الدراسات
الإعلام الاجتماعي العربي قوة اقتصادية فعالة
منذ إطلاق النسخة العربية من فيس بوك وتويتر وعدد المستخدمين العرب لمثل هذه المواقع في ازدياد مستمر، حيث سُجّل خلال كانون الأول 2010 وجود أكثر من 17 مليون مستخدم لـموقع فيس بوك من الشرق الأوسط وشمال أفر
ACCR
السبت,8 أكتوبر 2011 - 07:32 ص
مشاهدات: 22
منذ إطلاق النسخة العربية من فيس بوك وتويتر وعدد المستخدمين العرب لمثل هذه المواقع في ازدياد مستمر، حيث سُجّل خلال كانون الأول 2010 وجود أكثر من 17 مليون مستخدم لـموقع فيس بوك من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع دخول المجتمع العربي هذا العالم الافتراضي، نشطت المدونات الاجتماعية، وتطورت من ملاذ لمن يرغب في التعبير عن آرائه إلى نافذة جديدة للتسويق الإلكتروني منذ إطلاق النسخة العربية من فيس بوك وتويتر وعدد المستخدمين العرب لمثل هذه المواقع في ازدياد مستمر، حيث سُجّل خلال كانون الأول 2010 وجود أكثر من 17 مليون مستخدم لـموقع فيس بوك من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومع دخول المجتمع العربي هذا العالم الافتراضي، نشطت المدونات الاجتماعية، وتطورت من ملاذ لمن يرغب في التعبير عن آرائه إلى نافذة جديدة للتسويق الإلكتروني. المدونات العربية تقتحم السوق الإلكترونية تُعتبر الأردن من طليعة البلدان المعتمدة لأسلوب الإعلام الاجتماعي، حيث نشأت فيها أول مدونة عربية باسم جيران عام 2000. وباتت تشمل اليوم أكثر من 160 ألف مدونة تقدم خدمات الاستضافة المجانية، وبرامج متطورة لتحرير المحتويات، بالإضافة إلى خدمات الوظائف والجوّال، وتقديم أحدث الأخبار المختلفة إلى الزوار البالغين 6 ملايين مستخدم منهم قناة الآن التلفزيونية، أمانة عمان الكبرى ومروان جمعه الرئيس السابق لشركة بتلكو الأردن. وتستمر عملية توسيع الموقع، إذ يصرّح القائمون عليه لموقع لـ AME Info: "ابتداءً من العام 2011، سننطلق في دبي، والقاهرة، والمنامة". وتقدم المدونة الدعم للعديد من المواقع الأخرى مثل "طلاسم" الذي استحوذت عليه "جيران" في بداية نيسان 2010. ورغم أنه أكثر حداثة من مدونة جيران، يزداد عدد مستخدمي موقع وت وت الذي أطلقته توت كورب ومقرها عمان، الأردن، مع العلم أنها تمتلك موقع إكبس، وهو أكبر مكتبة إلكترونية لمشاركة الصور وشرائط الفيديو في الشرق الأوسط، وموقع إي توت المجمّع للمدونات العربية. وبالرغم من أنها لم تبلغ التطور الذي أحرزته المدونات الأردنية، إلا أن سائر البلدان العربية تشهد طفرة في المدونات العربية، لاسيما تلك المختصة بالمجالات الاقتصادية، مثل مدونات عقار سيتي (12 مليون مستخدم) وأسواق سيتي (6 ملايين مستخدم) السعوديتين، عقار نت وعقارات دوت كوم القطريتين، منتدى الإمارات العقاري ومنتدى عقارات الإمارات، بالإضافة إلى المدونات المالية مثل هوامير البورصة السعودية (20 مليون مستخدم)، منتدى الإمارات لتداول الأسهم، منتديات أسهم الدوحة ومنتديات شبكة الأسهم القطرية. ولا تكتفي هذه المدونات بتخصيص مجال للإعلانات العقارية، أو عرض مؤشرات الأسواق المالية، بل تفسح المجال لتبادل التحاليل الفنية المعمقّة حول هذه القطاعات الاقتصادية. المدونات العربية قوة إعلامية جديدة لقد دفع رواج الإعلام الاجتماعي إلى تغيير مفهوم صناعة الإعلان الإلكتروني في العالم. وفي دراسة صدرت في أواخر سنة 2010 عن شركة SocialEyez المتخصصة بتوفير الدراسات حول الإعلام الاجتماعي في العالم العربي، تبيّن أن 59% من الشركات أصبحت تقلّل من استخدام وسائل الإعلان التقليدية في الترويج لمنتجاتها. وفي المقابل، رفعت 63% من هذه الشركات من الميزانية المرصودة للإعلان الرقمي خلال 2011. كما تحرص 66% من الشركات على الإعلان عبر مواقع الإعلام الاجتماعي، في الوقت الذي أكدت فيه الدراسة أن 70% من مستخدمي الشبكة