذا التنافر بين عناصر الحق الواحد. الحقوق المعنوية ( الأدبية ) هو أن تنسب الفكرة الابتكارية إلى الشخص المبتكر وله وحده الحق في الكشف عنها للكافة، أذن فالحق الأدبي يتعلق بشخص المخترع في اسمه وسمعته وشهرته ونطاق هذا الحق زمانياً حق دائم، وهي من الحقوق اللصيقة بشخص مؤلفها وبالتالي لا تخضع للتصرفات القانونية(1).

تتمثل الحقوق المعنوية بما يلي:- أ- الحق في أن ينسب إليه مصنفه وأن يذكر اسمه على جميع النسخ المنتجة . ب - الحق في تقرير نشر مصنفه وفي تعيين طريقة النشر وموعده . ج - الحق في إجراء أي تعديل على مصنفه سواء بالتغيير أو التنقيح أو الحذف أو الإضافة. د- الحق في دفع أي اعتداء على مصنفه وفي منع أي تشويه أو تحريف أو أي تعديل اخر عليه أو أي مساس به من شأنه الاضرار بسمعته وشرفه على أنه اذا حصل أي حذف أو تغيير أو إضافة أو أي تعديل آخر في ترجمة المصنف. هـ - الحق في سحب مصنفه من التداول اذا وجدت أسباب جدية ومشروعة لذلك ويلزم المؤلف في هذه الحالة بتعويض من آلت إليه حقوق الاستغلال المالي تعويضاً عادلاً .

الحقوق المادية هي الحق بالاستغلال المادي وتتمثل في الإفادة مالياً من النتاج الفكري والابداعي، فهو حق مؤقت، ويجوز لمالك الحق بعد ذلك أن يتصرف به كيفما يشاء، حيث ان للمؤلف الحق في استغلال مصنفه باي طريقة يختارها ولا يجوز للغير القيام باي تصرف مما هو مبين ادناه دون اذن كتابي من المؤلف او من يخلفه: أ . الحق في استنساخ المصنف باي طريقة او شكل سواء كان بصورة مؤقتة او دائمة بما في ذلك التصوير الفوتوغرافي او السينمائي او التسجيل الرقمي الالكتروني والحق في طباعة المصنف واذاعة وإخراجه. ب. الحق في ترجمة المصنف الى لغة اخرى او اقتباسه او توزيعه موسيقيا او اجراء أي تحوير عليه. ج. الحق في التاجير التجاري للنسخة الاصلية من المصنف او نسخة منه الى الجمهور . د. الحق في توزيع المصنف او نسخه عن طريق البيع او أي تصرف اخر ناقل للملكية . هـ. الحق في استيراد نسخ من المصنف وان كانت هذه النسخ قد اعدت بموافقة صاحب الحق فيه . و‌. الحق في نقل المصنف الى الجمهور عن طريق التلاوة او الالقاء او العرض او التمثيل او النشر الاذاعي او التلفزيوني او السينمائي او أي وسيلة اخرى سلكية كانت او لاسلكية بما في ذلك اتاحة هذا المصنف للجمهور بطريقة تمكنه من الوصول اليه في أي زمان ومكان يختاره أي منهم . ما هو المصنف المحمي قانوناًً؟ المصنف المحمي هو كل عمل مبتكر ادبي او فني او علمي أياً كان نوعه او طريقة التعبير عنه او اهميته او الغرض منه.

الشروط الحماية القانونية الواجب توافرها في المصنف

1- شرط أصالة المصنف (الابتكار ) الطابع الابداعي. 2- الحماية تنصب على التعبير على افكار المؤلف ولا تنصب على الفكرة المجردة. 3-الحماية تنصب على المصنفات المبتكرة بغض النظر عن نوعيتها او طريقة التعبير عنها او غرضها او الغاية منها او قيمتها العلمية. 4- الحماية تنصب على مصنفات محددة بطبيعتها وهي ذات طبيعة ادبية فنية علمية وما تورده القوانين على سبيل الحصر. 5- الحماية المقرر تنصب على المصنف بعد ظهوره الى الوجود بشكل مادي ملموس 6- قد تتطلب القوانين اجراءات شكلية معينة لايداع المصنفات.

