عاجل
الأخبار

عصر 'التبعية' الرقمي.. لا مكان بعيدا عن متناول الهاتف الذكي

يعمل مطورو الهواتف المحمولة باستمرار على ضمان إقبال المستخدمين على آخر ابتكاراتهم من خلال توسيع دائرة ارتباط البشر أكثر فأكثر بالأجهزة الذكية، وذلك من خلال تزويدها الدائم بأحدث التقنيات التكنولوجية التي تساعد على التخلّي عن وسائل أخرى كانت تمثل في السابق عبئا عند حملها، بالإضافة إلى سهولة وسرعة الحصول على المعلومة وقدرة طلب المساعدة عند أيّ خطر ومشاهدة أحدث الأفلام بتقنية ثلاثية الأبعاد لا تطالب باستعمال نظارات

عصر 'التبعية' الرقمي.. لا مكان بعيدا عن متناول الهاتف الذكي
اضغط للتكبير
رجح الخبراء أن تزيح الهواتف الذكية وسائط الاتصال الأخرى، ويعتقدون أن الاستمرار في إدخال أحدث التحديثات التقنية عليها سيجعل البشر أكثر ارتباطا بها.

التخلّي عن الكاميرات الرقمية أصبح أمرا مفروغا منه مع إسراع الشركات المتخصصة في تصنيع الهواتف الذكية على تزويدها بأفضل الكاميرات جودة ودقة في التقاط الصور.

وقد تجاوزت بعض الشركات مجرّد تطوير فعالية كاميرا هاتفها إلى توظيف أكثر من كاميرا بالجهاز، وهذا ما أعلنت عنه شركة هواوي، مؤخرا، حيث كشفت النقاب عن هاتفها الجديد “هونر في 8” المزود بكاميرا أمامية بدقة 8 ميغابكسل مع تقنية تمييز الوجوه، بالإضافة إلى كاميراتين خلفيتين بدقة 12 ميغابكسل مع تقنية التركيز التلقائي بواسطة الليزر.

ومع استخدام البشر لكاميرات هواتفهم الذكية ازداد ارتباطهم به أكثر وصاروا منشدّين إليه، لا سيما وأن الصحافيين اليوم يخطون خطوة كبيرة نحو الاعتماد على هواتفهم في تغطية الأحداث.

إكسسوار العمل الصحافي

وقد شدد الصحافي الأميركي جيف روث، مدير تحرير في محطة فوكس نيوز، على هامش مؤتمر "موجوكون" الذي استضافته العاصمة الأيرلندية دبلن، والمهتم بكيفية الإنتاج الصحافي عبر استخدام أجهزة الهواتف الذكية،على للحاضرين بقوله “إِنس الكاميرا والميكرفون الضخم وجهاز الإضاءة. الهاتف الذكيّ هو كل ما تحتاجه لتقدم قصة صحافية محترفة وستقوم بها لوحدك”.

69 % نسبة من يقرأون أو يشاهدون محتوى إعلاميا عبر الهواتف الذكية

وأكّد روث أن أجهزة الهاتف الذكية تحمل من الإمكانات والتجهيزات ما من شأنه، ليس فقط إنتاج مواد صحافية احترافية بل حتى أفلام كاملة.

وعلى مدار يومين تضمن المؤتمر محاضرات عن أفضل الأساليب لاستخدام جهاز الهاتف الذكي في إعداد المادة الصحافية وأكثر تطبيقات التحرير جودة والطرق المناسبة لاختيار الصوت.

ووفق جلين مولكيني، مؤسس المؤتمر، فإن “استخدام الهاتف الجوال أقل تكلفة وأكثر سرعة ويحمل تقنيات متطورة تختص بالفيديو والصورة والصوت. فالصحافي المتحرك المتخفف من الأعباء هو مستقبل الصحافة”.

وتابع مولكيني “طريقة تقديم الأخبار المصورة التي نعرفها اليوم آخذة بالتراجع، وستنهار تدريجيا مثلما حدث للصحف خلال السنوات الـ10 الماضية. الجمهور أيضا تغير كثيرا ولم يعد لديه صبر. يريد أن يشاهد الأحداث بأسرع وقت ممكن وعبر الهواتف الذكية".