يفضلون الحصول على المعلومات المتعلقة بالسلع والمنتجات من المواقع الإلكترونية المختلفة، وفي مقدمتها مواقع الإعلام الاجتماعي. وتضيف دراسة أجرتها شركة يوغوف سراج للأبحاث التسويقية في فبراير 2010 أن 80% من المستهلكين في الإمارات يعتمدون على مواقع الإعلام الاجتماعي لاتخاذ قرارهم بشراء السلع. تجاوباً مع هذه الظاهرة الإلكترونية، نشأت مبادرات جديدة تسلط الضوء على تأثير هذا الإعلام، في مختلف القطاعات عامة وقطاع الأعمال خاصة. وكان آخرها إطلاق المؤتمر العربي الأول للإعلام المجتمعي الرقمي خلال يناير 2011 في عمان برعاية الشركة الوطنية للإنترنت، بمشاركة متتبعين لهذا الموضوع من مختلف الدول العربية، وخبراء أوروبيين وأمريكيين. ويعلّق مالك ششتاوي، مدير عام الملتقى في حديثه مع AME Info قائلاً: "إن هذا المؤتمر هو الأول من نوعه، إذ يتمحور حول البحث في كل ما يتعلق بالإعلام الاجتماعي, ويهدف على المدى القريب إلى زيادة الوعي لدى العاملين في قطاعي الإعلام والإعلان بصورة خاصة حول أهمية الإعلام المجتمعي الرقمي، واستخداماته وتأثيراته. أما على المدى البعيد، فنطمح إلى أن يصبح المؤتمر المرجع الرسمي لهذا الموضوع". كما أعلن ششتاوي أنه سيتمّ قريباً إطلاق مبادرة النادي العربي للإعلام المجتمعي الرقمي ARABSOCIALMEDIAFORUM.COM، وعبّر عن أمله أن تدعم شركات المنطقة هذه المبادرة التي ستعود بالنفع على قطاع الأعمال. المؤسسات العامة والخاصة تعتمد الإعلام الاجتماعي في سياساتها الإعلامية تأكيداً للدور الإعلامي للمدونات الاجتماعية، بادرت شركة الاتصالات الكويتية زين مؤخراً إلى إطلاق صفحتها الرسمية على موقعي فيس بوك وتويتر، لتدشن بذلك مرحلة جديدة في قنوات اتصالها الاجتماعية مع عملائها وإعلامهم بجديدها من عروض، خدمات، منتجات وتطبيقات. وصرّحت شركة زين لـ AME Info أن ذلك يعكس التوجه العام للشركة بالاستفادة من هذا النوع من التطبيقات التي باتت تلقى رواجاً كبيراً في الآونة الأخيرة لدى مستخدمي الشبكة العنكبوتية. لا ينحصر دور الإعلام الاجتماعي بالقطاع الخاص فحسب، بل يمتدّ إلى القطاع العام أيضاً. ففي الإمارات، يخضع العاملون في مركز دبي المالي لتدريب محترف حول الإعلام الاجتماعي لتدعيم مهاراتهم التسويقية، وفقاً لما أفاد به أكانكشا غويل من شركة سوشلايز للتدريب حول الإعلام الاجتماعي. ويكمن أبرز دليل على ذلك أن هيئة السوق المالية السعودية قامت بربط موقعها بشبكات الإعلام الاجتماعي من خلال صفحات خاصة للهيئة على فيس بوك، تويتر، ويوتيوب. ويوفّر الموقع نماذج الإفصاح التي تهدف إلى مساعدة الشركات المدرجة والمستثمرين على الوفاء بالتزاماتهم لمتطلبات هيئة السوق المالية في ما يتعلق بإعلانات الشركات على موقع تداول، ونشر القوائم والتقارير المالية والإفصاح عن مدى تطبيق أحكام لائحة حوكمة الشركات، وتزويد الهيئة ببيانات أعضاء مجالس الإدارة وكبار التنفيذيين، بالإضافة إلى الإشعارات المتعلقة بملكية الأسهم لكبار المساهمين وأعضاء مجالس الإدارة وكبار التنفيذيين بالشركات المدرجة. الإعلام الاجتماعي بوابة إلى المستهلكين الشباب أدرك مؤسسو موقع مستقل.أورغ، وهي أول مجلة إلكترونية طلابية كويتية، قدرة الإعلام الاجتماعي على تعزيز التواصل مع المستخدمين الشباب. فالموقع الذي يشمل المدونات الاقتصادية والتقنية، يدعم الشباب وأصحاب المشاريع الخاصة للاستمرار في عملهم وتطويره. وتُقدّر قيمته بـأكثر من 10000 دولار أمريكي، ويتجاوز عدد مستخدميه 30000 شخص، ويبلغ عدد الزيارات اليومية إلى الموقع 769 زيارة. في ظلّ هذه المعطيات، يبدو أنه إن أرادت المؤسسات العامة والخاصة اليوم أن تضمن فعالية استراتيجياتها التسويقية، فلا بدّ لهذه الاستراتجيات أن تنطوي على الإعلام الاجتماعي الذي بات يُعتبر منفذاً أساسياً إلى المستهلكين في العالم العربي.