تشمل هذا الحماية المصنفات التي يكون مظهر التعبير عنها الكتابة أوالصوت أو الرسم أو التصوير أو الحركة وبوجه خاص: 1

. الكتب والكتيبات وغيرها من المواد المكتوبة . 2. المصنفات التي تلقى شفاها كالمحاضرات والخطب والمواعظ . 3. المصنفات المسرحية والمسرحيات الغنائية والموسيقية والتمثيل الايمائي. 4. المصنفات الموسيقية سواء كانت مرقمة أو لم تكن أو كانت مصحوبة بكلمات أم لم تكن 5. المصنفات السينمائية والإذاعية السمعية والمرئية . 6 . أعمال الرسم والتصوير والنحت والحفر والعمارة والفنون التطبيقية الزخرفية . 7. الصور التوضيحية والخرائط والتصميمات والمخططات والأعمال المجسمة المتعلقة بالجغرافيا والخرائط السطحية للأرض. 8. برامج الحاسوب سواء أكانت بلغة المصدر أو بلغة الآلة . ج وتشمل الحماية عنوان المصنف إلا اذا كان العنوان لفظاً جارياً للدلالة على موضوع المصنف . د - وتتمتع بالحماية أيضاً مجموعات المصنفات الأدبية او الفنية الموسوعات والمختارات والبيانات المجمعة سواء أكانت في شكل مقروء آلياً أو في شكل آخر، وكانت تشكل من حيث انتقاء او ترتيب محتوياتها أعمالا فكرية مبتكرة ، كما تتمتع بالحماية المجموعات التي تتضمن مقتطفات مختارة من الشعر او النثر والموسيقى أو غيرها على أن يذكر في تلك المجموعات مصدر المقتطفات ومؤلفوها دون الماس بحقوق المؤلفين فيما يختص بكل مصنف يشكل جزءً من هذه المجموعات .

المصنفات المستثناه من الحماية القانونية لا تشمل الحماية المصنفات التالية إلا اذا تميزت مجموعات هذه المصنفات بجهد شخصي ينطوي على الابتكار أو الترتيب:

أ - القوانين والأنظمة والأحكام القضائية وقرارات الهيئات الإدارية والاتفاقيات الدولية وسائر الوثائق الرسمية والترجمات الرسمية لهذه المصنفات أو لأي جزء منها .

ب - الانباء المنشورة أو المذاعة أو المبلغة بصورة علنية.

ج - المصنفات التي آلت الى الملكية العامة، ويعتبر الفلكلور الوطني ملكاً عاماً لغايات هذه المادة، على أن يمارس الوزير حقوق المؤلف بالنسبة لهذه المصنفات في مواجهة التشويه أو التحوير أو الاضرار بالمصالح الثقافية

هل سايرت حقوق المؤلف التقدم التكنولوجي؟

توسع مجال حق المؤلف والحقوق المجاورة بصورة هائلة بفضل التقدم التكنولوجي الذي شهدته مختلف العقود الأخيرة والذي أدى إلى استحداث وسائل جديدة لنشر الإبداعات وتوزيعها بمختلف طرق الاتصال العالمية مثل البث عبر الساتل أو الأقراص المدمجة، بالإضافة الى ظهور مصنفات رقمية وبالتالي فان المشاكل التي ظهرت في البيئة الرقيمة بالنسبة لحقوق المؤلفين اصبحت تقلق العالم مما ادى الى وجود تعاون دولي في هذا الصدد وبالتالي صدرت اتفاقيتين تديرهما منظمة الويبو وهما معاهدة لويبو بشأن حق المؤلف ومعاهدة الويبو بشأن الأداء والتسجيل الصوتي (المعروفتين معًا باسم "معاهدتي الانترنت")(1).

ووضعت هاتان المعاهدتان قواعد دولية ترمي إلى منع النفاذ الى المصنفات الإبداعية أو الانتفاع بها على شبكة انترنت أو شبكات رقمية أخرى دون تصريح بذلك ولا شك ان هاتين المعاهدتين ستوديان الى حل جزء كبير من المشاكل التي تظهر في البيئة الرقمية(2). حق المؤلف فى البيئة الرقمية ان استخدام الإنترنت ادى الى حدوث مشاكل قانونية متعددة من بينها ما يتعلق بكيفية حماية المصنفات الأدبية والفنية المتاحة في البيئة الرقمية، وازاء هذا المشاكل وعجز القوانين والاتفاقيات على حل الكثير منها فكان لا بد من البحث عن حلول لمواجهتها. ان أصحاب حق المؤلف يواجهون فى البيئة الرقمية المتشابكة عدد كبير من الصعوبات والقضايا والمشكلات بسبب النشر في هذه البيئة الرقمية او اتاحة مصنفاتهم عليها، والتي يرجع السبب فى وجود غالبيتها إلى السهولة التى يمكن من خلالها استنساخ المواد المنشورة الكترونياً على الانترنت وقلة التكاليف المالية التي تستلزم ذلك وبالتالي سنوضح فيما يلي اطراف العلاقة في البيئة الرقمية.

