المقالات
المواقع الإباحية وانعكاساتها على المجتمع
تتضمن الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت) العديد والعديد من المواقع الإلكترونية في مختلف المجالات سياسية واقتصادية واجتماعية مثل شبكات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر وغيرها ك
بقلم/ حسين البحيري
السبت,18 فبراير 2012 - 01:13 م
مشاهدات: 1
تتضمن الشبكة الدولية للمعلومات (الإنترنت) العديد والعديد من المواقع الإلكترونية في مختلف المجالات سياسية واقتصادية واجتماعية مثل شبكات التواصل الاجتماعي كالفيسبوك وتويتر وغيرها كثير، هذا بالإضافة إلى المواقع التعليمية كمواقع الجامعات الحكومية والخاصة. أضف إلى ذلك المواقع الترفيهية المنتشرة بكثرة على الانترنت. ومن هذه المواقع توجد ما يسمى بالمواقع الإباحية والتي تنتشر بشكل كبير على الإنترنت، والتي تتناول مواد تخالف القيم والتعاليم الدينية نظرا لحرمة تناول مثل تلك المواد وإشاعتها على الإنترنت، واجتماعيا تنعكس هذه المواقع سلبا على الأخلاقيات العامة للمواطنين وخاصة خطورة ذلك على الأطفال والمراهقين، حيث يترتب عليها العديد من المشكلات الاجتماعية والنفسية تتضح في سلوكيات بعض الأفراد ممن يتصفحون هذه المواقع، مثل انتشار جرائم الاغتصاب، وتفكك الروابط الأسرية والزوجية بين الرجل وزوجته والعكس. ولذلك، لجأت بعض الدول لاتخاد مجموعة من الإجراءات الحمائية لمنع انتشار هذه المواقع على الإنترنت ومن أمثلة ذلك إطلاق ما يسمى بـ انترنت حلال في إيران، وكذلك في السعودية وما قام به بعض الأفراد من رفع الدعاوى القضائية ضد الهيئات التي تشرف على الإنترنت في بلادهم مثلما حدث في تونس مؤخرا حيث قام مجموعة من المحامين برفع دعوى قضائية ضد الهيئة الوطنية للاتصالات لوضع رقابة على المواقع الاباحية حيث اعتبروها خطيرة على الشباب وفي نفس الوقت "تخالف القيم الاسلامية". غير أن هذه الدعاوى، قابلها البعض بالرفض انطلاقا من اطلاق حرية التعبير وحرية الأشخاص في تصفح المواقع الإلكرتونية كيفما شاؤوا دون وجود رقيب عليهم. ففي تونس قال المدير العام للهيئة الوطنية للاتصالات أنه "تراجع" لا سيما انه يجهد منذ توليه مهامه بعد الثورة في احداث "قطيعة مع الماضي" وكسر صورة الرقيب العالقة بهيئته. وأضاف "نحن نناضل من أجل حياد الانترنت، ونخاف أن يلبسونا المعطف القديم". وفي نفس الوقت، أعربت منظمة الدفاع عن حرية الصحافة "مراسلون بلا حدود" عن خشيتها من "مخاطر العودة إلى الوراء" مع فرض التصفية على الانترنت التي تعيش فراغا قانونيا" في تونس.