الأخبار
حروفك على الشبكات الاجتماعية تمنعك من السفر مستقبلا
أصبحت بعض الأحرف التي قد يخطها أحدهم على صفحته على فيسبوك أو تويتر كرأي شخصي دليل إدانة قد يتسبب في منعه من السفر أو الحصول على تأشيرة، كما كشفت الولايات المتحدة الأميركية التي بدأت تتحضر للحرب العالمية الثالثة ضد داعش التي ستكون إلكترونية.
العرب
الإثنين,21 ديسمبر 2015 - 12:12 ص
مشاهدات: 265
واشنطن- أكد جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي أن تنظيم داعش “أحدث ثورة” في عالم الإرهاب، وأن العالم يواجه اليوم تهديدا أكبر من أي وقت سبق. وأضاف كومي في مؤتمر صحفي أن البنية غير المركزية للتنظيم واستخدامه شبكات التواصل الاجتماعي للترويج لنفسه وللتحريض على هجمات جعل التصدي لها أمرا صعبا.
وقال كومي إن مكتب التحقيقات الاتحادي أجرى “مئات التحقيقات في جميع الولايات الأميركية ضمن محاولة منع من ألهمهم تنظيم الدولة الإسلامية بشن هجمات”.
وأضاف أن قدرة المتواطئين مع التنظيم على استخدام الاتصالات المشفرة والتهديد الدائم بهجمات على نطاق ضيق في شتى بقاع العالم يمثل تحديا جديدا للأجهزة الأمنية الأميركية.
وقال جي جونسون، وزير الأمن الوطني الأميركي “إننا في مرحلة جديدة من التهديد الإرهابي العالمي لها تداعياتها على الأمن الداخلي، خاصة استخدام الجماعات الإرهابية للإنترنت. نشعر بالقلق إزاء الذين يتطرفون جراء قراءة مواد على الإنترنت”.
ويقول إن هجمات باريس وسان برناردينو في كاليفوريا أعادت الجدل في الولايات المتحدة عن كيفية التصدي للإرهاب، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى أن الإرهاب هو مصدر القلق الرئيسي للأميركيين، متفوقا على الاقتصاد. وقال جونسون إن وزارة الأمن الوطني تبحث وتدقق حسابات على شبكات التواصل الاجتماعي أثناء عملية تقييم المتقدمين للهجرة منذ بدايات العام الحالي.
وكانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أكدت اعتمادها خطة للبحث والتدقيق في حسابات مواقع التواصل الاجتماعي كجزء من إجراءات طلب التأشيرة (فيزا) للراغبين في دخول الولايات المتحدة الأميركية. وقالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، إن هذه الخطوة تأتي كإجراء جديد عقب حادث إطلاق النار الذي شهدته مدينة سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا في الثاني من ديسمبر الجاري.
اعتماد واشنطن على آلات الحرب عفا عليه الزمن، حيث أن القراصنة يستطيعون تحويل هذه المعدات ضدها
وتقوم وزارة الأمن الداخلي حاليا بمعالجة المنشورات بشكل متقطع، مستعملة ثلاثة برامج تجريبية انطلق بها العمل جديا بداية هذا العام. ويبقى الوقت الذي تستغرقه هذه العملية غير معلوم. ويقوم المحققون حاليا بالبحث عن أدلة في حسابات فيسبوك وسجلات الكومبيوتر، تثبت نية سيد رضوان فاروق وزوجته تاشفين مالك، اللذين كانا وراء حادث إطلاق النار في كاليفورنيا.
ودخلت تاشفين مالك إلى أميركا في عام 2014، بعد أن حصلت على تأشيرة الخطوبة (k-1) من زوجها الأميركي رضوان فاروق. قبل ذلك، عاشت مالك معظم حياتها بين باكستان والسعودية. وأعلن المحققون أن مالك سبق لها أن أعلنت ولاءها لزعيم تنظيم داعش على فيسبوك، لكنها كانت تنشر تدويناتها باسم مستعار.
ولا تقوم البرامج التجريبية المعتمد عليها حاليا، من قبل وزارة الأمن الداخلي الأميركية، بمسح جميع ما يتم نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، في حين يحيط مسؤولو الوزارة تفاصيل هذه البرنامج بسرية بالغة.
إلى ذلك، حذر جون مكافي، الخبير البارز في أمن المعلومات، من أن الحرب العالمية الثالثة ستكون إلكترونية، وقد تخسرها الولايات المتحدة لصالح داعش. ووصف مكافي اعتماد الولايات المتحدة على آلات الحرب والجنود بأنه قد عفا عليه الزمن، حيث يدعي أن القراصنة الجهاديين قد يستطيعون تحويل هذه المعدات ضد الولايات المتحدة في سيناريو “يوم القيامة” الكارثي. واستحضر الخبير صورا للحروب المستقبلية بين الإنسان والآلات، التي تم تصويرها في أفلام “المدمر Terminator”، والتي صوّرت الولايات المتحدة تقريبا بلا قوات دفاعية مؤثرة في هذه الحروب.
ويعد جون مكافي أحد رواد العالم في مجال أمن المعلومات وبرامج Anti-Virus، وأنشأ برنامج مكافي الشهير لمكافحة الفيروسات الإلكترونية في أواخر ثمانينات القرن الماضي، قبل بيعه لشركة إنتل.
وقال مكافي إن داعش كانت تعمل بنشاط عال جدا في الفترة السابقة لتجنيد القراصنة ومحترفي الهاكرز من جميع أنحاء العالم”. وحذر من أنه طالما ظلت الولايات المتحدة غير قادرة بالشكل الكافي على حماية شبكات الإنترنت والبنية التحتية المتصلة بها، مثل شبكات الكهرباء ومحطات توليد الطاقة النووية والمؤسسات المالية، ستبقى البلاد عُرضة لخطر القرصنة المدمر.
:::0