وعلى ما يبدو فإن إقبال المشاهدين على تلقّي الأخبار الجديدة عبر الهواتف الذكية طغى على استخدامهم لشاشات التلفزيون، وذلك عائد إلى أن أجهزة الهاتف ساعدت البشر على مجاراة متطلبات العصر التي فرضت عليهم التواجد باستمرار خارج المنزل.

وتأكيدا على هذا الإقبال أفادت ربيبكا استنجروم المختصة باهتمام المستهلكين في شركة أريكسون للاتصالات، بأن عدد من يقرأون أو يشاهدون محتوى إعلاميا عبر الهواتف الذكية قفز خلال العامين الماضيين ليصل إلى 69 بالمئة، وذلك حسب إحصائية حديثة أجرتها الشركة.

 
عرض الصور ثلاثية الأبعاد دون الحاجة إلى نظارات خاصة
 

وقالت استنجروم “إننا نشهد الجيل الأول الذي ترعرع بوجود اليوتيوب. هذا الجيل يريد أن يختار ماذا يشاهد. إضافة إلى أنه جيل يعرف كيف يصور ويحرر وينتج بنفسه. ليس لديّ أيّ شك أن هذا النوع من الصحافة هو ما سيسود خلال السنوات القادمة”.

وأكد الصحافي روث أن الضيوف الذين يتم استدعاؤهم إلى مقر التلفزيون أصبحوا أكثر تلقائية بوجود كاميرات الهواتف الذكية في حين يصابون بالخوف أمام الكاميرات الضخمة والوسائل التقليدية.

وتابع روث “بالتأكيد سيشعر الضيف بالخوف ويتردد بالحديث. في المقابل لو وضعت أمامه كاميرا آيفون سيشعر بالاطمئنان وينطلق بالحديث. تجربتنا أثبتت ذلك”.

أزرار صغيرة توفر السلامة

وأفادت مصادر إخبارية عزم خدمة "يوتيوب" لأشرطة الفيديو التابعة لغوغل إطلاق العام المقبل خدمة مدفوعة الأجر تقدم فيها باقة من القنوات التلفزيونية في بث مباشر، علما وأن الهواتف الذكية مزودة بغوغل وبيوتيوب مما يتيح فرصة التمتع بهذه الخدمة، فضلا عن أن أغلب الأجهزة المحمولة الحديثة تستوعب تحميل باقة من القنوات التلفزيونية وفق اختيار المستخدم.

وتسعى يوتيوب من خلال إضافة قنوات مباشرة إلى استقطاب مزيد من المستخدمين، علما وأن هناك تسريبات تفيد محاولة شركة أبل أيضا التفاوض مع عدد من القنوات التلفزيونية للحصول على حقوق إعادة البث.

مواكبة الهواتف لمستجدات العصر تحدث فرقا شاسعا بينها وبين الوسائل التقليدية، حيث أعلن باحثون من جامعة كوين الكندية عن هاتف جديد يعملون على تطويره بأوّل شاشة قادرة على عرض الصور ثلاثية الأبعاد دون الحاجة إلى نظارات خاصة ولا إلى أيّ تقنيات تتبع لحركة الرأس.

وأوضح الباحثون أنه أول هاتف بشاشة مجسّمة، وأشاروا إلى أنه مرن وقابل للانحناء من أجل توفير تجربة تفاعل أفضل مع العناصر الظاهرة على الشاشة.

ووفق لفريق الباحثين فإن هذا الهاتف سيتيح للعديد من المستخدمين مشاهدة العناصر ثلاثية الأبعاد التي تظهر بشكل بارز على الشاشة، مؤكدين أنه بإمكانهم التفاعل مع ما يظهر على الشاشة من خلال لمسه وتحريكه ومشاهدة تفاصيله من جميع الزوايا والجهات.

شركة "سيرين لابز أي جي" البريطانية الناشئة كشفت أنها تخطط لإطلاق هاتف ذكي تصفه بأنه يوفر مستويات غير مسبوقة من الأمن والتكنولوجيا

ويشدد الباحثون على أنهم لن يكتفوا بما توصلوا إليه، مؤكدين أن دقة العرض ستتحسن مستقبلا بتحسّن الإمكانيات التصنيعية لعمل عدسات ذات حجم أصغر.

وقد استعرض الباحثون بعض التطبيقات المحتملة للشاشة، مثل إمكانية استخدامها لتصميم المنتجات ثلاثية الأبعاد ومعاينتها بشكل فوري، ولمشاهدة الصور والأفلام والألعاب.

