عاجل
الأخبار

علماء روس يخططون لتطوير صواريخ نووية تستهدف النيازك

يخطط علماء روس لتطوير صواريخ نووية قادرة على استهداف وإسقاط النيازك التي تهدد الأرض من طريق تحطيمها في الفضاء قبل اختراقها لمجال الأرض. ويريدون استخدام هذه الصواريخ البالستية العابرة للقارات لحماية الأرض، ولكن تحديث وتطوير المشروع سيكلف الملايين.

علماء روس يخططون لتطوير صواريخ نووية تستهدف النيازك
اضغط للتكبير
ويخطط هؤلاء العلماء لاختبار صواريخ على الكويكب «أوبوفيس 99942» الذي يعتقدون أنه سوف يمر أو «يقترب بشكل خطير» من الأرض في العام 2036، على رغم أن «وكالة الفضاء الأميركية» (ناسا) استبعدت هذا الاحتمال، إلا أن العلماء الروس يريدون رفع مستوى صواريخهم النووية من أجل منع النيازك التي تهدد الأرض من طريق تحطيمها في الفضاء وقبل دخولها المجال الجوي للأرض. وذكرت صحيفة «دايلي ميل» البريطانية أنه وفي الوقت الذي يبدو ذلك مشابهاً لأفلام الخيال العلمي مثل فيلمي «آرمغدون» و«ديب إمباكت»، يخطط العلماء الروس لجعل الصواريخ الباليستية العابرة للقارات قادرة على استهداف النيازك. ونقلت «وكالة الأنباء الروسية» (تاس) أن الصواريخ لديها القدرة على تدمير النيازك من قياس «أم 20»، وتصل إلى «أم 50» في الحجم. وقال كبير الباحثين في مجال تصميم الصواريخ سابت سيغاراي، إنهم «يخططون لاختبار صواريخ على الكويكب أوبوفيس 99942، الذي يعتقد أنه سيمر بالقرب من الأرض بشكل خطير في العام 2036». واُكتشف «أوبوفيس 99942» في العام 2004، ويبلغ حجمه ثلاثة أضعاف ونصف الضعف لحجم ملعب كرة القدم وحصل على اهتمام فوري من علماء الفضاء ووسائل الإعلام، عندما بينت الحسابات الأولية من مداره احتمال تأثر 2.7 من الأرض به، ولكن تم استبعاد إمكان حصول ذلك في وقت لاحق. وقال سيغاراي إن «معظم الصواريخ تعمل على الوقود السائل، وتحتاج إلى تحضير يبدأ قبل 10 أيام قبل الإطلاق، وبالتالي، فهي غير صالحة لتدمير النيازك المماثلة لنيزك تشيليابينسك، والتي يتم الكشف عنها قبل ساعات عدة من الاقتراب من الأرض. ولهذا الغرض، يمكن استخدام الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، الأمر الذي يتطلب ترقية خاصة بهذه الانواع من الصواريخ». ونتيجة لذلك، فإن تعديل صواريخ تعمل بالوقود الصلب يتطلب الملايين من الجنيهات، وإذناً من السلطات، وعلى هذا النحو فإنه من غير الواضح ما إذا كان المشروع سيحصل على الضوء الأخضر في وقت قريب. وهذه ليست المرة الأولى التي يضع فيها العالم سيغاراي خططاً لتدمير النيازك، ففي العام 2013 قال إن نظام الصواريخ الباليستية التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، ويطلق عليها اسم «الشيطان» يجب أن تعود إلى الاستخدام في الدفاع عن الأرض من الكويكبات. وأشار إلى أن هذه الصواريخ يمكن أن تبقى متوازنة، وعلى استعداد للإطلاق لمدة تصل إلى عشرة أعوام. ونقلت «تاس» عن تقارير لمكتب التصميم «ماكييف»، المتخصص في الصواريخ البعيدة المدى والذي أُنشئ في العام 1947، أن تطوير هذه الصواريخ ستجعلها تتجاوب لأي تحذير بتهديد كويكب للأرض خلال 20 دقيقة، على عكس الأنظمة الصاروخية الموجودة حالياً والتي تتطلب أياماً عدة لإعدادها قبل الإطلاق. يذكر أن هناك حوادث موثقة لنيازك أصابت أشخاصاً في الأرض، إذ أصيب أكثر من 1200 شخص في روسيا بعدما انفجر أحد النيازك فوقها في العام 2013، بقوة تماثل قوة قنبلة هيروشيما 30 مرة، متسبباً في أضرار بلغت قيمتها 33 مليون دولار. وكان نيزك ضرب فوق جنوب الأورال الروسي في مقاطعة أوبلاست تشيليابنسك، وصاحبه عدد من الشظايا المنشقة منه أثناء اصطدامه بجو الأرض. وأفادت «ناسا» وقتها، بأن سرعة النيزك أثناء سقوطه كانت 18 كيلومتراً بالثانية، وانفجر في الجو قبل اصطدامه بالأرض بحوالى 25 كيلومتراً، وبلغت كتلة النيزك عشرة آلاف طن تقريباً، وولّد انفجاراً هوائياً بمقدار 500 كيلوطن من مادة «تي أن تي»، أو ما يعادل تقريباً 30 ضعفاً لقوة القنبلة النووية التي أسقطت على هيروشيما وناغازاكي. وكان في الإمكان رؤيته من مئات الكيلومترات قبل أن يؤدي إلى إصابة أكثر من ألف و491 شخصاً من بينهم 200 طفل، ولم تكن تلك الإصابات مباشرة من النيزك وأجزائه، وإنما حدثت بسبب تهشم زجاج النوافذ في المناطق القريبة نتيجة لما أحدثه النيزك من موجة اصطدامية كانت شديدة الانفجار.
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك