الأخبار
ذكاء غوغل الاصطناعي أصبح رومانسيا
شركة غوغل تمكنت من تغذية أحد أنظمتها للذكاء الاصطناعي بالآلاف من الروايات الرومانسية في محاولة لإكساب البرنامج لمسة إنسانية.
العرب -لندن
الإثنين,9 مايو 2016 - 11:46 ص
مشاهدات: 282
توصلت شركة غوغل لخدمات الإنترنت إلى حل مشكلة عدم وجود ود أو ألفة عند تعامل الفرد مع البرامج أو التطبيقات الإلكترونية التي يستخدمها بشكل يومي.
وصرحت شركة غوغل أنها تمكنت من حل هذه المشكلة عن طريق تغذية أحد أنظمتها للذكاء الاصطناعي بالآلاف من الروايات الرومانسية في محاولة لإكساب البرنامج لمسة إنسانية وبعض المهارات البشرية.
وقال مهندس البرمجيات أندرو داي بشركة غوغل “في تطبيقات شركة غوغل، تتسم ردود الفعل بأنها واقعية للغاية، ونأمل من خلال هذا العمل وأعمال أخرى في المستقبل أن تصبح التطبيقات أكثر قدرة على الحوار وأن تستخدم نبرات أو أساليب حوار متنوعة”.
ويعكف فريق العمل في هذا المشروع المستمر منذ عدة أشهر على تغذية برنامج الذكاء الاصطناعي بحوالي 2865 رواية رومانسية بحيث يقوم باستيعابها ورصد المزيد من التعبيرات والإيماءات البشرية مع استمراره في “القراءة”، حسبما أفاد موقع “ساينس أليرت” المعني بأخبار التكنولوجيا والأبحاث العلمية.
ويقول الباحثون إن الروايات الرومانسية تعتبر أفضل مصدر تعليمي للبرنامج مقارنة بالأعمال الأدبية الأخرى مثل كتب تعليم القراءة للأطفال، حيث أنها تتيح قاعدة عريضة من النماذج اللغوية التي يمكن الاستفادة منها.
وللحيلولة دون اكتساب البرنامج أي سلوكيات بشرية غير حميدة مثلما حدث في تجارب سابقة نفذتها شركة مايكروسوفت للبرمجيات، أكد مهندس البرمجيات أندرو داي أن غوغل تنتهج أسلوبا محافظا في تطوير هذه التجربة للتأكد من عدم ظهور أي عادات بشرية سيئة، وقال “إننا نعمل بشكل مباشر مع هذا المنتج من أجل تقليل مخاطر ارتكاب أي أخطاء غير متوقعة”.
قد قطعت غوغل شوطا كبيرا في تطوير تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي. وصرح المدير العام لشركة غوغل سوندار بيشاي أن عصر الهواتف الذكية اقترب من نهايته ليُستبدل بالذكاء الاصطناعي الذي يتيح الوصول الفوري إلى المعلومات الضرورية، ومن جانبه، رأى الباحث المتخصص في مجال الذكاء الاصطناعي لدى شركة غوغل وجامعة تورنتو جيوفري هينتون أن الآلات ستوازي الإنسان ذكاء خلال خمسة أعوام من الآن.
ويقف هينتون خلف تطوير برنامج غوغل الذكي “ألفاغو” الذي هزم بطل العالم في لعبة “غو”، لكنه لا يرى أن علينا خشية الذكاء الاصطناعي، لأن أي تقنية جديدة قد تكون مثيرة للخوف في حال أسيء استخدامها، وأن المسألة تتعلق بكيفية تعاملنا مع التكنولوجيا بشكل لا يجعلها تؤذي البشر.