ومن الجدير بالذكر اتفاقية حق المؤلف أكدت في المادة 8 منها حماية المصنفات الرقمية التي تنشر عبر شبكة الانترنت ، حيث نصت على أنه : " يتمتع مؤلفو المصنفات الأدبية والفنية بالحق الاستئثارى في التصريح بنقل مصنفاتهم إلى الجمهور بأي طريقة سلكية أو لاسلكية ، بما في ذلك إتاحة مصنفاتهم للجمهور بحيث يكون في استطاعة أي شخص من الجمهور الإطلاع على تلك المصنفات من مكان وفي وقت يختارهما أي فرد من الجمهور بنفسه .... " إطراف العلاقة في نشر حق المؤلف في البيئة الرقمية 1- اصحاب حق المؤلف والحقوق المجاورة, سواء في ذلك المؤلف نفسه أو المرخص له أو المتنازل إليه من المؤلف عن حق الاستغلال المالي ( كليا أو جزئيا ) . 2- مستخدمي المصنفات الخاضعة للحماية مثل الأفراد الذين يرغبون في استعمال تلك المصنفات سواء لمنفعة شخصية أو لزيادة المعرفة أو لإنتاج أعمال أخرى البيئة الرقمية(1).

تتميز البيئة الرقمية بعدة مميزات فيما يتعلق باستخدام شبكة الانترنت فهي تعطي حرية كبيرة لمستخدميها الأول- حرية المستخدمين لشبكة الإنترنت بمعنى أن الأشكال الجديدة من الخدمات التي تقدمها الانترنت قد تنطوى على دفع رسوم مالية نظير الحصول على الإجازة التى تكسب حاملها حق الإفادة من الخدمات، ينبغى أن تصاغ دون أن تتعرض لحقوق التأليف. الثانى – الطبيعة العالمية للإنترنت بمعنى عالمي الشبكة تجعل من المتعذر التحكم فيها حتى ولو وضعت تشريعات صارمة خاصة وان القوانين غالباً ما تتسم بالطابع المحلى. الثالث- السهولة الكبيرة التى تساعد على استنساخ المواد وصعوبة منع و ضبط الأشكال المختلفة لعمليات الانتحال والتخفي والتعدي على الحقوق، ذلك أنه على المستوى التطبيقى لا يمكن فرض قانون حق المؤلف التقليدى على مستخدمي الإنترنت(1) .

الصعوبات التي قد تواجه صاحب حق المؤلف والحقوق المجاورة التخوفات التي تدعو أصحاب حق المؤلف والحقوق المجاورة طلب المزيد من الحماية القانونية عند نشر مصنفه على شبكة الانترنت.

1- صعوبة حصول المؤلف على مقابل مادي من استغلال مستخدمي الإنترنت لهذا المصنف بغير ترخيص من المؤلف او اذن منه وجود اعتداءات كثيرة على الحقوق المنشورة في البيئة الرقمية من خلال النشر واعادة النشر والنسخ الالكتروني والاستغلال لتلك الحقوق بدون موافقة وترخيص مالكها. 2- صعوبة إيقاف او منع النشر أو الحد من انتشاره أو الحصول على تعويض مادي مقابل النشر غير المرخص. 3- تعدد واختلاف جهات الاختصاص القضائي والتنازع القانوني والقوانين واجبة التطبيق على نزاعات وقضايا الاعتداء على حقوق المؤلفين في البيئة الرقمية. 4- صعوبة تقفي المعتدين على حقوق المؤلف حيث يجد صاحب الحق نفسه اما ملاحقة ومتابعة اشخص عديدين ويتواجدون في عدة دول بالإضافة الى التكلفة المادية الكبيرة لملاحقة الأشخاص المعتدين في عدة دول وهذا يتطلب جهد كبير وخبراء وتكاليف عالية(1).

طرق التعدي وانتهاك حقوق المؤلف للمصنفات في البيئة الرقمية:

1- نشر المصنف من قبل دور النشر الالكترونية دون اذن المؤلف او المتنازل اليه يعد تعدياً على حق المؤلف. 2- النسخ ولصق يعتبر تعدي على المصنف المحمي اعادة النسخ. 3- التعديل و التوزيع وإعادة التوزيع 4- التحميل على اجهزة الحاسب وتوزيع والتحوير للمصنفات . 5- التثبيت على الدعائم الكترونية يعد نسخاً غير مشروع 6- مجرد نشر المصنف على شبكة الانترنت دون ترخيص من صاحب الحق يعد تعدي . 7- بث الاغاني وتوزيعها عبر شبكة الانترنت دون ترخيص يعد تقليداً لمصنف محمي . 8- كل ما يخالف الشروط التي نوافق عليها عند حصولنا شرعياً على هذه المنتجات. 9- أي حصول غير شرعي على هذه المنتجات وأي استخدام أو تداول لاحق لذلك(1).

