الأخبار
ترحيل مراسلة فرنسية دهست الخطوط الحمراء للصحافة الصينية
السلطات تطالب غوتييه بالاعتذار عن مقالتها التي تناولت فيها التدابير القمعية وسياسة بكين لمكافحة الإرهاب في منطقة شينغيانغ الإيغورية ذاتية الحكم.
العرب
الإثنين,28 ديسمبر 2015 - 11:11 ص
مشاهدات: 87
بكين – أبلغت السلطات الصينية الصحفية الفرنسية أورسولا جوتييه عبر الهاتف بأنه يتعين عليها مغادرة البلاد بنهاية شهر ديسمبر الجاري، ما لم تعتذر عن مقال كتبته.
وأبلغت وزارة الخارجية الصينية الصحفية جوتييه، التي تعمل لحساب مجلة “لو نوفيل أبزيرفاتير” بأنه لن يتم تجديد تصريح العمل الصحفي الخاص بها، بما يعني من الناحية الفعلية طردا من البلاد، ما لم تعتذر عن مقال كتبته بشأن رد فعل الصين على الهجمات الإرهابية التي شهدتها باريس في نوفمبر الماضي.
وكانت غوتييه أبلغت السلطات بأن الاعتذار الذي تطالب به بكين “غير وارد” في نظرها.
وأكد لو كانج المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن الصين رفضت تجديد شهادة اعتماد صحفية فرنسية بسبب تعليقاتها حول الإرهاب.
وقال إن أروسولا جوتييه هاجمت الشعب الصيني بمقال نشر يوم 18 نوفمبر، أعربت فيه صراحة عن دعم حكومة الإيغور للأنشطة الإرهابية، وألقت تبعة الأعمال الإرهابية في المقال على سياسة الحكومة في منطقة شينغيانغ الإيغورية ذاتية الحكم، بحسب وكالة أنباء الصين الجديدة “شينخوا”.
وقال لو إن الصحفية لم تعتذر عن كلماتها الخاطئة للشعب الصيني، ولم يعد من اللائق لها أن تعمل في الصين. وأضاف المتحدث أن الصين تضمن الحقوق القانونية للمنظمات الإعلامية والصحفيين في تغطية الأخبار الصينية ولكنها لن تتسامح، بحسب تعبيره.
والمقالة التي نشرت على موقع المجلة الإلكتروني بعنوان “بعد الاعتداءات تضامن الصين لا يخلو من دوافع خفية” كانت تعليقا على رد فعل بكين بعد الهجمات الدامية في باريس في 13 نوفمبر، خاصة وأن الصين تريد المزيد من الدعم لسياساتها المثيرة للجدل في مواجهة الأقلية الإيغورية المسلمة.
وتناولت غوتييه في المقالة التدابير القمعية وسياسة بكين “لمكافحة الإرهاب” في منطقة شينغيانغ التي تشهد منذ عامين تصاعدا لأعمال العنف.
ومنطقة شينغيانغ مهد أقلية الإيغور المسلمة وينتقد كثيرون تعرضها لتمييز إثني وثقافي وديني متنام. وأثارت المقالة نقمة السلطات الصينية التي رأت فيها تبريرا لأعمال العنف في شينغيانغ وتعتبرها “أعمالا إرهابية”.
وتعرضت لانتقادات واسعة من جانب وسائل الإعلام الصينية وتسببت في عاصفة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأدان بوب ديتز من لجنة حماية الصحفيين التهديد بعدم تجديد تصريح العمل للصحفية الفرنسية، قائلا إن الظروف تزداد سوءا بالنسبة إلى الصحفيين الأجانب الذين يعملون في الصين.
وغوتييه التي تعمل في بكين منذ ست سنوات، أول مراسل أجنبي في الصين يتعرض لمثل هذا الإجراء منذ طرد ميليسا شان في 2012 التي كانت تعمل لقناة الجزيرة.
من جهته قال السكرتير العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” كريستوف دولوار إن “بكين تثبت بذلك حلمها بأن تملي على المراسلين الأجانب ما تمليه على الصحفيين الصينيين”.