الأخبار
النمذجة العنصريّة في الألعاب الإلكترونية
في العام 2008، أُطلِقَت لعبة الانترنت «سبور» Spore، التي تعطي اللاعب فرصة لكي يلعب دوراً يذكر بما تتداوله الأساطير عن معبودات الإغريق!
الحياة
الجمعة,14 أغسطس 2015 - 01:49 م
مشاهدات: 320
في العام 2008، أُطلِقَت لعبة الانترنت «سبور» Spore، التي تعطي اللاعب فرصة لكي يلعب دوراً يذكر بما تتداوله الأساطير عن معبودات الإغريق! وأصدرتها شركة «إلكترونيك آرتس» Electronic Arts ، بعد تأخير دام 6 سنوات. وتشمل مواضيع تتضمن ولادة الحياة على الأرض وتطوّرها وارتقاءها (بالمفهوم الدارويني تقريباً) و «الانفجار العظيم» («بيغ- بانغ» Big Bang) الذي يفترض أن الكون تشكّل إثره، إضافة إلى مواضيع شتى من الحياة اليوميّة. وتذكيراً، فإن الشركة نفسها صنعت اللعبة الالكترونيّة الذائعة الصيت «سيمز» Sims، التي يتخذ فيها اللاعب لنفسه شخصيّة افتراضيّة في اللعبة. وتتفاعل تلك الشخصيّة مع نظائرها في مواضيع تتناول العلاقات اليوميّة، مثل الحب والجنس والعمل والصداقة والتنافس والرياضة وغيرها. وحقّقت أرباحاً ببلايين الدولارات.
واستطراداً، لفتت «سيمز» انتباه علماء الاجتماع في أميركا الذين لاحظوا أنها ترسم «شخصيات مُنَمذَجة» («ستيريوتايب» Stereotype) للبشر، إذ يفكّر كل شخص في الآخر باعتباره «نموذجاً» وليس باعتباره فرداً مستقلاً. واستطراداً، قيل في لعبة «سيمز» تكراراً أنها تعزّز الميول العنصريّة والذكوريّة، إضافة إلى تدعيمها التعالي الاجتماعي، وكذلك فإنها ترفع المال بوصفه قيمة تعلو على الأخلاق، ما يبرّر فعل أي شيء للحصول عليه. ولذا، وحينها، انتظر الجمهور والشركات وعلماء الاجتماع والنفس لعبة «سبور»، التي أُعلن سلفاً أنها ستشمل مروحة أوسع من المجالات، حتى أن صانعها ويل رايت لم يتردّد في وصفها بأنها «الكون في علبة». ومثلاً، ترسم لعبة «سبور» مساراً لكائنات حيّة تبدأ من تراكيب بيولوجيّة بسيطة (أقل من خليّة) تتطوّر تدريجياً لتصبح خلايا ثم كائنات صغيرة ثم أشكالاً حيوانيّة بسيطة ثم أشكالاً أكثر تعقيداً ورقياً. وتدريجياً، تكتسب تلك الكائنات ذكاء يمكنها من التطور وبناء مجتمعات واختراع تكنولوجيات ثم السفر في الفضاء. وعلى تلك الخلفيّة، يستعمل اللاعب مجموعة كبيرة من الأدوات لكي يرسم مسار تلك الكائنات، وفق ما تفيض به مخيلته وتفاعلها مع المسار العام الذي تفرضه اللعبة وتركيبتها.
ولم يتردد فرانك غيبو، من شركة «إلكترونيك آرتس» نفسها في القول: «... أعتقد أن تلك اللعبة ستلازم الناس لسنوات طويلة». ويُذكر أن الشركة أطلقت أيضاً نُسَخاً من تلك اللعبة معدّة لهواتف «أي فون»، إضافة إلى مُشغل الألعاب الإلكترونيّة «نينتاندو» Nintendo من نوعي «وي» Wii و «دي سي» DC