عاجل
الأخبار

مايكروسوفت تحاول اللحاق بسباق خدمات التواصل الاجتماعي

دخلت مجموعة مايكروسوفت في مغامرة جديدة بمحاولة اللحاق بسوق خدمات التواصل الاجتماعي، في محاولة للعودة إلى النمو بعد أن تعثرت خطواتها في المنافسة في قطاع أنظمة التشغيل وصفقة شراء وحدة شركة نوكيا لصناعة الهواتف.

مايكروسوفت تحاول اللحاق بسباق خدمات التواصل الاجتماعي
اضغط للتكبير
نيويورك – قالت شركة مايكروسوفت أمس إنها ستلجأ إلى الاستدانة في المقام الأول، لتمويل استحواذها على لينكد إن مقابل 26.3 مليار دولار في صفقة يقول الخبراء إنها خطوة قد تعرض التصنيف الائتماني الممتاز لشركة البرمجيات العملاقة للخطر.

وقالت وكالة موديز إنها ستضع تصنيف مايكروسوفت البالغ “أي.أي.أي” قيد المراجعة لخفض محتمل بسبب ما وصفته بتنامي الاقتراض من أجل تمويل صفقة الاستحواذ.

لكن ستاندرد أند بورز قالت إنها تعتقد أن مايكروسوفت ستحافظ على ذلك التصنيف، بعد أن أعادت الوكالة تأكيده مؤخرا. ولا تعطي ستاندرد أند بورز تصنيف أي.أي.أي لأي شركة أخرى عدا جونسون أند جونسون.

وأشار البعض من المحللين إلى أنه حتى إذا اقترضت مايكروسوفت 20 مليار دولار فإنه سيظل مبلغا ضئيلا قياسا إلى القيمة السوقية للشركة البالغة نحو 400 مليار دولار. وقالوا إن المستثمرين سيرغبون في شراء سندات مايكروسوفت.

وكانت مايكروسوفت قد أعلنت، الاثنين، عن الصفقة، التي تعد واحدة من أكبر صفقات الاستحواذ في قطاع التكنولوجيا على الإطلاق.

وتبدو هذه الخطوة مغامرة جديدة في إطار محاولاتها الكثيرة لتعزيز النمو بعد أن تعثرت خطواتها في المنافسة في قطاع أنظمة تشغيل الهواتف النقالة وصفقة شراء وحدة شركة نوكيا لصناعة الهواتف.

 
وكالة موديز وضعت تصنيف مايكروسوفت الممتاز قيد المراجعة بسبب الاقتراض لتمويل صفقة الاستحواذ
 

ويرى محللون إن الشركة قد لا تتمكن من المنافسة بشكل جدي في سوق خدمات التواصل الاجتماعي، التي تهيمن عليها شركة فيسبوك وتويتر وغوغل التي تملك موقع يوتيوب.

وذكرت وكالة بلومبيرغ الأميركية للأنباء الاقتصادية أن الصفقة تمثل فرصة أمام مايكروسوفت لكي تلحق بسباق وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن فشلت في اللحاق بذروة الإقبال على الإنترنت والتي سيطرت عليها شركات مثل فيسبوك وغوغل.

وهيمنت مايكروسوفت على قطاع التكنولوجيا لعقود طويلة لكن هيمنتها تزعزعت في السنوات الأخيرة، حين فشلت عدة محاولات في تعزيز قدرتها على المنافسة في المجالات الأسرع نموا في قطاع التكنولوجيا.

وتعتزم مايكروسوفت دفع 196 دولارا مقابل كل سهم من أسهم لينكد إن نقدا وهو ما يزيد بنسبة 49.5 بالمئة عن سعر سهم لينكد إن في ختام تعاملات الجمعة الماضي.

وستحتفظ شركة لينكد إن بعلامتها التجارية وثقافتها واستقلالها إلى جانب استمرار جيف فيرنر رئيسا تنفيذيا لها بحسب بيان مايكروسوفت.

