عاجل
الأخبار

إسلاموفوبين.. دواء لعلاج الإسلاموفوبيا من أمازون

أثارت حملة يقودها مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “كير”، للحد من تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا اهتماما عالميا واسعا. واحتوت الحملة على مقاطع فيديو ساخرة تعرض خوف الأميركيين من المسلمين.

إسلاموفوبين.. دواء لعلاج الإسلاموفوبيا من أمازون
اضغط للتكبير
“إسلاموفوبين دواء لمعالجة الإسلاموفوبيا”.. عنوان شريط ترويجي أطلقه مجلس العلاقات الإسلامية في أميركا، “كير”، يهدف إلى محاربة «الإسلاموفوبيا» من خلال علكة جديدة تحمل اسم «إسلاموفوبين» بغلاف يشبه علب الدواء.

ولاقى الفيديو رواجا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام الأميركية واستطاع أن يحقق الملايين من المشاهدات خلال أيام.

ويسلط الفيديو الضوء على طريقة الأميركيين في النظر إلى المسلمين ومشاعرهم السلبية تجاههم، إضافة إلى استغلال الأميركيين للمسلمين في القضايا الكبرى كالانتخابات الرئاسية خاصة بالتزامن مع استعمال المرشح الأبرز للرئاسة الأميركية، دونالد ترامب، الإسلام بشكل مستمر للدعاية الانتخابية والترويج لحملته.

ويوضح المدير التنفيذي لكير، نهاد عوض، في منشور تفاعلي أن «هدف الحملة هو مكافحة تنامي ظاهرة الخوف الشديد من الإسلام في الولايات المتحدة، وهي موجهة بشكل رئيس إلى مواقع التواصل الاجتماعي”، مشيرا إلى أن الدواء وهمي إلا أن المنتج حقيقي وهو عبارة عن علكة.

ويوضح مجلس العلاقات الإسلامية في أميركا في وصفه للعلكة الجديدة أنها خالية من السكر وبنكهة النعناع. يمكن شراء علكة “إسلاموفبين” من متجر أمازون الإلكتروني بسعر 1.99 دولار، تضاف إليها مصاريف الشحن. وطلبت عدة متاجر إلكترونية أخرى اقتناءه.

وتظهر على علبة الدواء المفترض تعليمات الاستخدام من قبيل “هذا المنتج يخفف علامات الإسلاموفوبيا المزمنة” وهو “أقوى وصفة طبية لمعالجة التعصب الأعمى”. كما كتبت عليه عبارات أخرى تحذيرية من قبيل “دواء إسلاموفوبين يؤدي إلى التعايش السلمي”.

يمكن شراء علكة "إسلاموفبين" من متجر أمازون الإلكتروني بسعر 1.99 دولار، تضاف إليها مصاريف الشحن

من جهة أخرى كتب على الغلاف الخلفي للدواء تحذير مفاده أن الذين لديهم إيمان فعلي بالتنوع الديني والتسامح والتفاهم المتبادل لا ينصح لهم باستعمال هذا الدواء. أما الذين يملكون أفكارا مسبقة عن المسلمين وآراء متعصبة عنهم ويشاركون في المؤامرات التي تعادي المسلمين فإنهم سيشعرون ببعض الأعراض الجانبية عند تناول الدواء كإحساسهم بمشاعر الندم والشعور بالذنب، فيما أكدت المعلومة أنها أعراض عادية لا تدعو إلى القلق.

أما عن نتيجة العلاج فقد كتب على الغلاف أن مستعمله سيشعر بمشاعر دافئة تجاه المسلمين والمهاجرين أو اللاجئين بصفة عامة، إضافة إلى بعض أعراض الحساسية المؤقتة من الحملة التي تروج للتعصب الموجه ضد المسلمين في الآونة الأخيرة، في إشارة إلى حملة المرشح دونالد ترامب.

وأشار مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية “كير” في موقعه على الإنترنت إلى أن عائدات البيع ستستخدم لدعم الحقوق ونشاطات المجلس.

واهتمّت شبكة “آي بي سي” الأميركية بالحملة، وبثّت الإعلان على شاشتها، كما نشرت مادة مطوّلة عن المنتج الجديد. كما سينفذ كير حملات إشهارية تجارية ستذاع على شاشات التلفزيون. من جانبه، عبر عوض عن رغبته في أن تساهم هذه الدعابة في خلق وعي عام في ما يتعلق بالضرر الذي قد تسببه ظاهرة الخوف الشديد من الإسلام والمسلمين بصفة عامة وليس فقط من المسلمين في الولايات المتحدة الأميركية. و قال إنه من الممكن أن تكون هذه الدعابة مضحكة للكثيرين لكن القضية التي تعالجها، أي الإسلاموفوبيا، ليست مضحكة على الإطلاق.

وقد لاقت الحملة إقبالا واسعا حيث شارك مغردون على وسائل التواصل الاجتماعي في الحملة ضمن هاشتاغ #islamphobin.

وبالتزامن مع إعلان كير عن منتجه الجديد، أطلق المجلس حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت هاشتاغات عدة. ونشر مغردون تغريدات ساخرة على غرار “اسأل طبيبك إذا كان #إسلاموفوبين مناسبا لحالتك”.

ويعرّف كير عن نفسه كـ”مؤسسة متخصصة في الدفاع عن حقوق المسلمين الأميركيين، ومناهضة التمييز العنصري والديني، والعمل على تحسين صورة الإسلام في المجتمع الأميركي عبر تشجيع الحوار وبناء الثقة المتبادلة مع المؤسسات الأميركية ونشر قيم العدالة”. وقد تأسست سنة 1994.

الإسلاموفوبيا مفهوم يعني حرفيا الخوف الجماعي المرضي من الإسلام والمسلمين.

يذكر أن التعبيرات العلنيّة عن العداء تجاه المسلمين الأميركيين قد أصبحت أكثر بروزا على الشبكات الاجتماعية، وقد تمّ تطبيعها في الخطاب الأميركي العام.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي “أف بي آي”، جيمس كومي، إن تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا أصبحت تثير قلق الوكالات الحكومية.

والإسلاموفوبيا مفهوم يعني حرفيا الخوف الجماعي المرضي من الإسلام والمسلمين. وقال كومي “إن الأمر يقلق مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يأخذ كل التهديدات على محمل الجد، ويعمل على ألا يتعرض الأفراد إلى التحرش أو الترهيب أو الأذية نتيجة لمظهرهم أو لتصرفهم أو لشكلهم الخارجي”. ووثقت دراسات ميدانية طبقت على المسلمين في الغرب، حالات متزايدة من الكراهية والإساءة والترهيب والتحرش، تفوق تلك التي تعلنها الجهات الرسمية في تقاريرها. وقال مدير مركز الوليد بن طلال للدراسات الإسلامية في جامعة كامبريدج، ياسر سليمان، “إن لتلك الاعتداءات تأثيرا مدمرا على الضحايا المسلمين”.

وفي سياق متصل، أكد الكاتب الأميركي، مصطفى حميد، أن موجة االإسلاموفوبيا تفاقمت بشكل مزعج في الولايات المتحدة. وأضاف أن هناك خيطا رفيعا بين ما يصفه بـ”المرونة الرزينة والسلبية غير المسؤولة”، مشيرا إلى أن المسلمين في الولايات المتحدة يواجهون تهديدا متعاظما.

 
 
 
 
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك