المقالات
تحذير: الفتيات يبحثن عن الحنان المفقود داخل الاسرة على مواقع الانترنت السوداء
حين يفتقد ن الحنان من أقرب الناس إليهن لا يعدن يعرفن لأي ملجأ يذهبن ليحتويهن .
منهن سلكت طريق الصواب وأخريات وقعن ببراثن الذئاب
كغيرها من الفتيات كانت تطمح بحياة مشرقة وبسيطة ((أمل)) خريجة من إحدى
ACCR
الأحد,29 يناير 2012 - 01:40 م
مشاهدات: 1
حين يفتقد ن الحنان من أقرب الناس إليهن لا يعدن يعرفن لأي ملجأ يذهبن ليحتويهن .
منهن سلكت طريق الصواب وأخريات وقعن ببراثن الذئاب
كغيرها من الفتيات كانت تطمح بحياة مشرقة وبسيطة ((أمل)) خريجة من إحدى جامعات غزة تطوى بذاكرتها شتى أنواع الأحزان والسبب هو حرمانها من الحب والحنان من أقرب المقربون اليها بين قوسين " والدتها" ليست أمل الوحيدة ممن تعانى من هذا بل يوجد الكثير من الفتيات اللواتى افتقدن حنان الأم وعملن على تعويضه خلف الشاشات السوداء والمعروفة " شاشات الكمبيوتر وشبكة الانترنت" ولمعرفة المزيد حول قصة آمل وجب تسليط الضوء على معاناتها عل بها العبرة لكل الأسر لاحتواء بناتهن وإعطائهن الحنان .
دموع مأسورة
تقول أمل بعبرات تملأها العذاب عشت كفتاة عادية لحين أن وصلت سن العشرينات من العمر وتخرجت من جامعتي بمعدل يؤهلني للعمل بأى مكان . لكن شاءت الظروف أن لا أعمل سوى أن اقتصر عملي على حصولي على بطالات بمجالات مختلفة". وأضافت أمل قائلة :" مكثت مدة كبيرة بالبيت مقتصرة على الأعمال المنزلية ومساعدة والدتي بكافة شئون المنزل ". وتابعت " كانت لى صديقات من أيام الدراسة وكانت جميعهن تقوم بزيارتي لكنني لم أبادلهن الزيارات رغما عنى وتلبية لرغبة أخواني من الشباب لعدم قبولهم أن تدخل الفتاة بيت أحدا غريب من الناس". وأضافت قائلة " جلست بالبيت لا أزور أحدا ولا أرى أحدا وعشت وحيدة رغم كل من بجانبي من أفراد الأسرة لان لا أحدا يحادثني حتى والدتي كانت تقتصر على الحديث معى عند طلب القيام بأى عمل من الأعمال المنزلية".
طريق الأشواك
وأشارت أمل قائلة" مكثت على هذا المنوال عدة سنوات وحيدة لا أخرج ولا اكلم أحدا , فجأة جلست أمام شاشة الكمبيوتر وتعرفت عليها ووجدت بها ما يعوضني عن الملل الذى أعيشه وفقدان الحب الذى أتمناه من عائلتي". وتابعت حديثها قائلة:"أصبحت أقضى كل وقت فراغي أمام هذه الشاشة بعد انجازي لأعمال البيت". وأضافت أمل :" وفى إحدى المرات تعرفت على أحدهم حيث لم أكن اعرف أى شيء من هذا القبيل وتحدثت معه بتلقائية دون أن أفقه شيئا عن ما كنت أتحدث به". وقالت أمل :" في كل مرة أشعر بدقات قلبي تزداد لشعوري اننى أفعل شيئا خاطئا وأرتكب إثما كبيرا رغم ان حديثنا كان عاديا يخلو من الأخطاء لكنني لم أكن أفعل شيئا من هذا القبيل قبل ذلك".
عقدة النقص
وواصلت حديثها قائلة" لكن لم يبقى الشخص الذى حادثني يتحدث كلاما عاديا بل تطرق الى أشياء ليست أخلاقية فأخذ يوصف محاسن جسدي ويتغزل بى". ونوهت أمل أنها لم تمانعه بالحديث بل انساقت هي الأخرى بالحديث معه لأنه أشعرها بحنان لم تشعر به منذ قبل وكان يسمعها أنها جميلة حيث لم تسمع من أحد قبل ذلك بهذه الكلمة حتى من والدتها وقالت أمل بدموع متخنقة" شعرت أنني بنت كغيري من البنات أحدهم يحبني وأنني جميلة وشعرت أن نقصى اكتمل بحديث هذا الشاب".