النشر الالكتروني

النشر الالكتروني هو اتاحة نقل وتبادل المعلومات او المصنفات على شبكة الانترنت ففي ظل هذا النشر كاد المصنف ان يهرب من مؤلفه. النسخ الإلكتروني اوالإصدارات الإلكترونيةهو التثبيت المادي للمصنف أي عمل نسخ منه باي وسيلة تقنية موجودة او ستكتشف تسمح بنقلة للجمهور بطريقة غير مباشرة ، والترقيم بحد ذاته يعد نسخاً الكترونياً للمصنف ويشكل اعتداءاً على المصنف. ان النشر الالكتروني للمصنفات الأدبية والفنية يتيح للمؤلفين بعض المزايا التي تمكنهم من (1) نشر المصنفات بسهولة وبتكلفة زهيدة وتوزيعه بسرعة فائقة وبدقة. (2) نشر المصنفات مباشرة بدون اللجوء إلى دار نشر . الا ان هذه المميزات قد يكون لها تاثير على المؤلفين فيما يتعلق بالنشر بدون إذن منهم وبالتالي يصعب عليهم منع الاعتداء على مصنفاتهم بالإضافة إلي صعوبة اللجوء إلي التقاضي نظرا لتعدد القوانين الوطنية واختلافها وتنازع الاختصاص فيما بينها. كما ان البيئة الرقمية تتيح لمستخدميها فرص لا حدود لها للحصول على المعلومات والمصنفات دون قيود تتعلق بالغرضو نسخ المصنفات المنشورة على الشبكة الرقمية بسهولة ودقة وبدون تكلفة تذكر .

النسخ الالكتروني للمصنف لا يجوز النسخ الا بإذن صاحب الحق, إلا أن التقنيات الحديثة و خصوصا الرقمية التي يتم استخدامها أيضا على شبكة الإنترنت قد أثارت مشكلات متعلقة بتحديد ما إذا كان التثبيت على الدعامات الإلكترونية يعد من قبيل النسخ, و ما إذا كان التحميل و لو للحظات محدودة للمصنف على جهاز المستخدم يعد من قبيل الاعتداء على المصنفات محل الحماية. إذا كان القيام بمثل هذه الأعمال و غيرها كالنسخ الإلكتروني تقتضي الحصول على إذن أو ترخيص من صاحب حق المؤلف والحقوق المجاورة وذلك قياسا على ما يقتضيه النسخ من الأوراق من الحصول على الإذن.

يتمتع بحماية حق المؤلف والحقوق المجاورة. لذلك وفى حالة إذا ما أراد مستخدم الإنترنت أن يطبع أو ينسخ الموقع ذاته أو أياً مما هو مثبت على الموقع لاستخدامه الشخصي، فإنه يجب عليه أن يحصل على إذن من صاحب حق المؤلف والحقوق المجاورة. من الممكن أن يكون النسخ أو الطبع مسموح بالفعل ومرخص به من قبل صاحب الحق المؤلف والحقوق المجاورة، لذلك يجب مراجعة إشعار حق المؤلف والحقوق المجاورة المتعلق بالموقع. وفى حالة إذا ما كان النسخ أو الطبع غير مسموح به أو غير مرخص به مسبقاً، يجب الاتصال عن طريق البريد الإلكتروني بالمسئول عن الموقع للحصول على إذن أو ترخيص بالنسخ أو الطبع(1). طرق الحماية القانونية والتقنية: في العالم طريقتان رئيستان لحماية المنتجات الرقمية: 1- الحماية القانونية-المنطقية ، وتعتمد على التحذير قبل الاستخدام والمعاقبة بعد إساءة هذا الاستخدام. 2- الحماية التقنية-الفيزيائية ، وهي السائدة في أوروبا ودول العالم الثالث، وتعتمد على وضع عقبات تقنية تمنع أو تعيق إساءة الاستخدام، مثل الحماية من خلال مفاتيح إلكترونية أو كلمات سر...إلخ (1) التدابير التقنية اثبت الواقع العملي ان القوانين الوطنية ليس بمقدورها توفير الحماية الكافية للمصنفات التى تنشر في البيئة الرقمية, وكان لا بد من ابتكار وسائل تقنية لحماية المصنفات، بمعنى توفير الحماية للمصنفات بمعرفة أصحاب الحقوق أنفسهم باستخدام وسائل تكنولوجية ( مثل التشفير )، ومن خلال هذه الوسائل يتمكن لأصحاب الحقوق السيطرة على مصنفاتهم ومنع الاعتداء عليها ، وبالتالي أصبح من الممكن استغلال هذه المصنفات عن طريق الترخيص للغير باستعمالها والحصول على عائد مالي مقابل ذلك والهدف من استخدام هذه الوسائل التقنية تهدف هو ما يلي(2) :- 1- منع الوصول إلى المصنف محل الحماية الموجود في البيئة الرقمية إلا بإذن أو ترخيص من صاحب حق المؤلف والحقوق المجاورة وذلك باستخدام تقنيات التشفير بمختلف أنواعها " 2- وضع نظام لسداد المقابل إلكترونياً, في كل مرة يرغب فيها أي من مستخدمي الإنترنت, للوصول والإطلاع على المصنف محل الحماية(3). 3- تدابير تمنع نسخ المصنف المحمي بدون ترخيص من صاحب حق المؤلف . 4- حظر تصنيع أو بيع الأجهزة أو الخدمات التي تستعمل في التحايل على التدابير التكنولوجية المتقدمة بنوعيها .

