الأخبار
حُسن الأخلاق عبر الفضاء الإلكتروني
عندما أنشأ أيال هانفلينغ "مجاملات ويتمان" (ويتمان كومبليمنتس) على موقع فيسبوك، لم يكن يتوقع الإقبال الكبير الذي تلقاه من زملاء صفه.
مومو تشانغ
الأحد,18 أكتوبر 2015 - 12:19 م
مشاهدات: 139
قام هانفلينغ، الذي كان آنذاك طالبًا في مدرسة والت ويتمان الثانوية في بيثيسدا بولاية ميريلاند، بإنشاء صفحته في كانون الأول/ديسمبر الماضي، بعد أن استلهم أفكاره من صفحة فيسبوك مماثلة من جامعة كولومبيا، وخلال يومين تلقى حوالي 1500 مجاملة من نظرائه الطلاب الآخرين.
وكان أول من أنشأ صفحة مجاملات على موقع فيسبوك أربع طالبات من جامعة كوينز في كندا في أيلول/سبتمبر 2012. ومنذ ذلك الحين، انتشرت مئات الصفحات المقلدة، مثل صفحة هانفلينغ، وتحمل بعضها الانتماء إلى مدرسة ما. ويشمل ذلك تويتر أيضًا. يفتح شخص ما حساب، ويتبعه نظراء له. تُرسل التعليقات، وتكون في أحيان كثيرة مجهولة المصدر، ومن ثم تُنشر، مما يخلق ثقافة من الطلاب الزملاء الذين يعبرون عن التقدير علنًا.
تتراوح المجاملات بين الرسائل القصيرة واللطيفة والتقارير المتألقة حول أداء شخص ما في مسرحية المدرسة.
يذكر الخبراء أن هذه الجهود هي أكثر من مسعى للشعور بحالة جيدة، إذ يمكن لهذه الجهود أن تقدم الدعم لضحايا الترهيب.
اعتبر جستين باتشين، أحد مدراء مركز أبحاث الترهيب في الفضاء الإلكتروني وأستاذ في جامعة ويسكونسن- أُو كلير أنه بغض النظر عما إذا كان الترهيب يحدث خارج الإنترنت أو في وسائل الإعلام الاجتماعية، "فأنت تشعر بأنك وحيد أو معزول أو عاجز، وتشعر كما لو أنك الشخص الوحيد الذي يعاني من هذه الأشياء"، وأضاف، "وهكذا يمكن لصفحات المجاملات هذه أن تكون فعالة حقًا في كشف المشكلة، ولكن أيضًا في أن يكون لديك شخص يقف إلى جانبك."
تختلف البيانات حول الترهيب في الفضاء الإلكتروني، ولكن الأبحاث التي قام بها باتشين والمدير المشارك سمير هندوجا تبين أن حوالي شخص من كل 10 مراهقين يواجه الترهيب عبر الفضاء الإلكتروني خلال فترة ثلاثين يومًا معينة.
ذكر تقرير للمحطة التلفزيونية (WEAU) أن الطالب في مدرسة كاميرون الثانوية في ويسكونسن، سبنسر سميث، قاد زمام الأمور بنفسه عندما رأى حسابات تويتر تنشر رسائل سلبية حول نظرائه الطلاب. وطلب سميث على موقع فيسبوك أن يتوقف كل من بدأ الحسابات. وفي غضون ساعات، أُغلقت الحسابات وبدأ حساب تويتر الايجابي، @camnicethings.
"بدأ الطلاب يظهرون أنه من الجيد الاهتمام بالغير"، كما قال باتشين الذي ألّف كتابًا، بالاشتراك مع هندوجا، سوف ينشر قريبًا وعنوانه "الكلمات تجرح: احذف الترهيب من الفضاء الإلكتروني ودع دماثة الأخلاق تنتقل إلى الجميع" .
توافق على ذلك متحدثة رسمية باسم موقع فيسبوك قائلة إن "إحدى أفضل الطرق لمنع الترهيب هي خلق بيئة ممكِّنة للمتفرج". فصفحات المجاملات يمكن أن تكون إحدى الطرق التي يتدخل بها المتفرج أو يغير لهجته من السلبية إلى الإيجابية.
من المرجّح أن الطالبات في جامعة كوينز اللواتي بدأن صفحات المجاملات لم يتصورن على الإطلاق ما الذي ستؤول إليه جهودهن. وهن يتولين الآن إدارة مجموعة على موقع فيسبوك تشمل 132 صفحة مجاملات جامعية، يرعى العديد منها طلاب من جامعات أميركية. والرسالة التي نشرتها عليها جميعها هي "انشروا السعادة."
ولكن على الطلاب أن يحذروا. جميع صفحات المجاملات لا تركز على نشر رسائل جيدة. فبعضها يعمل بمثابة صفحات اعترافات، حيث يتغازل النظراء مع بعضهم البعض - ولكن إلقاء نظرة سريعة على الصفحة سوف يفضح ما إذا كانت المجاملات صادقة أم لا.
دامت صفحة هافلينغ خمسة أيام فقط لأنه انغمر بعدد المجاملات التي كان عليه أن ينسخها. وبعد إغلاق الصفحة، كشف هانفلينغ في صحيفة المدرسة بأنه كان المسؤول المجهول عن الموقع.
شاب وشابة يلعبان بهاتف آي فون
كم هو لطيف!
وعلى الرغم من أنه كان مشروعًا قصيرًا، ذكر هانفلينغ أنه خلق ضجة في المدرسة. وقد سمع الطلاب من جميع الخلفيات يتحدثون حول المجاملات في الممرات بين الصفوف.
"على الرغم من أنه من الجيد أن تقدم المجاملات، لكن من الأهم أن يكون لدينا تفاعلات وجهًا لوجه مع أصدقائنا ومجاملة الناس الذين نعرفهم بصورة شخصية."
..........................
تعرض مراهق من أصل كل 10 مراهقين للترهيب عبر الفضاء الإلكتروني خلال الأيام الثلاثين الماضية.
..........................
ماذا يجري على صفحات المجاملات؟
في ما يلي نموذجان لما ينشره طلاب من المدارس الثانوية والجامعات الأميركية على صفحات فيسبوك للمجاملات.
مجاملات جامعة لوس أنجلس، 10 أيار/مايو، بالقرب من لوس أنجلوس، كاليفورنيا
إلى الناس الذين ركضوا في دوهيني بثياب تشبه شخصيات هاري بوتر، وهم يلعنون بعضهم، ويتمنون لنا امتحانات سعيدة:
شكرًا لكم. كنتُ بحاجة إلى ذلك.
- طالب سعيد.
مجاملات جامعة براون في 20 أيار/مايو
إلى الشاب الذي ساعدني في إنزال حقيبتي على درج بونغ اورشارد:
شكرًا جزيلاً لك. كنتُ أكافح من أجل نقلها طوال الصباح، وكنت محبطًا جدًا من التنقل وحزم الأمتعة طوال النهار. لقد ذكرتني بأن هناك أشخاصًا لطفاء في هذا العالم. وأتمنى أن تكون قد أمضيت صيفًا رائعًا.