قرار الانتحار
وبدمعتها واصلت حديثها" كنت كل مرة أتحدث بها معه تنهمر دموعي لاننى أعرف انه يتخذني وسيلة للتسلية ولا يبادلني الحب لاننى كنت اسمع منذ صغرى أنه لا يوجد شاب يحب فتاة تقول له كلمة الحب وكان كرهي لنفسي يزداد بعد محادثته وكنت أردد كلمة أنني ساقطة أخلاقيا وحاولت الانتحار عدة مرات وما زالت فكرة الانتحار قائمة بعقلي للتخلص من كل محتويات ذاكرتي ". وأوجزت أمل حديثها بتنهيدة قائلة" بعد مرور شهور على علاقتي معه ازدادت حالتي سوءا لا اكلم أحدا وأصبحت كل أيامي حزينة ولا أتناول الأكل مما جعل أخي الأكبر يلاحظ حالتي وأخذ بسؤالي وتحدثت الى أخي بكل ما دار بيني وبين هذا الشاب الذى اتخذني وسيلة لتفريغ مكبوتا ته وغرائزه بشتى أنواعها مما كان من أخي أن يتقبل الأمر لكن بصعوبة وأدى لفقدانه الثقة تجاهي وحرماني من الجلوس أمام الكمبيوتر ومراقبة جميع مكالماتي وحرماني من الخروج من البيت وهددني بالقتل إذا ما عاودت الرجوع لهذا الطريق وقالت أمل:" كان أخي بمثابة الطبيب النفسي لى فعرف كيف يواجه مشكلتي خاصة بعد ان تحدثت له كل حذافيرها وبعدها لم أعد الحديث معه وتركته وعدت الفتاة التي كانت منذ قبل ولكن بعقدة نفسية أضيفت لكل عقدي السابقة وأصبح ليلى جحيما كله دموعا وشعور بالموت كل لحظة والسبب هو عدم وجود الحنان من قبل بيتي وخاصة والدتي التي لم أجدها بجانبي وكانت شاشة الكمبيوتر السوداء بديلة عنها وعن صديقاتي ". وختمت قائلة" أوجه حديثي لكل أم وأب أن يقوموا باحتواء بناتهن ولا يتركوا لهم الحبل على غاربه وأن يكونوا لهم الرقيب على كل تصرفاتهن ولا يتركوهن بحجة التقدم فقد تقع الكارثة التي لا تحمد عقباها وعلى كل الفتيات إملاء وقت فراغهن بعيدا عن آبار الفساد وبراثن الرذيلة. ولعلم الاجتماع رأى هذه كانت قصة أمل على لسانها وبدموع عيونها ولمعرفة الآثار النفسية على خلو البيت الأسرى من عاطفة الحنان والأمومة كان اللقاء بالأخصائية الاجتماعية عزيزة عبد الحي والتي قالت :"أن حنان الأم هو المرتكز الاساسى الذى يمنع الفتاة من الانحراف لان الأم هي من يعزز الثقة بنفس بناتها ". وأضافت قائلة:" كذالك وقت الفراغ عامل مهم في انحراف الفتاة عن الاتجاه الصحيح وتوجهها لوسائل قد تكون أهم عامل بفسادها مثل شبكات الانترنت وغيرها التي توقع بالفتاة". وختمت حديثها :" يجب على الأسرة أن تشحن أبنائها بعاطفتها وتحتويهم وتسمع لهم كل أحاديثهم ولا تجعلهم فاقدين للامان ليبحثوا عنه خارجا فالأسرة هي العامل الاساسى في استقامة وانحراف أبنائها".
ومن هنا نقول بصرخات قلوبنا نحن بناتكم وأولادكم احتوونا بقلوبكم وظللوا علينا بحنانكم واجعلونا نروى تعطشنا لحبكم بدلا من آبار الجحيم التي نطرقها فهل من أذان وقلوب صاغية لمكبوتاتنا؟؟