المقالات
الحضارة و التكنولوجيا
لمة الفصل فى العالم الآن هى التكنولوجيا , مدى تقدم الأمم يُقاس بما أحرزته فى مجال التكنولوجيا , ليس بحضارتها فقط . الحضارة هى جزء من ماضى قد أنتهى سواء أكان سئ أم جيد فإنه انتهى , لابد أن ننظر لما بعده ونخطط للمستقبل , ليس كل ما يشغلنا التفاخر بالماضى الذى لم نشارك فيه , بل صنعه أجدادنا و نترك سبل البحث العلمى و التكنولوجيا التى ستجعلنا نتقدم و نصبح فى مقدمة الدول بماضينا ( حضارتنا) و بمستقبلنا ( التكنولوجيا ) .
ضحى أحمد محمد
الجمعة,30 أكتوبر 2015 - 12:45 م
مشاهدات: 628
الماضى مهم كذلك الحاضر و المستقبل أيضاً . دعونا نتخيل سوياً أن مصر اخترعت طيارة بدون طيار كل قطعة فيها صناعة مصرية و مجهزة بأحدث التقنيات التكنولوجية أو ربما ألة جديدة ولما لا يكون هاتف ذكى , سيهتز العالم لذلك مثلما ينحنى إجلالاً لعراقة حضارتنا . الكل يعلم وأولهم نحن أنها حضارة عريقة لا يوجد مثلها فى العالم و الكل يعترف بذلك اعترافاً لا يشوبه شائبة , لكن علينا أن ننحى الحضارة جانباً الآن و نبدأ بالتفكير كيف نستخدم التكنولوجيا ؛ لتخدم بلدنا و لتخدم تقدمها . الحضارة ليست كل شئ : اليابان أو كما يطلق عليها الكثيرون على مواقع التواصل الاجتماعى " كوكب اليابان " وهى تسمية يجب أن نتوقف أمامها قليلاً , اليابان دولة حضارتها لا تتعدى سنين معدودة , لكن بكثرة إختراعتها و مدى التقدم التكنولوجى الذى وصلت له الذى وصل لإختراعهم إطارات سيارة قادرة على إصلاح أى عيب أو ثقب بها تلقائياً وهو ما يُعد ثورة فى عالم صناعة السيارات وغيرها من الاختراعات المذهلة التى ربما يصعُب على العقل البشرى أن يتخيلها . فكيف وصلت لتلك المكانة وهى تملك حضارة ضئيلة أو ربما لا تملك مقارنةً ببلد مثل بلدنا ! و كيف أصبحت من أوائل الدول فى مجال التكنولوجيا متفوقةً على دول كبرى مثل أمريكا و ألمانيا وغيرها ! السر كلمة واحدة فقط هى " التكنولوجيا " . هذا لا يعنى ألا نتفاخر و نسعد بحضارتنا , بل نسعد و نفخر بماضينا و نعمل فى الوقت نفسه بما يفيد مستقبلنا و نسير فى طريق التكنولوجيا ؛ لنخلق مستقبلاً مشرقاً لبدنا . الوقت الذى نهدره فى الحديث عن حضارة وعراقة الدولة , دول غيرنا تستغله و تسبقنا بملايين السنين الضوئية . فى القرن الحادى و العشرين الثانية الواحدة لها قيمة . أعرف أن هناك من يحدث نفسه قائلاً نحن نتحدث عن الحضارة لنعرف الأجيال القادمة بها و لأنه يوجد شعوب لا تعترف بحضارتنا و تريد أن تمحيها , لكن بما تحرزه فى مجال التكنولوجيا و بتقدمك ستُجبر من لا يعترف بحضارتك أن تعترف بها , وليس هذا كل شئ بل و سيعترف بتقدمك أيضاً , بالنسبة للأجيال القادمة فالتكنولوجيا و تقدمنا فيها سنكون قادرين على اختراع أجهزة تحدثهم عن حضارتنا بدون أن نتخلف عن ركب التكنولوجيا لنتفرغ لهم . فالتكنولوجيا التكنولوجيا ثم التكنولوجيا .