الا ان استخدام هذه التدبير قد يؤدي أي من الامور التالي 1- أن المصنفات التي انتهت مدة حمايتها وسقطت في الملك العام أصبح من الممكن إعادة حمايتها عن طريق التدابير التكنولوجية ولمدة غير محدودة، مما يؤدى إلى حرمان مستعملي الشبكة من الحصول عليها إلا نظير مقابل مادي رغم أنها غير محمية .

وهذا يعني أن المدة الفعلية لحماية المصنفات المنشورة عبر الشبكة عن طريق التدابير التكنولوجية تصبح غير مؤقتة بفترة زمنية ، و يمكن أن تتجاوز بكثير المدة التى حددها القانون لحماية حق المؤلف . مما يؤدى الى حرمان المجتمع من الاستفادة من المصنفات التي سقطت في الملك العام بسبب التدابير التكنولوجية التي تعوق الحصول عليها . 2- أن الاستثناءات التي تقررها التشريعات الوطنية على حق المؤلف لتحقيق قدر من التوازن بين مصلحة المؤلفين ومصالح المجتمع تطبيقا لنظرية الاستعمال العادل fair use ، مثل الاستثناءات المقررة في أغلب التشريعات لأغراض التعليم والبحث العلمي ، لم يعد في الإمكان تفعيلها, مما يؤدى إلى حرمان المجتمع من الاستفادة منها, رغم أن القانون يسمح بقيام الغير بنسخ المصنفات المحمية بدون إذن المؤلف في حالات محدودة لاعتبارات تتعلق بتحقيق المصلحة العامة(3). 3- أن المصنفات الرقمية المنشورة على الشبكة غير متاحة للاطلاع عليها إلا بمقابل مادي بسبب استخدام التدابير التكنولوجية التي تعوق الحصول عليها, على خلاف المصنفات التقليدية التي يمكن الإطلاع عليها بدون دفع مقابل مادي .

التحايل على التدابير التكنولوجيـة سرعان ما ظهرت أساليب تكنولوجية مضادة تهدف إلى إبطال مفعول التدابير التكنولوجية التي ابتدعها أصحاب الحقوق أو التحايل عليها أو تغيير المعلومات الضرورية لادارة الحقوق، من أجل الحصول على المصنفات الرقمية والاستفادة منها بدون دفع أي مقابل لأصحاب الحقوق2) . الحماية القانونية للتدابير التكنولوجية ومستوياتها : ولما كان إبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها أو تغيير المعلومات الضرورية لإدارة الحقوق من شأنه المساس بحقوق المؤلفين وتعريض مصالحهم للخطر لأنه يتيح للغير الحصول على المصنفات بدون دفع أي مقابل لأصحابها، فقد كان من الضروري تدخل المشرع لحماية التدابير التكنولوجية وحظر التحايل عليها .