مطورو هذه الأجهزة الذكيّة يحاولون في كل مرة إحكام سيطرتهم أكثر على المستخدمين وشدّهم باستمرار لشراء أحدث الهواتف التي كلّما زادت تطورا كلما زاد تزويدها بأحدث التقنيات التكنولوجية التي تغني المستخدم عن الاعتماد على الكثير من الوسائل الأخرى.

ولم تعد الخدمات التي تقدّمها أجهزة الهاتف الذكي محصورة في توفير المتابعة الشيقة لأحدث الأخبار أو استخدام كاميراتها بديلا عن الكاميرات الرقمية فحسب، بل تجاوزت ذلك إلى محاولتها توفير الحماية اللازمة للمستخدم.

فقد كشفت شركة “سيرين لابز أي جي” البريطانية الناشئة أنها تخطط لإطلاق هاتف ذكي تصفه بأنه يوفر مستويات غير مسبوقة من الأمن والتكنولوجيا. وقالت الشركة إن هاتفها يقدم أكثر التقنيات تطورا، ليمزجها مع تقنيات أمنية لا تتاح إلا للأغراض العسكرية.

 
جيل يعرف كيف يصور ويحرر وينتج بنفسه
 

استشعار الرغبات

تعمل شركات التكنولوجيا على تطويع الهواتف في خدمة المستخدم بحيث تستجيب له حتى قبل لمسها، إذ كشفت شركة مايكروسوفت عن تقنية مبتكرة للتفاعل مع الهواتف والتابلت الذكية، مطلقة عليها اسم “شاشة اللمس التنبؤية”.

وأوضحت الشركة أن هذه التقنية تقوم على تزويد الشاشة بمستشعرات متطورة تتنبأ بحركة أصابع المستخدم فوق الشاشة قبل لمسها، بحيث يتم إظهار الإعدادات المناسبة، أو معرفة إن كان يتم استخدام يد واحدة لإظهار الإعدادات بالطريقة الصحيحة.

وحسب ما صرّح به الباحث الرئيسي لدى مايكروسوفت كين هينكلي فإن تقنية شاشة اللمس التنبؤية يمكن أن تشكل ثورة في كيفية التفاعل بين المستخدم وجهازه الذكي في المستقبل.

ولمزيد التوضيح قامت مايكروسوفت بعرض فيديو تشرح فيه كيفية عمل تقنيتها المبتكرة، حيث يظهر أحد المستخدمين أثناء مشاهدته لفيديو، وعندما حرّك إصبعه باتجاه الشاشة، خرجت الإعدادات بشكل تلقائي، سامحة له بالضغط على الزر الذي يريده بكل سهولة.

يذكر أن شركة مايكروسوفت تحاول استخدام الهواتف الذكية المزودة بنظام ويندوز 10 موبايل مع جهاز “ديسبلاي دوك” بدلا من أجهزة الكمبيوتر المكتبية.

كما أن شركة أبل حصلت على براءة اختراع لغطاء “آي باد” مزوّد بشاشة مرنة، لا سيما وأن هذا الجهاز يستعمله المستخدم كثيرا. وتخطط أبل لتوظيفه وفق عدة أشكال منها استخدامه لعرض التنبيهات والمواعيد وغيرها من المعلومات السريعة ولكتابة الملاحظات باستخدام القلم الرقمي، أو لعرض أزرار التحكم بالوسائط المتعددة للتبديل بين المسارات الموسيقية.

وتعمل أبل من خلال هذا الغلاف على الاستحواذ على اهتمام المستخدم بتوفير كل ما يحتاجه في حياته اليومية حتى أنها جهزته بحيث يمكن اعتماده كلوحة رسم باستخدام القلم الرقمي، حيث يمكن للمستخدم الرسم على الغلاف ومشاهدة النتيجة على الشاشة، كوسيلة أكثر فاعلية ودقة من الكتابة على الشاشة الرئيسية للكمبيوتر بشكل مباشر، ويمكن بنفس الطريقة استخدام شاشة الغلاف كلوحة مفاتيح.

والجدير بالذكر، أن معرض نورنبيرغ للألعاب الذي انطلقت فعالياته مؤخرا طرح مسألة هامة وهي ارتباط الشباب والصغار بأجهزة الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحية ارتباطا وثيقا لأن تطور هذه الأجهزة أفضى إلى انتقال الألعاب التقليدية إلى الفضاء الرقمي.

طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك