الأخبار
تطبيق تشفير المحادثات الذي أطلقه «داعش» ليس له وجود
تناقلت وسائل إعلام على نطاق واسع أنباء عن إقدام تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) على تطوير تطبيق جديد يساعده على إرسال معلومات مشفرة يصعب اختراقها ومعرفة محتواها، لكن بعد مرور فترة وجيزة اتضح عدم صدقيتها.
دبي - محمد القلاب (مدرسة الحياة)
الإثنين,1 فبراير 2016 - 12:22 م
مشاهدات: 48
وأجرى موقع «دايلي دوت» المتخصص تحقيقاً حول تطبيق «راوي» الذي قيل أنه من تطوير تنظيم «داعش»، ويستخدمه التنظيم للتواصل في شكل سرّي.
وأظهر التقرير أن التطبيق أقرب إلى المزحة أو لعبة الأطفال، وأن الإعلام تناقل معلومات غير دقيقة عن التطبيق لاهتمامه بأي قضية مرتبطة بـ«داعش».
وأفادت مجلة «ديفنس ون» المتخصصة في قضايا الأمن والدفاع في 12 كانون الثاني (يناير) الماضي بأن تنظيم «داعش» يدعي إصدار تطبيق جديد اطلق عليه اسم «راوي»، والذي يتيح تبادل الرسائل المشفرة.
وأشارت المجلة إلى أن مجموعة «جي اي جي» المعنية بمكافحة جرائم الإرهاب الالكترونية، طالبت بضرورة القضاء على تطبيق «داعش» الجديد، من خلال طبع نشرات تحذيرية عدة في بعض الصحف والمجلات الشهيرة مثل «نيوزويك» و«فورتشن» و«تيك كرانش» و«تايمز أوف إنديا».
وأوضحت أن الخوف سيطر على عقول الكثيرين بدلاً من التركيز على مواجهة هذا التطبيق، لافتة إلى أن تلقي خبر إصدار التطبيق من دون الحصول على دليل مادي يؤكد صحته، ساهم في انتشار الخبر.
ويستخدم التنظيم الإرهابي تطبيق «راوي» لإرسال معلومات مشفرة، لكن لا يستطيع أي شخص تحميل التطبيق من خلال خدمة التطبيقات الموجودة على أجهزة «آبل» و«أندرويد».
ويستطيع الأشخاص الراغبين في تحميل التطبيق الذهاب إلى أحد مواقع التنظيم الرئيسة على شبكة الانترنت، وتسجيل طلب الحصول عليه من الإدارة التي تزودهم بطريقة تحميله بعد الموافقة.
وسلطت وسائل الإعلام الضوء على تقنية التشفير الجديدة للتنظيم المتطرف منذ حوالى سنة، لكنها كثفت حملتها بعد اعتداءات باريس في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، والهجوم المسلح الأخير في مدينة في سان برناردينو في ولاية كاليفورنيا الأميركية في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
ونقل الموقع الأميركي تحليلاً لخبير الأمن في منطقة الشرق الأوسط خليل صحناوي يفيد بأن «تطبيق راوي، عبارة عن وسيلة تواصل عادية، وهو أقرب ما يكون إلى لعبة أطفال».
يذكر أن تطبيق «تلغرام» الذي أنشأته شركة روسية متخصصة في مجال الانترنت في تشرين الثاني (نوفمبر) 2015، تمكن من حجب 78 حساباً مرتبطاً بتنظيم «داعش» عقب اعتداءات باريس.
ويُعد استخدام تقنية التشفير من جانب تنظيم «الدولة الاسلامية»، قضية نقاش محورية، خصوصاً بعدما سمحت هذه الخاصية للمجرمين والجماعات الإرهابية بالهروب من ملاحقة القانون والاستخبارات في الدول كافة.
وبات امتلاك «داعش» تقنيات عدة في هذا الشأن أمراً غير مستبعد في ظل حرية الاتصال على شبكة الانترنت واستخدامها، إلا أن تطبيق «راوي» لا يرتقي حتى اللحظة إلى هذه التقنية.