وقد لجأت التشريعات المقارنة إلى حماية التدابير التكنولوجية بقصد منع الاعتداء على المصنفات الرقمية بوسائل شتى ، ويمكن تقسيم مستويات الحماية في التشريعات المقارنة إلى ثلاثة مستويات: المستوى الأول: حظر الأفعال التي تبطل مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها متى اقترنت تلك الأفعال بنية الحصول على مصنف محمي قانونا : وهذا الاتجاه يقصر الحماية على الأفعال التي تقترن بنية الحصول على مصنف محمي قانونا بموجب حق المؤلف أو الحقوق المجاورة لحق المؤلف. وهذا يعني أنه إذا لم يكن المصنف متمتعا بالحماية المقررة قانونا لحق المؤلف – كما لو انتهت مدة حماية المصنف وأصبح في الملك العام أو لم يكن العمل مؤهلا للحماية المقررة لحق المؤلف– فإن الأفعال التي تبطل مفعول التدابير التكنولوجية أو تتحايل عليها تكون أفعالا مشروعة ، لا يعاقب القانون علي ارتكابها(1) .

ولا شك أن هذا الاتجاه التشريعي يقيم توازنا بين مصلحة المؤلفين من جانب ومصالح المجتمع من جانب آخر ، لأنه يسمح بإبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها إذا كانت هذه التدابير تعوق الحصول على مصنف غير محمي قانونا أو تمنع نسخه ، ووفقا لهذا الاتجاه يكون إبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها مشروعا إذا كان الغرض من ذلك هو استعمال المصنف استعمالا عادلا fair use في الحالات الاستثنائية التي يسمح القانون باستعمال المصنف فيها بدون حاجة إلى الحصول على ترخيص من صاحبه ، كالاستعمال لأغراض التعليم أو الهندسة العكسية.

المستوى الثاني: حظر الأفعال التي من شأنها إبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها سواء كان المصنف محميا أو كان غير محمي: وهذا المستوى أكثر ارتفاعا من المستوى الأول من حيث درجة الحماية التي يوفرها ، حيث يتضمن الحظر المطلق لكل فعل من شأنه إبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها سواء كان المصنف محميا عن طريق حق المؤلف أو غير محمي ، وسواء كان الغرض من إلغاء التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها هو الاستغلال العادل للمصنف المحمي أو لم يكن كذلك .

المستوى الثالث: حظر الأفعال التي من شأنها إبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها ، بالإضافة إلى حظر تصنيع أو بيع أو تداول الأجهزة التي تستعمل لإبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها. وهذا المستوى هو أكثر مستويات الحماية ارتفاعا ، لأن الحظر هنا لا يقتصر على الأفعال التي من شأنها إبطال مفعول التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها ، وإنما يمتد الحظر إلى تصنيع أو بيع أو تداول الأجهزة التي تستعمل في ذلك .

أما فيما يتعلق بالأفعال التي ترتكب بغرض إبطال التدابير التكنولوجية أو التحايل عليها فقد حظر القانون الأفعال المتعلقة بإبطال التدابير التي تمنع الحصول على العمل المحمي عن طريق حق المؤلف ( النوع الأول من التدابير التكنولوجية المتقدمة )، ولكنه لم يحظر الأفعال المتعلقة بإبطال التدابير التكنولوجية التي تمنع نسخ المصنف المحمي بدون ترخيص من صاحب الحق ، أخذا في الاعتبار أن النسخ يكون مشروعا بدون موافقة صاحب حق المؤلف في بعض الحالات التى يقررها القانون تطبيقا لنظرية الاستعمال العادل fair use ، وهذا يعنى أن القانون قد فتح الباب في هذه الحالة لإبطال التدابير التكنولوجية التي تمنع نسخ المصنف المحمي أو التحايل عليها لأن النسخ قد يكون مشروعا, تطبيقا لنظرية الاستعمال العادل . على الأطراف المتعاقدة أن تنص في قوانينها على حماية مناسبة وعلى جزاءات فعالة ضد التحايل على التدابير التكنولوجية الفعالة التي يستعملها المؤلفون لدى ممارسة حقوقهم بناء على هذه المعاهدة أو اتفاقية برن والتي تمنع من مباشرة أعمال لم يصرح بها المؤلفون المعنيون أو لم يسمح بها القانون ، فيما يتعلق بمصنفاتهم" (1) .

أنظمة إدارة حق المؤلف والحقوق المجاورة الإلكترونية: النوع الأول :- نظام استخدام العلامة المائية الرقمية ويقوم هذا النظام على استخدام تشفير المعلومات التي يتضمنها المصنف الموجود على الإنترنت بمعنى هي معلومات مشفرة يتم إلحاقها بالمصنف في صورة رقمية، أو تعديلات أو تحويرات غير مرئية تقترن بالمصنف تمكن صاحب الحق من التعرف على المصنف وتتبع النسخ غير المرخص بها ، والمطالبة بإزالتها من جهاز الكمبيوترالـخادم server . وهذه الوسيلة لا تمنع الاعتداء ، ولكنها تتيح إمكانية تتبع النسخ غير المشروعة ، ويتميز هذا النظام بانه يسمح بتقفي وتمييز النسخ التي تم اشتقاقها من المصنف الأصلي سواء بموافقة صاحب الحق أو دون موافقته وبالتالي معرفة النسخ الذي تم وعدد النسخ غير المرخصة بنسخها ومن خلال ذلك يتمكن صاحب حق المؤلف والحقوق المجاورة يمكنه أن يطلب من مزود خدمة الإنترنت, الذي وجدت به النسخ الغير مرخصة, إزالة تلك النسخ, أو إيقاف الخدمة عن المعتدي .