وبحسب بلومبيرغ فإن مقارنة السعر بأرباح لينكد إن يجعل الصفقة أغلى عملية استحواذ كبيرة تمت خلال العام الحالي.

يذكر أن شركة “لينكد إن كورب” تدير أكبر موقع تواصل اجتماعي متخصص بالنسبة للمهنيين ومجتمع الاقتصاد والأعمال.

وقال ساتيا ناديلا الرئيس التنفيذي لمجموعة مايكروسوفت إن هذه الصفقة تتيح الجمع بين الخبرة الكبيرة في مجال الإعلامية السحابية وبين الخبرة الكبيرة في مجال شبكات التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن “هذه هي الخطوة التالية المنطقية التي يجب اتخاذها ونحن نعتقد أننا نستطيع تسريع ذلك من خلال جعل لينكد إن النسيج الاجتماعي لكل تطبيقات أوفيس” التي تقدمها مايكروسوفت.

وتعد الصفقة، الأكبر التي تعقدها مايكروسوفت، في وقت يسعى فيه ناديلا، إلى جذب العملاء المهنيين من خلال خدمات الإعلامية السحابية وأدوات الإنتاجية بدلا من التركيز على العملاء التقليديين لمنتجات مايكروسوفت.

 
ساتيا ناديلا: نستطيع جعل "لينكد إن" النسيج الاجتماعي لكل تطبيقات برامج أوفيس
 

وعانت مايكروسوفت في السنوات الأخيرة من تراجع هيمنتها المطلقة على سوق برامج التشغيل، بعد أن أخفق نظام التشغيل ويندوز 10 في إعادتها إلى الواجهة في وقت ترتفع فيه حصة أبل ولينوكس والبرامج التي تنتجها شركة غوغل مثل كروم أو.أس.

ويرى محللون إن السبب الرئيسي هو زيادة استخدام الأجهزة المحمولة من الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، والتي تهيمن عليها بلا منازع أنظمة أبل ماك أو.أس وأندرويد، التي تنتجها غوغل.

ولا تزال حصة مايكروسوفت في سوق أنظمة تشغيل الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، ضئيلة جدا، رغم شرائها لوحدة نوكيا لصناعة الهواتف. ويستبعد المحللون أن تتمكن في المستقبل المنظور من منافسة أبل وغوغل في سوق أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة.

ودأبت مايكروسوفت في أنظمة تشغيلها على ترقيع وتحديث النظام السابق، ولم تتمكن من تعزيز موقعها عند إصدار ويندوز 10، رغم أنه نظام جديد كليا، يبدأ من الصفر ويختلف جذريا عن أنظمتها السابقة.

وأصيبت مايكروسوفت بنكسة كبيرة منذ إصدار ويندوز 8، الذي لم يلق ترحيبا من مستخدمي نظام ويندوز، الذي فضل معظمهم البقاء مع ويندوز 7.

ولا تزال تلك الخيبة السابقة عائقا أمام معظم مستخدمي أنظمة ويندوز للانتقال إلى النظام الجديد، بانتظار اكتشاف مواطن الخلل، التي تصاحب عادة إصدارات مايكروسوفت الجديدة.

ونصح الكثير من المواقع المتخصصة والخبراء مستخدمي الكومبيوتر بعدم تحميل النظـام الجديد والانتقال من نظام ويندوز 7 أو حتـى وينـدوز 8.1 السيء للغايـة إلى ويندوز 10.

ولم تتمكن إغراءات مايكروسوفت وعرضها الانتقال إلى ويندوز 10 مجانا لمدة عام لجميع الأجهزة العاملة بأنظمة مايكروسوفت على الكمبيوتر والهاتف الذكي والأجهزة اللوحية، من إقناع معظم المستخدمين بالانتقال إلى نظام التشغيل الجديد.

 
 
 
 
طباعة المقال إرسال لصديق إضافة تعليق

آراء وتعليقات القراء

شارك برأيك وتعليقك