الأخبار
عقد سياسية تمنع التلفزيون الإيراني من بث حديث رياضي لظريف
مقدم البرامج الإيراني عادل فردوسي بور يعتذر من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والشعب الإيراني بسبب منع مسؤولي الإذاعة والتلفزيون بث مقابلة معه.
العرب
الأربعاء,23 ديسمبر 2015 - 11:48 م
مشاهدات: 385
طهران - اعتذر مقدم البرامج الرياضية الشهير في التلفزيون الإيراني عادل فردوسي بور، في برنامجه أول أمس، من وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف والشعب الإيراني، بسبب منع مسؤولي الإذاعة والتلفزيون بث مقابلة مع ظريف، وذلك بمناسبة ليلة “يلدا”، الاثنين الماضي، وهي أطول ليلة في السنة يحييها الإيرانيون.
وقال فردوسي بور، “كنا قد أجرينا مقابلة مع وزير الخارجية في مجال الرياضة لبثه في البرنامج الخاص بهذه الليلة، ولكن المسؤولين في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، رأوا أن بثّه غير مناسب”.
وأضاف أن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون رأت أنه من مصلحة النظام ألا يبث هذا اللقاء ونحن نخضع لقوانين المؤسسة بعدم بث اللقاء الذي كان الجميع ينتظره مع وزير الخارجية جواد ظريف.
وأكد فردوس أن هناك جهات سياسية نافذة تدخلت لإيقاف بث اللقاء ولم نستطيع أن نقف ضدها من أجل المصلحة العامة.
وكانت وسائل إعلام إيرانية نشرت، الخميس الماضي، صورا متعلقة بمقابلة فردوسي مع ظريف وقالت إنه سيبث على القناة الثالثة التابعة لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون (حكومية)، وادعت وسائل إعلام مقربة من الجناح الإصلاحي في إيران، عقب تصريحات فردوسي، أن قرار مسؤولي المؤسسة “سياسي”.
من جهتها، هاجمت صحيفة “وطن إمروز”المقربة من التيار المحافظ، اللقاء الذي جمع ظريف مع الإعلامي فردوسي بور، وطالبت مدير هيئة الإذاعة والتلفزيون في رسالة مفتوحة بأن يمنع بث هذه المقابلة التي وصفتها بـ”الدبلوماسية الرياضية” لظريف .
وقالت وكالة “إيلينا” بأن هناك مفاوضات تجري داخل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون حول بث لقاء ظريف على القناة الثالثة من عدمه.
واكتفى مقدم برنامج “90” الشهير بنشر صور له مع ظريف أثناء تسجيل اللقاء عبر موقع البرنامج وقد انتشرت بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
يذكر أن رئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الإيراني يعيّن بشكل مباشر من قبل المرشد الأعلى علي خامنئي. ومنذ نجاح الثورة الإيرانية حتى الآن يسيطر التيار المحافظ على هذه المؤسسة الهامة في إيران. ويرى مراقبون أن اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس قيادة الخبراء المكلف باختيار المرشد عملت على زيادة حدة الخلافات بين التيارات السياسية في إيران. ويعتقد قادة التيار المحافظ أن اختيار ظهور ظريف في مناسبة عامة وشعبية كـ”ليلة يلدا”، سوف يزيد من شعبيته ويسمح له بالحديث عن نجاح الصفقة النووية لعامة الشعب الإيراني التي يدعي التيار المحافظ والحرس الثوري الوقوف ضدها.
ومعلوم أن التلفزيون الإيراني الذي يهيمن عليه المتشددون يعارض سياسية الانفتاح التي تتخذها حكومة روحاني تجاه الغرب.