النوع الثاني :- نظام قاعدة البيانات, التي تحتوي على المعلومات الشاملة عن المصنف, حيث تتضمن هذه القاعدة اسم المؤلف, مالك حقوق الطبع والنشر, المصنف محل الحماية, ومعلومات أخرى ضرورية لتخويل الغير لاستعمال ذلك المصنف لهدف محدد.

وبالإضافة إلى ما تقدم فإن قاعدة البيانات قد تحتوي أيضاً على الشروط التي على أساسها يجيز صاحب الحق استعمال المصنف محل الحماية المذكور عالياً(1). النوع الثالث فيتمثل في مجموعة من النظم تمنع الوصول إلى المصنف بغير إذن صاحب الحق. لذلك فإن هذا النوع من الأنظمة يعتبر امتدادا لنظام قاعدة البيانات - لكنه أكثر تقدماً -حيث يعتمد بالإضافة إلى قاعدة البيانات على ترخيص النظام. كما ويتميز هذا النظام أيضاً بأنه يدمج بالأجهزة في رقائق خاصة فيما يطلق عليها البعض اسم "الحاويات" لأن الحاوية التي يتم وضعها لحماية مصنف معين تؤدي آلياً عددا من الوظائف تتعلق بإدارة الحقوق محل الحماية(2).

الوظائف التي تؤديها تلك الأنظمة: 1. يتمتع بالسيطرة الكاملة على كل تفاعل بين مستخدمي الإنترنت والمحتوى . 2. التحكم في الوصول إلى المصنف محل الحماية. 3. القدرة على تشفير وحل التشفير للمصنف محل الحماية. 4. جعل المحتوى (المصنف محل الحماية) عديم الفائدة خارج الحاوية لأنه مشفر(مجفر) 5. التحكم في الحدود المتاح بها الترخيص بالاستعمال, حيث تخزن في الحاوية أوامر دقيقة تفصل بين الاستعمالات التي يسمح بها والاستعمالات التي تمنع. هناك ثلاثة معايير مختلفة من الحماية لأنظمة إدارة لحق المؤلف والحقوق المجاورة الإلكترونية:

المعيار الأول: منع أي شخص من ارتكاب أي عمل يعد من قبيل التحايل على أنظمة إدارة الحقوق متى كان ذلك بهدف الاعتداء على حق المؤلف أو ارتكاب أي فعل من الأفعال المحظورة في قانون حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة.

المعيار الثاني: حظر الوصول بغير إذن صاحب الحق بأي شكل من الأشكال إلى المصنف أياً كان الغرض أو الدافع . المعيار الثالث: حظر إنتاج أو توزيع أي أداة قد تصمم للتغلب على الوصول إلى المصنف محل الحماية وأيضاً للتغلب على التحكم في استعمال أو استغلال المصنف محل الحماية(1).

أهمية العقود فى الحفاظ على حقوق المؤلفين تعتبر العقود واحدة من أهم الموضوعات المتصلة بحق المؤلف. هذه العقود عبارة عن اتفاقيات (عادة- وليس دائماً- ما تكون فى شكل مكتوب) مع الأطراف الى تسمح للمستفيد من المواد المحمية بواسطة قانون حق المؤلف بإجراء عمليات كتحميل المواد الرقمية والتى عادة ما لا يسمح بها قانون حق المؤلف، وتكون هذه الاتفاقيات مقابل رسوم محددة، وتعتمد مثل هذه العقود فى واقع الأمر على رؤية المستفيد الأساسى حينما تخضع المادة المستخدمة لحق التأليف من قبل إحدى المنظمات صاحبة الحق فى إصدار تصاريح الاستنساخ(2).

