الأخبار
أوروبا تطوق خطاب الكراهية افتراضيا
المواد الدعائية التي تروج للعنف تنطوي على آثار سلبية ليس فقط على الجمهور الذي تستهدفه، بل على هؤلاء الذي يناضلون من أجل حرية التعبير.
العرب -لندن
الإثنين,6 يونيو 2016 - 12:50 م
مشاهدات: 715
توصلت كل من المفوضية الأوروبية ومواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، يوتيوب وتويتر وشركة ميكروسوفت إلى إعداد مدونة سلوك مشتركة بشأن مواجهة الخطاب المتطرف والحاقد عبر شبكات الإنترنت.
وتلتزم الشركات المعنية بعدم منح إمكانيات أو فرص لنشر مواد دعائية وخطابات متطرفة على مواقعها دعما لجهود المفوضية والدول الأعضاء في الاتحاد في هذا المجال، مع الحفاظ على مبدأ تسهيل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتعزيز قيم حرية التعبير في العالم.
وتقر الأطراف الموقعة على مدونة السلوك هذه، حسب بيان المفوضية، بأن المواد الدعائية التي تروج للعنف والحقد تنطوي على آثار سلبية ليس فقط على الجمهور الذي تستهدفه، بل على هؤلاء الذي يناضلون من أجل حرية التعبير والتسامح والديمقراطية.
وتناشد الأطراف الموقعة الدول الأعضاء في الاتحاد التطبيق الكامل للتشريعات الأوروبية المتعلقة بمحاربة العنصرية والكراهية، حيث “يتعين إقامة نظام متكامل لتطبيق العقوبات على ناشري هذا النوع من الخطاب”، وفق البيان.
وتلتزم مواقع التواصل الاجتماعي بمعالجة سريعة لمحتوى أي مادة، في حال تلقيها إخطارا من قبل الدول الأعضاء، وينبغي أن يكون الإخطار “واضحا ومبررا”، كما جاء في البيان.
وتعليقا على مدونة السلوك هذه، رأت المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون تكافؤ الفرص وحماية المستهلك، فير جيرافا، أن الهجمات الإرهابية الأخيرة في عدة مدن أوروبية، تدل على أهمية مواجهة الخطاب المتطرف، الذي يبث عبر الإنترنت.
وأشارت إلى أن مدونة السلوك المشتركة تعتبر خطوة متقدمة من أجل أن يظل الإنترنت فضاء مناسبا لحرية التعبير والديمقراطية، في وقت “تُستخدم فيه مواقع التواصل الاجتماعي، للأسف، من قبل الإرهابيين، لحث الشباب على التطرف ومن قبل التيارات العنصرية لنشر الكراهية”، حسب كلامها.
ورحبت بالتزام شركات المعلوماتية ومواقع التواصل الاجتماعي بمعالجة أي إخطار “فعال” بشأن مواد “مشكوك بأمرها” في أقل من 24 ساعة، “كما نرحب بتصميمها على حذف هذه المواد وإغلاق الصفحة التي تنشرها”، على حد تعبيرها.
ومن جانبها، عبرت كارين وايت، المسؤولة في موقع تويتر، عن اعتقادها بألا مكان للحقد على هذا الموقع، وقالت “نلتزم بمحاربة هذا الخطاب مع كافة الشركاء”، وفق رأيها.
وشددت على وجود فروق واضحة بين حرية التعبير والخطاب الذي يحض على العنف والكراهية.