عاجل
المقالات

اسرائيل تطور فيروس “فلام ” كسلاح الكتروني جديد ضد ايران

في 30 مايو 2012 تم الاعلان عن التعرض الى هجمات فيروس فلام flam والذي تمير بالتعقيد والتطور عن فيروسات سابقة تم التعرض لها وفاق حجم الفيروس بأكثر من عشرين ضعفاً حجم فيروس”ستاكسنت”

عادل عبد الصادق * في 30 مايو 2012 تم الاعلان عن التعرض الى هجمات فيروس فلام flam والذي تمير بالتعقيد والتطور عن فيروسات سابقة تم التعرض لها وفاق حجم الفيروس بأكثر من عشرين ضعفاً حجم فيروس”ستاكسنت” الذي تم استخدامه لاستهداف المنشآت النووية الإيرانية. وتركزت عملية التعرض لهجمات بفيروس “فلام” في إيران بالدرجة الأولى، يليها إسرائيل والأراضي الفلسطينية، ثم السودان وسوريا ولبنان والسعودية . وبشكل برزت عملية استخدام فيروس فليم كسلاحا الكترونيا ضد عدة دول ويكون من اهدافة ممارسة عملية "التجسس الالكتروني". ويفوق الفيروس مستوى تعقيد جميع الفيروسات التي تم التعرض لها من قبل. ويتمتع بقوة تزيد على عشرين مرة عن ستكسنت" الذي رصد في 2010 واستخدم ضد البرنامج النووي الايراني. ويمكن ان يسرق فيروس الشعلة معلومات مهمة محفوظة في الحواسيب الى جانب معلومات في انظمة مستهدفة ووثائق محفوظة والمتصلين بالمستخدمين وحتى تسجيلات صوتية ومحادثات". وعلى الرغم من من وجود معلومات اولية اشارت الى وجوده منذ مارس 2010 في الانظمة الا ان نشاطة الحالي فاق التوقعات وبشكل يدشن لمرحلة جديدة من الحرب على الانترنت. وعلى المصالح الحيوية التي يمكن ان تتعرض للخطر والتي يمكن ان تعرض منشآت الطاقة والكهرباء وسدود المياة وغيرها الى الخطر . وقد اصدرت الأمم المتحدة بيانا تحذيريا للدول الأعضاء من هجمات فيروس فلام وحثتها على تأمين البنى التحتية الوطنية . ودفع الدرجة العالية على تطوير هذا الفيروس الى القول بان عملية تطويرة يمكن ان تقف ورائها جهات تابعه لدول بعينها نظرا الى الطابع السياسي للاستخدام والى القدرات الفنية له التي تحتاج الى قدرات تتوافر بدرجة كبيرة للدول والى جانب وجود سوابق في عملية استخدام الفيروسات في الصراع السياسي مثل حالة فيروس ستاكس نت والذي استخدام ضد ايران في 2010 لاصابة المنشآت النووية والذي تم تطويرة بالتعاون بني اسرائيل والولايات المتحدة . وتم التقدم بشان عملية استخدام الفيروسات كسلاح وخاصة ان هناك 120 دولة تعكف على ذلك وتم تخصيص ميزانيات للدفاع في تطوير استخدام الاسلحة الالكترونية . وقد سبق ان تعرضت ايران لعدة هجمات الكترونية كان اخرها في ابريل 2012 حيث تعرضت منشات نفطية الى هجوم الكتروني ، ومن قبل تم التعرض في فبراير 2012 لهجمات جديدة لفيروس ستاكسنت وفيروس دوكو في نوفمبر 2012 وفي ابريل 2011 تم الهجوم بفيروس ستارز وفي سبتمبر 2010 تم التعرض لهجمات الكترونية خطيرة لفيروس ستاكسنت . وقد تعرضت ايران الى هجمات الكترونية استهداف اما الضغط عليها سياسيا في ملفها النووي او بالعمل على تخريب المفاعلات النووية او العمل على اقل تقدير على ابطاء البرنامج النووي الايراني . وتشترك شفرة فلام البرمجية بالعديد من السمات مع الهجوم الالكتروني على منشآت إيران النووية، الا انها اكثر تطورا للغاية في مجال اخذ افضل الصفات من كل شيفرة خبيثة موجودة ودمجوها في شيفرة واحدة ، وهو الأمر الذي يثيرتكهنات بأن الجهات التي تقف وراءه كانت مطلعة من دون شك على شفرة ستاكسنت السرية، وبالتالي فإن الجهات التي تقف وراء هجمات الفيروس هي نفسها التي اعلنت مسؤوليتها عن هجمات ستاكس نت . هذا الى جانب تقارير تشير الى غضب اسرائيل من تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية واتهام البرادعي مدير الوكالة السابق بالتواطؤ مع ايران .واعلانها انها تستعد لضربات عسكرية لمنشآت ايران النووية. وتبرر اسرائيل استخدام الفيروسات المعلوماتية القوية "كسلاح الكتروني" لمواجهة التهديد النووي الايراني.وترتكز اسرائيل على ذلك من منطلق " حق اي شخص يعتقد بان التهديد الايراني يشكل خطرا كبيرا اتخاذ تدابير مختلفة كتلك لوقفه"، وتعد اسرائيل رائدة في مجال التكنولوجيا الحديثة ولديها منعه قوية في مجال الدفاع الالكتروني ، وتستهدف اسرائل ان تحتل مركزها كاحدى القوى الخمس الكبرى في مجال الفضاء الالكتروني وتملك اسرائيل قدرات في مجال الحرب الالكترونية مكنتها من شن هجوم ستاكس نت في اكتوبر 2010 وهجمات فيروس سارز في ابريل 2011 وهي الوحدة المعروفة في الجيش الاسرائيلي بالوحدة 8200 وهناك تعاون امريكي مع اسرائيل في تطوير منظومات التسلح الالكتروني الجديدة . وتم تضمين ذلك في اسراتيجيات الامن القومي لديهما ولدى الولايات المتحدة خبرة هائلة في مجال الدفاع والامن الالكتروني ويؤشر ذلك الى بروز حقبة جديدة من النزاعات الدولية عبر ساحة الانترنت. ويرجع السبب في شن تلك الهجمات لما تتميز به الحرب الاليكترونية من خصائص تؤثر علي البنية التحتية للمنشات الحيوية، نتيجة اعتماد منشات الطاقة والكهرباء على النظم المتقدمة في المعلومات. ولا يلقى هذا النمط الجديد من الصراع تنديدا دوليا مثل الهجوم التقليدي، وتتميز تلك الهجمات انها سريعة الانتشار ورخيصة التكلفة وعدم معلومية مصدر الهجوم مما يؤدي الى ارتباك الخصم وقد تتم تلك الهجمات عبر الشبكات عابرة الحدود الدولية * خبير في دراسات الارهاب الالكتروني - مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية - مدير المركز العربي لابحاث الفضاء الالكتروني .

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك