الأخبار
مصر دولة المناكفات الافتراضية في أبهى صورها
نتشر هاشتاغ في مصر بعنوان #FreeSmeda (الحرية لصميدة) بين أوساط مستخدمي موقع تويتر في مصر، ردا على ما وصفوه بالتضخيم الإعلامي لحملة #FreeAlaa (الحرية لعلاء) المطالبة بالإفراج عن علاء عبدالفتاح الناشط والمدون المصري، المحكوم بالسجن 5 سنوات لإدانته في القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث مجلس الشورى”.
العرب - القاهرة
الجمعة,30 أكتوبر 2015 - 12:13 م
مشاهدات: 306
وتداول مغردون بكثافة صورة بالأحمر والأصفر للناشط بدا فيها مثل فناني البوب.
وعلاء عبدالفتاح (34 سنة) يعتبر شخصية مثيرة للجدل في مصر يطلق عليه لقب “سجين كل العصور”، وهو مهندس برمجيات ومدون مصري معروف بشكل جيد حتى قبل ثورة 2011 بسبب انتقاده العلني للسلطات الدينية والعسكرية.
اعتقل أولا في عهد نظام حسني مبارك الذي أطاحت به ثورة 2011 كما اعتقل في عهد الإخوان المسلمين مرة أخرى هو وزوجته منال الأمر الذي جعل منهما رمزين لمقاومة السلطة على وسائل الإعلام الاجتماعية.
واعتقل العام الماضي – في عهد الرئيس الحالي عبدالفتاح السيسي – بسبب اتهامه بتنظيم مظاهرة دون ترخيص أمام مجلس الشورى (المجلس التشريعي الأعلى في مصر) مناهضة لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.
ونظم نشطاء الثلاثاء وفقة تضامنية تحت شعار “الحرية لعلاء” وذلك بعد مرور عام على حبسه، للتذكير بقضيته، لتتحول الوفقة افتراضيا إلى مجموعة هاشتاغات تضامنية مع سجناء الرأي العام، أبرزها هاشتاغ #freeAlaa الذي ظهر في أكثر من 30 ألف تغريدة. واستبدل عدد من الحقوقيين والنشطاء والشباب صور صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي بصورة عبدالفتاح.
ودعم الحملة مشاهير على تويتر مثل باسم يوسف الملقب بجون ستيوات مصر الذي غير صورته الشخصية على موقع تويتر ليضع بدلا منها صورة علاء عبدالفتاح، قائلا “سنة في السجن وغيره كثيرون #freealaa”.
وانتقد معلقون “أنصار القضية” لأنهم لا يتذكرون إلا مشاهير النشطاء على غرار علاء عبدالفتاح المنتمي إلى عائلة من الأدباء والسياسيين المشهورين. ويقول مفتفدون إنهم يستخدمون شهرته من أجل القضية.
الهاشتاغ الذي اختاره النشطاء “فري علاء”#FreeAlaa تصدر تويتر. واعتبر أصدقاء علاء أن هذا دليل على أن القضية حية. الفريق الذي لا يحب علاء أكد أن هذا دليل على شيء واحد وهو أنكم حتى الآن لم تتعلموا الفارق بين الحيز الافتراضي والواقع. وأكد المعارضون لعلاء بالدليل أن شعبية تويتر ليست انعكاسا لقيمة إنسان.
كلمة من هنا، كلمة من هناك، تغريدة من هنا، تغريدة من هناك، حتى أُطلق هاشتاغان الأول بعنوان #FreeSmeda والثاني كلنا صميدة. وتصدر الهاشتاغ الساخر FreeSmeda#، ويعني “الحرية لصميدة”، لائحة الهاشتاغات الأكثر تداولا في مصر على تويتر.
و”صميدة” ليس اسم شخص بعينه، وهو شخصية وهمية افتراضية ولكنه لفظ اعتباري على طريقة الشعار الذي كان يتداوله النشطاء في تغريداتهم، قبل ذلك “الحرية للمعتقل الذي لا نعرفه”.
وقلل هاشتاغ “الحرية لصميدة” من أهمية حملة “الحرية لعلاء” ودعا خلاله المغردون إلى احترام الأحكام الصادرة عن القضاء المصري. وبلغ عدد التغريدات تحت هاشتاغ #FreeSmeda إلى أكثر من 28 ألف تغريدة.
وكتب محمد منصور شارحا على فيسبوك “مغردون أطلقوا هاشتاغا اسمه ‘فري علاء’ تصدر تويتر، يريدون أن يثبتوا من خلاله حجم التأييد للإفراج عن علاء. في المقابل هناك شبان آخرون أرادوا أن يثبتوا أن التضامن الافتراضي فقاعة هواء فاخترعوا شخصية وهمية اسمها صميدة وأطلقوا هاشتاغ “فري صميدة” تخطى تداوله هاشتاغ “فري علاء” على تويتر.
وحفل هاشتاغ صميدة بتغريدات ساخرة على غرار “صميدة مش إرهابي يا نظام يا ظالم”. وكتب معلق “حميدة صاحب صميدة يهدد أنه لو لم يطلقوا سراح صديقه سيقاطع نقابة الصحفيين ويضرب عن اللبان 30 ساعة متواصلة”. وسخر معلق “ظننت أن الرئيس عبدالفتاح السيسي سجن المناضل الكبير صميدة.. يا حبيبي يا صميدة آسف قصدي يا حبيبي يا سيسي”.
وكتب معلق “صميدة اليوم أتم ثلاث سنوات سجنا مع أنه لم يفعل شيئا غير أنه قتل ثلاثة في عملية سطو مسلح”. وتساءل مغرد “لماذا لم يدخل صميدة البرلمان يا دولة القهر؟”.
واعتبر مغردون أن صميدة فكرة والفكرة لا تموت وتداولوا تغريدة قديمة لعلاء عبدالفتاح تعود إلى يونيو 2010 جاء فيها “إن لم نستطع الوصول إلى الضباط فلنتعاقد مع خلية إرهابية تقتل عيالهم وتعذب أمهاتهم”. وقال مغرد إن هاشتاغ صميدة يهدف من خلاله “حرق دم المعارضة”، معتبرا أن ذلك يعكس “دولة المكائد في أبهى صورها”.
وعارض مغردون هاشتاغ #FreeSmeda وتحولت المناكافات إلى شتائم بين الجانبين في أكثر الأحيان. وكتبت مغردة “السخرية منذ انطلاق شرارة الثورة والثوار والمظلومين والمعتقلين تثبت قذارة بعضهم”. وقال معلق “علاء مقابل صميدة في انتظار دراسة للحالة”.
وشبه مغرد “الهاشتاغ بفيلم الفنكوش يعلمك كيف تصنع من اللاشيء ترندا وتحسس الناس بأن الموضوع مهم”. وتحول "الفنكوش" في مصر إلى رمز يقصد به تصدير الوهم والتحيل على الناس.