الجوانب الأخلاقية للنسخ الالكتروني للمصنفات:

تعتبر الجوانب الأخلاقية أحد أهم الجوانب المتصلة بالاستنساخ النمطى وأنشطة الاقتباس الأخرى على الإنترنت، وتشمل هذه الحقوق الحق فى نسبة العمل إلى مؤلفه، والحق فى الاعتراض على أن يضاف اسم مؤلف ما إلا أعمال ليس له علاقة بها، بالإضافة إلى حق المؤلف فى الاعتراض والتقاضى للضرر فى حالة تعرض أعماله إلى عمليات غير لائقة من جانب أحد الأشخاص كأن يقوم شخص ما باستنساخ مادة ما ثم يقوم بكتابة مقدمة لهذه المادة، أو كأن يكتفى المنتحل بإضافة إسمه إلى اسم المؤلف الأصلى على النص، أو كأن يستنسخ المنتحل أجزاء من النص ثم يضيف إليها بأسلوبه ما انطوت عليه ضمنياً أجزاء أخرى والتى توافر على إعدادها المؤلف الأصلى بصورة تسئ لعمله.

تعتبر الجوانب الأخلاقية أحد أهم الجوانب المتصلة بالاستنساخ النمطى وأنشطة الاقتباس الأخرى على الإنترنت، وتشمل هذه الحقوق الحق فى نسبة العمل إلى مؤلفه، والحق فى الاعتراض على أن يضاف اسم مؤلف ما إلا أعمال ليس له علاقة بها، بالإضافة إلى حق المؤلف فى الاعتراض والتقاضى للضرر فى حالة تعرض أعماله إلى عمليات غير لائقة من جانب أحد الأشخاص كأن يقوم شخص ما باستنساخ مادة ما ثم يقوم بكتابة مقدمة لهذه المادة، أو كأن يكتفى المنتحل بإضافة إسمه إلى اسم المؤلف الأصلى على النص، أو كأن يستنسخ المنتحل أجزاء من النص ثم يضيف إليها بأسلوبه ما انطوت عليه ضمنياً أجزاء أخرى والتى توافر على إعدادها المؤلف الأصلى بصورة تسئ لعمله(1)


الخاتمة والتوصيات

لاشك ان حقوق الملكية الفكرية وخاصة حقوق المؤلف والحقوق المجاورة لها قد تاثرت بشكل كبير في التطور التكنولوجي وظهرت الى حيز الوجود بيئة رقمية ومصنفات رقمية، وبالتالي فان تداول هذه الحقوق في البيئة الرقمية اثار العديد من المشاكل والصعوبات سواء كانت تقنية او قانونية، وقد وجدنا من خلال هذا البحث ان معظم ما تتضمنه هذه الشبكة من خلال المواقع الالكترونية هي عبارة عن ملكية فكرية سواء كانت براءة اختراع او علامات تجارية او حقوق المؤلفين والحقوق المجاورة لها، حيث ان ما ينشر في البيئة الرقمية او الفضاء الالكتروني هي حقوق لصاحبها ولا يجوز استغلالها باي شكل من الأشكال الا بأذن وموافقة مالكها، وبانتشار شبكة الانترنت السريع على المستوى العالمي تزايد انتشار في المعلومات ولسهولة انسيابها بين دول العالم.

تناول في هذا البحث حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة له في البيئة الرقمية من حيث الملكية الفكرية وتعريفها واقسامها وتداول هذه الحقوق في البيئة الرقمية وتناولنا المصنفات والشروط القانونية الواجب توافر في المصنف كما حددنا من هو المؤلف بالإضافة الى حقوق المعنوية والمادية للمؤلف على مصنفاته، وتناولنا النشر الالكتروني يمن حيث تعريفة ومحدداته والصعوبات التي تواجه المؤلفين في نشر وتداول مصنفاتهم في البيئة الرقمية وطرق انتهاك هذه الحقوق في البيئة الرقمية وتناولنا ايضا طرق الحماية التقنية والقانونية لحقوق المؤلف والحقوق المجاور في البيئة الرقمية من حيث التدابير التكنولوجية والتحايل عليها والانظمة الخاصة لإدارة حقوق المؤلف في البيئة الرقمية ووظائفها.

ومن النتائج التي توصلنا اليها من خلال هذا البحث وجد ان نشر وتداول حقوق المؤلف والحقوق المجاورة تتعرض لاعتداءات كبيرة وان المعتدين بمناىء عن تطبيق التشريعات التقليدية عليهم، وان هذه التشريعات تقف عاجز عن حماية اصحاب الحقوق في شبكة الانترنت. أن حماية حقوق مبدعي الإنتاج المذكور أعلاه المالية و المعنوية على إنتاجهم الإبداعي هي أحد أهم الشروط لاستمرار هذا الإنتاج والابداع, على اعتبار ان وجود هذا الإنتاج و استمراره كأحد الشروط الأساسية لتطور الحياة الاجتماعية والاقتصادية
 

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك